مقابلة خاصة: سفير فلسطينى يقول ان مؤتمر انابوليس حقق اهدافه
www.xinhuanet.com 2007-11-30 13:09:18

     بكين 30 نوفمبر /شينخوا/ أكد دياب اللوح السفير  الفلسطينى لدى الصين هنا اليوم الجمعة ان مؤتمر السلام في الشرق الاوسط الذى عقد فى مدينة انابوليس بولاية ماريلاند برعاية الولايات المتحدة, قد حقق اهدافه التى تتلخص فى  تدشين قناة تفاوضية حول قضايا الوضع الدائم لبناء السلام  العادل والشامل فى الشرق الاوسط وبخاصة على المسار  الفلسطينى - الاسرائيلى. 

     وقال السفير فى مقابلة خاصة مع وكالة الانباء الصينية /شينخوا/ حول نتائج هذا المؤتمر "نحن فى القيادة والشعب  الفلسطينى قد حددنا مبدأين, الاول هو ان يتم تناول كافة  القضايا الاستراتيجية والاساسية للشعب الفلسطينى, خاصة  فيما يتعلق بالانسحاب الاسرائيلى الكامل من كافة الاراضى  الفلسطينية المحتلة عام 1967 واقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية وموضوع اللاجئين,  على اساس القرار الدولى رقم 194". واضاف ان المبدأ  الثانى هو تحديد اطار زمنى للتفاوض حول هذه القضايا,  وهناك اتفاق مبدئى بين كافة الاطراف بأن يتم تسوية هذه  القضايا وانهاء التفاوض حولها قبل نهاية عام 2008, و"بذلك نستطيع ان نقول ان مهمة المؤتمر قد تحققت فى هذا الاطار  برعاية دولية شبه كاملة وخاصة من قبل اللجنة الرباعية  الدولية والعديد من دول العالم وفى مقدمتها جمهورية الصين الشعبية وهناك اهمية لهذا المؤتمر لأنه عقد بحضور عربى  كامل".

     وتابع السفير اللوح قائلا ان المؤتمر ينقسم الى ثلاث  مراحل: مرحلة ما قبل المؤتمر والتى شهدت حراكا سياسيا  واسعا وتفاوضا ثنائيا فلسطينيا اسرائيليا وايضا مرحلة  المؤتمر نفسه ومرحلة ما بعد المؤتمر, مشيرا الى ان  المرحلة الثالثة هى المرحلة الهامة والفاصلة التى ستحدد  مدى نجاح المؤتمر فى التوصل الى حلول عادلة وشاملة لكافة  القضايا الاستراتيجية والاساسية بالنسبة للشعب الفلسطينى  وبالنسبة لبناء السلام العادل والشامل فى منطقة الشرق  الاوسط. 

     وأشار السفير الفلسطينى إلى ان" هناك لجنة سوف تقوم  بمتابعة ومراقبة هذه المفاوضات, نحن حددنا الثوابت  الفلسطينية, والاستراتيجية الفلسطينية تنطلق من انهاء  الاحتلال الاسرائيلى بكافة اشكاله العسكرية والاستيطانية, بمعنى الانسحاب الاسرائيلي الكامل حتى حدود الرابع من  يونيو عام 1967, " مشيرا الى ان هذا موقف فلسطينى وعربى  ثابت من انهاء الاحتلال والانسحاب الاسرائيلى الكامل من  الاراضى العربية المحتلة فى الجولان السورى ومزارع شبعا  وكفر شوبه اللبنانية.  

     وفيما يخص القدس الشرقية, قال اللوح "انها عاصمة  الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة, وبالتالى  عندما نتحدث عن الاراضى المحتلة عام 1967 فإ ننا نتحدث عن الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية", لافتا الى ان  الجانب الفلسطينى يضمن حرية وصول الجميع للزيارة والعبادة فى مدينة القدس و"لن نضع حدودا او موانع لوصول المصلين او الحجاج من كافة الديانات الى القدس وفى المقابل نرفض وضع  اى قيود او موانع علينا فى حرية الدخول والخروج والتواصل  بين القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة ".

     هذا وقد صرح رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود  عباس فى الجلسة الافتتاحية لمؤتمر انابوليس ان اتفاق  السلام مع الاسرائيليين لا بد له ان يضمن القدس الشرقى  كالعاصمة لدولة فلسطين.  

     وأكد السفير الفلسطينى دياب اللوح ان قضية اللاجئين  قضية اساسية وحيوية ومصيرية للشعب الفلسطيني, مطالبا بحل  هذه القضية العادلة على اساس القرار الدولى رقم 194 والذى ينص بشكل صريح وواضح على عودة اللاجئين الفلسطينيين, ليس  الى وطنهم فحسب وانما الى ديارهم التى شردوا منها عام  1984, كما ينص هذا القرار على حق العودة والتعويض معا  لهذا اللاجئ الذى لحق به ضرر كبير على مدار 60 عاما من  التشريد واللجوء فى شتى انحاء العالم.  

     وردا على سؤال حول ما اذا كان الجانبان الفلسطينى  والاسرائيلى قد اتفقا على مبدأ تبادل الاراضى لحل مشكلة  المستوطنات الكبرى فى الضفة الغربية والقدس, قال السفير  الفلسطينى ان "هناك موافقة فلسطينية مبدئية, كانت فى  يوليو عام 2000 فى كامب ديفيد وايضا فى المفاوضات  الثنائية الحالية", كما صدرت بعض التصريحات عن العديد من  القيادات الفلسطينية تفيد بأن الجانب الفلسطينى على  استعداد لتبادل الاراضى. 

     واوضح أن "الجانب الفلسطينى على استعداد لتبادل  الاراضى بنسبة لا تتجاوز اثنين فى المائة (كل واحد فى  المائة يساوى 50 كيلومتر مربع) من مجمل مساحة الضفة  الغربية, وذلك يشترط الا يمس هذا التبادل الوجود السكانى  الفلسطينى داخل اراضى عام 1948, بحيث لا يكون هناك نقل  للمواطنين الفلسطينيين العرب داخل اسرائيل الى اراضى  السلطة الوطنية الفلسطينية, وهذا موقف ثابت للفلسطينيين  العرب داخل اسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية".  

     وقال "لكنه حتى الآن لا يوجد اتفاق او وجهة نظر  فلسطينية متكاملة وانما هو موقف مبدئى مرن قد يكون قابلا  للتغيير من اجل سلام عادل وشامل فى الشرق الاوسط", مؤكدا  انه" يجب ان يكون هذا التبادل بنفس القيمة بمعنى ان متر  الارض فى الضفة الغربية وعلى الحدود المتاخمة للقدس يساوى الكثير, فهو اغلى واثمن من متر ارض فى صحراء النقب  المحاذية لقطاع غزة ".

     وحول الخلافات فى داخل الصفوف الفلسطينية حول المؤتمر, قال السفير دياب اللوح ان هناك العديد من الفصائل  والمنظمات الوطنية السياسية, بما فيها حركة حماس وهناك من يوافق ومن يعارض, وهذا امر طبيعى. والمعارضة ليست من اجل  المعارضة وانما من اجل حماية الحقوق الوطنية المشروعة  للشعب الفلسطينى ولذلك قررت القيادة الفلسطينية الذهاب  الى انابوليس لتحقيق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب  الفلسطينى.  

     وأكد ان القيادة الفلسطينية فى منظمة التحرير هى  المخولة بالتفاوض السياسى وبحث الملف السياسى مع كافة  الاطراف, وما يتم التوصل اليه بعد انتهاء المفاوضات  الثنائية بعد او قبل نهاية عام 2008 سيتم عرضه فى استفتاء على الشعب الفلسطينى داخل وخارج الاراضى الفلسطينية وما  يقوله الشعب الفلسطينى تلتزم القيادة الفلسطينية به. 

     وختم السفير بقوله "لذا أرى ان يتم التعامل مع  الاطراف المؤيدة والمعارضة على قاعدة المصلحة الوطنية  الشعب الفلسطينى بعيدا عن التشكيك والتخوين وتبادل  الاتهامات فى وسائل الاعلام".  

     وقد اعرب كلا الطرفين الفلسطينى والاسرائيلى عن  عزمهما دفع عملية السلام العالقة فى الشرق الاوسط, كما  قال الزعيمان الفلسطينى والاسرائيلى فى بيان مشترك صدر فى ختام المؤتمر انهما "اتفقا على العمل في مفاوضات نشطة  ومستمرة وسيبذلان كل جهد للتوصل الى اتفاق قبل نهاية 2008. " 

     وقد شاركت نحو 50 دولة ومنظمة دولية, من بينها 16  بلدا عربيا, في مؤتمر السلام في الشرق الاوسط الذى بدأ في 27 نوفمبر فى مدينة انابوليس الامريكية. 

     ويعد هذا اول اجتماع من نوعه منذ تولى ادارة بوش  السلطة قبل سبع سنوات. ويعتبر جولة جديدة للجهود  الامريكية لاستئناف محادثات السلام الاسرائيلية- الفلسطينية بعد سبع سنوات من المحادثات الماضية بهدف  اقامة دولة فلسطينية بحلول يناير 2009 عندما تنتهى فترة  الولاية الثانية لبوش.

------------------------------------------------------------

 السفير الفلسطيني: مؤتمر أنابوليس محطة مهمة فى عملية السلام
السفير الفلسطينى : اهم ما في لقاء انابوليس هو تحديد سقف زمنى للمفاوضات


الولايات المتحدة ترفض شريطا جديدا لبن لادن وتصفه بانه تكتيك قديم
الرئيس الأمريكى يؤكد أن بلاده ستدعم مفاوضات السلام بين الطرفين الاسرائيلى والفلسطينى
رئيس مجلس الدولة الصيني يبعث بتهنئته بمناسبة يوم التضامن الدولي  مع الفلسطينيين -
رئيس صناعة اللعب في الاتحاد الأوروبي يقول ان اللعب الصينية حسنة السمعة من حيث جودتها -
البرادعي يعلن إحراز تقدم فى تعاون ايران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية -
مقابلة خاصة: سفير فلسطينى يقول ان مؤتمر انابوليس حقق اهدافه -
ارويو تعلن حظر التجول عقب المواجهة مع الجنود المتمردين -

 
CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org