|
بكين اول
فبراير (شينخوا) اعرب السفير ذياب نمر محمد اللوح سفير دولة فلسطين لدى
جمهورية الصين الشعبية عن امله فى ان يكون لقاء قادة حركتى فتح وحماس,
المنعقد حاليا فى القاهرة بدعوة من مصر, بداية للتوصل الى اتفاق لرأب
الانقسام الداخلى بين الفلسطينيين وحل قضية المعابر.
وصرح السفير اللوح, خلال محاضرة
ألقاها مؤخرا فى مقر وكالة انباء الصين الجديدة (شينخوا) ببكين, بانه لا يمكن
التوصل الى اى اتفاق سياسى حول قضايا الحل الدائم مع الجانب الاسرائيلى
دون انهاء الانقسام الداخلى, مؤكدا على ضرورة ترتيب البيت الفلسطينى قبل
الذهاب الى مفاوضات مع اسرائيل.
واوضح السفير فى هذا الصدد ان
الحوار البناء والمباشر بين الفصائل والقوى الفلسطينية بمساعدة عربية ودولية
هو الطريق السليم والوحيد للخروج من الأزمة الفلسطينية.
واستعرض السفير الفلسطينى خلال
المحاضرة آخر التطورات التى شهدتها عملية السلام في الشرق الاوسط على المسار
الفلسطينى- الاسرائيلى فيما بعد مؤتمر انابوليس للسلام, الذى عقد فى
نهاية نوفمبر الماضى, وزيارة الرئيس الامريكى جورج بوش الاخيرة الى منطقة
الشرق الاوسط.
ووصف السفير مؤتمر انابوليس بانه
كان ناجحا حيث حقق اهدافه المتمثلة فى استئناف المفاوضات المباشرة بين
الفلسطينيين واسرائيل حول قضايا الوضع الدائم برعاية دولية وعربية,
وتحديد موعد لعقد مؤتمر ثان للسلام فى موسكو عاصمة روسيا مطلع شهر فبراير
الحالى لبدء مفاوضات على المسارين الاسرائيلى- السورى والاسرائيلى- اللبنانى,
كما نجح فى الدعوة الى عقد مؤتمر المانحين للفلسطينيين فى باريس, حيث تم
حشد دعم مالى كبير "فاق توقعاتنا", على حد تعبيره.
واوضح السفير انه بعد مؤتمر
انابوليس تم تشكيل مجموعات عمل من الطرفين الفلسطينى والاسرائيلى, عقدت سبع
جولات من المفاوضات تناولت جميع القضايا الاستراتيجية العالقة بين
الجانبين مثل قضايا الاراضى المحتلة واللاجئين ووضع القدس والحدود والمياه,
مؤكدا ان الفلسطينيين قد مدوا اليد للحوار مع الجانب الاسرائيلى.
غير انه صرح بان الفلسطينيين فوجئوا
بعد انابوليس بالعراقيل التى وضعتها اسرائيل لافشال المفاوضات, حيث
اتخذت الاخيرة قرارا ببناء مائة وحدة استيطانية فى جبل ابو غنيم بالقدس
وصعدت العمليات العسكرية فى مدينة نابلس وشمال الضفة الغربية وقطاع غزة, مما
ادى الى مقتل 163 فلسطينيا واعتقال المئات من الفلسطينيين منذ انعقاد
مؤتمر انابوليس حتى الان, كما احكمت الحصار المفروض على قطاع غزة لمنع
دخول الوقود والمواد الغذائية وتنقل الاشخاص الى القطاع الذى يعيش فيه 1.5
مليون مواطن فلسطينى, مؤكدا ان هذه الممارسات الاسرائيلية تشكل عقبات لتنفيذ
التفاهم الذى تم التوصل اليه فى مؤتمر انابوليس.
فى الوقت نفسه, وصف السفير اللوح
زيارة بوش الى الاراضى الفلسطينية واسرائيل بانها زيارة هامة وايجابية
كان يتطلع الجانب الفلسطينى الى ان يمارس بوش فيها الضغط على الحكومة
الاسرائيلية للتجاوب مع نتائج مؤتمر انابوليس وعدم الانزلاق فى هذا الاتجاه
الخطير واطلاق مفاوضات جدية بشأن قضايا الحل النهائى, غير ان اللقاءات التى
عقدت بعد الزيارة بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى, وحتى اللقاء الذى
جرى بين الرئيس الفلسطينى محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود اولمرت
يوم الاحد الماضى, لم تسفر كلها عن اية نتائج ملموسة بما يدل على تعنت
ومماطلة الجانب الاسرائيلى.
واوضح السفير اللوح ان الازمة
الانسانية فى قطاع غزة قد تفاقمت بسبب الحصار الاسرائيلى المفروض عليه مما
ادى الى تدفق 700 الف فلسطينى الى داخل مصر عبر معبر رفح.
وفى هذا السياق, اعرب السفير
الفلسطينى عن شكره لمصر رئيسا وحكومة وشعبا على سماحها لهؤلاء الفلسطينيين
بدخول اراضيها وشراء الاحتياجات اليومية لتخفيف حدة معاناتهم, معترفا
فى الوقت نفسه بان هذا الامر يشكل عبئا ثقيلا على عاتق الجانب المصرى, ولا
يمكن ان يصبح حجة لتهرب اسرائيل من مسؤوليتها حيال اهالى قطاع غزة.
وناشد السفير الفلسطينى جميع الجهات
العربية والاقليمية والدولية أن تقوم بدور ايجابى وبناء لدفع عملية
السلام بين الفلسطينيين واسرائيل ومساعدة الفصائل الفلسطينية على تجاوز
خلافاتها الداخلية, موجها دعوته الخاصة الى الصين لتلعب دورا اكبر واوسع
واكثر تأثيرا فى قضايا المنطقة.
---------------------------------------------
تقرير اخبارى : فصائل فلسطينية تتوعد بالرد وقصف أهداف إسرائيلية بعد
مقتل ناشط في غزة فلسطينيون يتظاهرون أمام معبر رفح للمطالبة بإعادة
فتحه مسئول فلسطينى: نقدر دور مصر فى دعم الشعب والقضية
الفلسطينية
|