|
بكين 28 ديسمبر (شينخوا) صرح رئيس
الوزراء الياباني ياسو فوكودا هنا اليوم (الجمعة) إن العلاقة الثنائية
الاستراتيجية ذات المنفعة المتبادلة ستقوم على التعاون المتبادل، والاسهامات
الدولية، وكذا التفاهم والثقة المتبادلة.
حددت اليابان مرحلة جديدة من
"العلاقات الاستراتيجية ذات المنفعة المتبادلة" من أجل تحسين العلاقات خلال
رحلة " تحطيم الجليد" للصين والتى قام بها رئيس الوزراء الياباني انذاك شينزو
آبي في اكتوبر 2006.
ورغم جدول مزدحم للغاية بالمحادثات
والاجتماعات مع كبار الزعماء الصينيين اليوم (الجمعة)، خصص فوكودا اكثر من 40
دقيقة للتحدث في جامعة بكين، حيث عرض علاقة ثنائية اكثر دفئا على حوالي 600
طالب صيني ويزيد باخلاص وبروح مرحة.
وعندما سألته طالبة صينية متخصصة فى
اللغة اليابانية عن كيفية بناء "علاقات استراتيجية ذات منفعة متبادلة"، اجاب
فوكودا بسرعة، قائلا " انك تتحدثين اليابانية بشكل جيد للغاية. ويمكنك ان
تذهبي لليابان لاستكمال دراستك وتبادل الافكار مع الفتيات اليابانيات
وتخبرينهم بوضع المرأة في الصين، مثل ان المرأة في الصين يمكنها
الاستمرار فى العمل بعد الزواج وانجاب الاطفال. أليس هذا منفعة متبادلة
؟"
كما دعا البلدين إلى تطوير شراكة "
خلاقة " خلال خطابه.
وقال " ان اليابان والصين
ستصبحان شريكتين خلاقتين في بناء آسيا ومستقبل جميل للعالم".
وقال فوكودا للطلاب ان البلدين سيقويان
التعاون في قطاعات مثل ترشيد الطاقة وحماية البيئة وحماية حقوق الملكية
الفكرية.
وأردف قائلا ان اليابان ترغب فى
اشراك الصين فى خبرتها ودروسها المستفادة في حماية البيئة، واقترح اقامة
برنامج معلومات ذى صلة، ومركزا استشارى في الصين.
وقد توصل الجانبان إلى سلسلة من
اتفاقات التعاون في مجالات التبادلات الشبابية والتغير المناخي وبحوث الطاقة
عقب ساعتين ونصف الساعة من المحادثات بين رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو
وفوكودا صباح اليوم (الجمعة).
وسوف تساعد اليابان الصين ايضا فى
تدريب 10 آلاف من الشباب في ترشيد الطاقة وتكنولوجيات حماية البيئة على مدى
ثلاث سنوات. وعلاوة على ذلك، يتم دعوة حوالي 50 من شباب الباحثين الصينيين
حول التغير المناخي لزيارة اليابان سنويا على مدى السنوات الاربع المقبلة،
وفقا للاتفاقات.
كما اشار فوكودا في خطابه إلى ان
التنمية السلسة للصين مترابطة مع تقدم اليابان.
وقال ان اليابان سوف تدعم بحزم حملة
الاصلاح والانفتاح فى الصين . وان هذا لا يتفق فقط مع مستقبلها الخاص، وانما
ايضا خيار صحيح يفيد اليابان وآسيا والعالم.
وفى حديثه عن "الاسهامات الدولية"، اقترح فوكودا
تعزيز تعاون البلدين في مكافحة الارهاب والتغير المناخي وتعزيز السلام
والاستقرار في شمال شرق آسيا واصلاح الأمم المتحدة وتنمية افريقيا وجهود الحد
من الفقر.
ودعا نصف خطاب فوكودا، وهو بعنوان
"بناء المستقبل معا "، الى تعزيز التبادلات الشبابية.
وقال فوكودا "إن الجيل الاصغر،
مثلكم، هو أمل المستقبل. وسوف تعتمد علاقات الغد بين الصين واليابان
عليكم."
يبلغ عدد الاشخاص الذين يتنقلون بين
اليابان والصين يوميا 13 ألف شخص، ويعتقد ان احداثا مثل اولمبياد بكين في عام
2008 ستقدم مزيدا من الفرص للاتصالات الثنائية.
يعد فوكودا، الذي كان يرتدي بدلة
سوداء وربطة عنق زرقاء، ثاني رئيس وزراء ياباني يلقي خطابا في الجامعة
العريقة خلال الـ 23 عاما الماضية، بعد ياسوهيرو ناكاسوني عام 1984.
وقال جيانغ يانغ، وهو طالب بالسنة
الثانية بجامعة بكين "إن مرح ومودة فوكودا اثرا فى كثيرا. وأمل ان اتمكن
بجهودي الخاصة من تدعيم التبادلات الشبابية بين الصين
واليابان." |