|
بكين 11 ديسمبر( شينخوا) تعهدت هيئة
الرقابة على أمان الانتاج الصينية اليوم / الثلاثاء/ بالضرب بيد من حديد على
الفساد وإهمال الواجب فى صناعة التعدين بعد أن أدى انفجار غازى فى منجم للفحم
فى شمال الصين الى مصرع 105 أشخاص الاسبوع الماضى .
أنحى لى يى تشونغ ، رئيس إدارة
الدولة لامان العمل ، باللوم على الحوادث الرئيسية ومن بينها انفجار منجم
شينياو للفحم فى مقاطعة شانشى بسبب ضعف الاشراف الحكومى والعقاب المتساهل .
شهدت الصين ثلاثة انفجارات غازية
رئيسية فى مقاطعة شانشى خلال العام الحالى ومن بينها حادثتا يوجيالينغ وبودنغ
ما أدى الى مصرع اجمالى 159 شخصا .
وقال لى ان "
هذا الانفجار فضح الانتهاكات الخطيرة فى صناعة التعدين " واضاف ان " هناك
ضرورة لاتخاذ اجراءات فورية لكبح الحوادث الرئيسية " .
وأضاف ان الطبقة الجيولوجية التاسعة
من الفحم التى وقع بها الحادث لم تحصل على موافقة بالتعدين فيها ، الا انه قد
تمت اعمال تعدين منذ فبراير من عام 2006 وقام مالكو المنجم بتزوير الوثائق
وقاموا مؤقتا بسد مدخل التعدين متعمدين التهرب من التفتيش .
كانت هناك عشرة فرق تعدين و54 سيارة
غير مطابقة لشروط الامان تعمل فى الموقع خلال وقت الحادث .
لم يتم اختبار مستوى الغاز فى
الطبقة التاسعة من منجم الفحم ، ولذا فإن شروط الامان لم تكن معروفة حينئذ ،
وعلاوة على ذلك ، لم يتم إقامة نظام لفحص الغاز أو توفير معدات إنقاذ فى
المنجم .
بلغ حجم الانتاج السنوى المصرح به
للمنجم 210 ألاف طن بحد أقصى 61 عاملا فى النوبة الواحدة ، بيد ان اجمالى 447
شخصا قد عملوا فى المنجم وكان هناك 128 شخصا يعملون عندما وقع الحادث .
وأظهر تحقيق مبدأى ايضا ان انتاج
المنجم بلغ خلال العام الماضى 500 ألف طن بما يتجاوز بكثير حد ال 210 ألاف طن
.وتجاوز الانتاج خلال الفترة من يناير الى نوفمبر من العام الحالى ، اى فى اقل
من فترة سبعة اشهر من العمل الفعلى ، ال 200 ألف طن .
لم يقم مالكو المنجم بالابلاغ عن
الحادث الا عقب وقوعه بخمس ساعات وارسلوا فريق انقاذ مكونا من 37 فردا الى
داخل المنجم بدون اى احتياطيات مما تسبب فى مصرع 15 شخصا آخرين وتعطيل عملية
الانقاذ .
لم تستطع السلطات العثور على مالكى
المنجم والاشخاص المسئولين عنه عقب وقوع الحادث .
قال لى ان فرق الاشراف والتفتيش
المحلية قامت فى أواخر نوفمبر بفحص المنجم ثلاث مرات ، لكنها فشلت فى تحديد
أى أخطار كامنة مما كشف عن ثغرات واضحة فى نظام الاشراف .
وأوضحت الاحصاءات الصادرة عن ادارة
الدولة لامان العمل ان 4746 شخصا قد لقوا مصرعهم فى حوادث مناجم الفحم خلال
عام 2006 .
تزايدت الحوادث الكبرى فى مجالات
اخرى مثل مصانع الالعاب النارية ومناجم المعادن الفلزية وغير الفلزية ومواقع
التشييد منذ الشهر الماضى .
وقد أدى 12 حادثا رئيسيا فى مصانع
الالعاب النارية من أواخر أكتوبر الى نهاية نوفمبر الى مصرع 86 شخصا وارتفعت
حصيلة القتلى فى هذه الصناعة خلال الاشهر ال 11 الاولى بنسبة 5.1 فى المائة
مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى .
وارتفعت حصيلة القتلى فى حوادث
البناء خلال نفس الفترة بنسبة 4.7 فى المائة .
قال لى مشددا على ان المسئولين
ينبغى ان يعززوا الوعى بأمان الانتاج ان " الخبرات السابقة اوضحت ان احتمالات
وقوع الحوادث تتزايد قبل عيد الربيع فى فبراير " .
تفقد المسئولون بحلول نهاية نوفمبر
اكثر من 2.76 مليون مصنع ومنجم وشركة نقل ومناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة
وحددوا 4.87 مليون خطرا كامنا . |