تقرير اخباري: سيارات الركوب الصينية محط الانظار فى اسواق الشرق الاوسط وشمال افريقيا
www.xinhuanet.com 2007-12-24 14:49:20

     القاهرة 24 ديسمبر (شينخوا) لم يعد غريبا اليوم ان تجد سيارات الركوب الصينية فى شوارع الكثير من المدن فى دول  الشرق الاوسط وشمال افريقيا, على عكس ما كان سائدا حيث  كانت تحتكر السيارات الاوروبية والكورية واليابانية الصنع هذه الاسواق. 

     "فى الحقيقة, كنا نواجه صعوبة فى اقناع المستهلكين  باقتناء السيارة الصينية عندما طرحت لأول مرة فى الاسواق", حسبما قال معتز الشاويش مدير مبيعات احدى المعارض فى شركة ((شيرى الأردن)) لوكالة انباء ((شينخوا)). 

     وبالمقارنة مع بعض الماركات المشهورة الاوروبية  والكورية واليابانية مثل "فولكس فاغين" و"هيونداي"  و"تويوتا", كانت فى البداية "شيرى" و"جيلي" و"هافي"  و"بريليانس" اسماء مجهولة تماما لدى المستهلكين فى دول  الشرق الاوسط وشمال افريقيا. لكن بعد سنوات قليلة من دخول هذه الماركات الصينية اسواق هذه المنطقة, بدأ المستهلكون  تدريجيا يقبلون شراءها وبدأت تشهد اقبالا جيدا بفضل  اسعارها التنافسية والجهود المبذولة من قبل الشركات  الصينية لادخال تحسينات مستمرة فى الكفاءة والجودة. 

     "وبعد ان اثبتت شيرى جدارتها, لا نواجه مثل هذه  الصعوبات حاليا, حيث ان اسعار السيارات الصينية تظل  منافسة لجميع انواع السيارات بما فيها الكورية وغيرها,  وهى فى نفس الوقت تلبي جميع الاحتياجات سواء للمواطن  والشركات", كما اوضح معتز الشاويش.

  وقال المهندس محمد القلم مدير شركة ((شيرى الأردن))  لـ((شينخوا)) "ان الاقبال على السيارات الصينية فى السنة  الاخيرة اصبح ملفتا للانتباه وهناك اقبال جيد عليها بعد  ان كان الأردنيون يتخوفون من هذه الصناعة", مضيفا ان  "شركة ((شيري)) أعطت مجالا للمستهلكين بحرية الحركة  والاختيار, اضافة الى المواصفات التى تلبي احتياجات ذوى  الدخل المحدود". 

     واشار القلم الى ان وكالة ((شيري)) فى الأردن استطاعت  ان تبيع اكثر من 3000 سيارة خلال السنوات الثلاث الماضية  "وهو رقم مشجع بالنسبة للسوق الأردنية", مضيفا "نحن  متفائلون بالمزيد, خاصة اننا وقعنا اتفاقية لافتتاح مصنع  لتجميع السيارات بكلفة استثمار تصل الى 30 مليون دولار  امريكي ليكون نواة لتلبية احتياجات اسواق المملكة العربية السعودية ومصر وسوريا والعراق والأردن". 

     من جانبها, قالت علا سليمان, الاردنية التى اشترت  سيارة "شيرى" منذ شهر لمراسل ((شينخوا)) "اننى اقبلت على  شراء هذا النوع لعدة اسباب, الاول سعرها المنافس وعملية  التقسيط الميسرة خاصة لذوي الدخل المحدود والموظفين,  اضافة الى انها متينة واقتصادية فى استهلاك الوقود, وانا  لست بحاجة لأكثر من ذلك". 

     وفى سوق مصر, التى تعد اكبر سوق لتجارة واستهلاك  السيارات فى منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا, تشهد  السيارات الصينية ايضا اقبالا جيدا بين المستهلكين  المصريين. 

     واشاد محمد البابلي, احد التجار المصريين الذى يملك  سيارة "شيرى كيو كيو", بالسيارات الصينية الصنع, قائلا  "ان السيارات الصينية حقا تمتاز برخص اسعارها وكفاءتها  العالية". 

     واضاف البابلي "اننى اشتريت سيارتي بمبلغ 50 الف جنيه مصري (حوالى 9 آلاف دولار امريكي) وهو ما يعد سعرا مناسبا للشباب حديثى التخرج الراغبين فى شراء سيارة".

  وبالمقارنة مع السيارات الأخرى, فان السيارات الصينية  تمتاز الى جانب كونها اقتصادية بتوفير اضافات لا تتوفر  عادة فى السيارات الصغيرة الاقتصادية من مثيلاتها  الأوروبية والامريكية او حتى الكورية, مثل الزجاج  والمرايا الكهربائية والقفل المركزي والمبرد والعداد  الالكتروني ومساحة الزجاج الخلفية, بل ان بعضها يتضمن  ناقل حركة مزدوج يدويا واوتوماتيكيا. بينما تضم الفئات  الأكبر اضافات كمالية مثل شاشات التلفزيون والمقود  المتحرك ومانع الاصطدام. 

     وتلقت شركة ((شيرى)), التى تعد واحدة من اكبر الشركات الصينية بمجال صناعة السيارات ذات الماركات المستقلة,  اولى استمارات طلبياتها من سوريا فى عام 2001, مما رفع  ستار دخول سيارات الركوب من الماركات الصينية الى اسواق  منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا. وحاليا نجحت شركة  ((شيرى)) مع نظيراتها من الشركات الصينية الأخرى مثل  ((بريليانس تشاينا)) و((جيلي)) و((هافي موتور)) فى تصدير  منتجاتها الى معظم دول المنطقة. 

     وحسب احصائيات الغرفة المصرية لتجارة السيارات, فقد  تراوح حجم المبيعات السنوية للسيارات الصينية فى السوق  المصرية بين 3000 الى 4000 وحدة, حققت سيارات شيرى منها  (يتراوح سعر الواحدة منها بين 50 الف الى 70 الف جنيه  مصرى او ما يوازى 9 آلاف - 12.7 الف دولار امريكي) اعلى  مبيعات لسيارات الركوب الصينية فى السوق المصرية بنسبة  بلغت 6 فى المائة من اجمالى مبيعات السوق المصرية من  سيارات الركوب. 

     اما شركة ((هافي موتور)), فقامت بتصدير نحو 18 الف  سيارة صغيرة اقتصادية الى السوق السورية فى الفترة ما بين يناير ونوفمبر العام الجاري, وجرى اقامة مراكز البيع  والصيانة فى بعض المدن الكبيرة والمتوسطة فى البلاد.

  وفى اسواق الدول المغاربية, فقد استوردت شركة ((فيديس)) , التى تعمل كوكيل للسيارات الصينية, 3048 سيارة من الصين فى النصف الاول من العام الجاري, بزيادة ثلاثة اضعاف عن  الفترة المماثلة من العام الماضي, حسبما جاء فى موقع  وزارة التجارة الصينية على شبكة الانترنت. 

     وعلاوة على تصدير السيارات الكاملة الى اسواق الشرق  الاوسط وشمال افريقيا, تسعي شركات السيارات الصينية الى  القيام بالتعاون مع الشركات المحلية لتحقيق تطورها فى  اسواق المنطقة. 

     وانشأت كل من شركتا ((شيري)) و((بريليانس)) خط تجميع  لهما فى مصر بالتعاون مع شركة ((دايو موتورز مصر))  والمجموعة البافارية للسيارات (وكيل "بى ام دبليو" فى مصر) فى عام 2006 على التوالى. كما ستؤسس ((شيري)) خطا مماثلا  فى ايران العام الجاري, اضافة الى تشييد مصنع لها فى  القاهرة يعمل بطاقة انتاجية تصل الى 25 الف وحدة فى السنة, ومن الممكن زيادة هذا الرقم الى 50 الف وحدة اذا تطلب  الأمر.  

     وقال الممثل الرئيسي لشركة ((بريليانس)) الصينية  للسيارات فى القاهرة دو يى بوه لـ((شينخوا)), انه "يمكن  القول بأن الشركة وردت تقريبا للسوق المصرية انواعا من كل الفئات التى انتجتها منذ ان انشأت خط التجميع فى مصر". 

     واضاف دو انه "يمكن للشركة الاستفادة من موقع مصر  الجغرافي المتميز ليس فقط على خريطة الشرق الاوسط وانما  على خريطة العالم فى الترويج للسيارات الصينية فى  المنطقة".

وتتميز اسواق سيارات الركوب, خاصة السيارات الاقتصادية من الصنف المتوسط والمنخفض, فى منطقة الشرق الاوسط وشمال  افريقيا بامكانيات كبيرة, اذ ان معظم دول المنطقة دول  نامية بها عدد كبير من السكان من ذوى الدخل المحدود  والطبقة المتوسطة. 

     وبينما تركز الشركات الاوروبية واليابانية الكبري  لصناعة السيارات انظارها على الاسواق العالية الدرجة من  اجل تحقيق اكبر قدر من الربح, تتاح للسيارات الصينية فرص  سانحة لسد الفراغ الذى تتركه هذه الشركات وتحقيق التوسع  فى اسواق المنطقة بفضل اسعارها المنخفضة. 

     لكن السعر ليس عاملا وحيدا بالنسبة الى المستهلكين  لشراء سيارة. ولا تزال هناك فجوة كبيرة بين صناعة  السيارات الصينية والمستوى العالمي المتقدم, حيث تنتظر  السيارات الصينية تحديات كبيرة فى اسواق منطقة الشرق  الاوسط وشمال افريقيا خلال الفترة الطويلة القادمة, وفى  مقدمتها تحسين كفاءتها بشكل اضافي للتكيف مع البيئة  الخاصة فى المنطقة التى تتميز بكثافة العواصف الرملية  ودرجة الحرارة العالية, واقامة النظم السليمة لتوفير  خدمات ما بعد البيع, وتحسين سبل الترويج من اجل ابراز  الصورة الجيدة لماركات السيارات الصينية امام مستهلكي  المنطقة. 

     وفى الحقيقة, بدأت الشركات الصينية تتنبه الى هذه  المصاعب وتحاول تذليلها, فلا تزال تلك الشركات تواصل  جهودها المستمرة لادخال التحسينات فى الكفاءة والجودة,  وتطوير خدمات ما بعد البيع, حيث ترسل خبراء صينيين الى  بعض الوكالات ليعملوا فى قسم الصيانة, وتقدم دورات  تدريبية فى الصيانة للمهندسين المحليين, كما تمنح ضمانا  لمدة ثلاثة اعوام او 60 الف كيلومتر وصيانة دورية ومجانية للمستهلكين, وكل هذه الاجراءات تساهم فى خلق المستقبل  المشرق للسيارات الصينية فى اسواق المنطقة.


حث منتجى الحبوب الصينيين على تقديم اسهامات جديدة
الاهتمام بجودة المنتجات الزراعية فى الصين
ارتفاع اسعار الاسهم الصينية -
فندق العطلة الامريكي يفتح اول فرع له في منتجع بشمال شرق الصين -
محادثات مصرية-جزائرية لاستعراض فرص الاستثمار -
موجز الاخبار الاقتصادية العالمية -
استخدام الافران الكهربائية لطبخ بط بكين المشوى المشهور -

 
CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org