|
غزة 27 نوفمبر (شينخوا) خرج الآلاف
من الفلسطينيين في مسيرات دعت لها حركتا حماس والجهاد الإسلامي في غزة اليوم
(الثلاثاء) لتعبر عن رفضها لمؤتمر أنابوليس الذي يعقد بولاية ميرلاند في
الولايات المتحدة الأمريكية.
ورفع المتظاهرون الذين جاءوا من
أنحاء مختلفة من قطاع غزة في مسيرات متجهين إلى المجلس التشريعي الفلسطيني
بغزة، رافعين شعارات تندد من عواقب مؤتمر أنابوليس.
وطالب المتظاهرون الوفد الفلسطيني
المفاوض بعدم التنازل عن أي حق من الحقوق والثوابت الفلسطينية، معتبرين مؤتمر
أنابوليس بأنه يهدف لتحقيق أمن إسرائيل فقط.
واعتبر أحمد بحر رئيس المجلس
التشريعي الفلسطيني بالإنابة في كلمة له خلال المؤتمر "أن مسيرات ومؤتمرات
قطاع غزة رسالة عزة وتأكيد على تمسك الشعب الفلسطيني وجماهيره بالثوابت
والحقوق الفلسطينية في مواجهة مؤتمر أنابوليس والمساومة على الحقوق".
وأشار بحر إلى إقرار المجلس
التشريعي قانون مشروع حق العودة للاجئين الفلسطينيين وسعيه لإقرار مشروع
قانون تحريم التنازل عن القدس وأخر لحماية المقاومة من أيدي من وصفهم
بالعابثين والمستهترين "الذين ينسقون مع الاحتلال الإسرائيلي".
بدوره، اعتبر الدكتور محمود الزهار
القيادي في حركة حماس ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني للحفاظ على
الثوابت، أن هذه الفعاليات والمسيرات الجماهيرية ضد مؤتمر أنابوليس استفتاء
واضحا وصريحا لكل من يساوم على الثوابت الفلسطينية.
وقال الزهار "إن أرض فلسطين كلها
للمسلمين والمسيحيين فقط وللشعب ولا يملك رئيس ولا دولة ولا امة ولا جيل ولا
الأمم لمتحدة أن تتنازل عن شبر واحد من أرضها"، مضيفا "أن حق العودة إلى مدن
فلسطين (حيفا ويافا والمجدل ويبنا والناقورة) حق مكفول ولا ألف أمم متحدة
تستطيع أن تنتزع هذا الحق".
ومضى يقول " فليذهبوا إلى ألف مؤتمر
ومؤتمر ونقول باسم الشعب نحن لا نفوض احد أن يوقع باسمنا على وثيقة تمس
ثوابتنا الوطنية ومن سيفعل ذلك سيحكم عليه التاريخ بالخيانة والخذلان".
ودعا الزهار إلى توحيد الصف الوطني
الفلسطيني قائلا "إننا احرص الناس على الوحدة الوطنية وخدمة الوطن والمواطن
وليس لسرقه وهتك أعراضه وسنبقي دعاة وحدة"، وتعهد بالمضي في طريق تحرير
الأسرى والحفاظ على المسجد الأقصى وصولا لتحرير القدس "عاصمة الدولة
والخلافة الإسلامية القادمة".
بدوره، قال الدكتور محمد الهندي
القيادي في حركة الجهاد الإسلامي ونائب رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني
"إن الجموع جاءت تقول نعم لفلسطين والقدس والثوابت والوحدة والمقاومة، وأتحدى
خروج مسيرة من عشرة أشخاص تدعم أنابوليس سواء في غزة أو الضفة".
وأضاف الهندي خلال كلمة له في
المهرجان "ليس منا أو أحد محسوب على شعب فلسطين يفرط بالقدس والثوابت
والوحدة، وهذه أرضنا نرويها بدمائنا وندافع عنها بلحمنا ونسيجها بعظام صدورنا
ولا نفرط بفلسطين وأرضها".
ومضى يقول "نريد دولة تحمي الحقوق
وتحرر الأرض وتحفظ الحقوق، اما أوهام الدولة في أنابوليس هي مؤامرة للالتفاف
على الحقوق، وفتح باب التطبيع أمام المهرولون"، مضيفا "في انابوليس يزرعون
الفتن ويغسلون أيديهم من فلسطين ويمرون عبر بوابة فلسطين للعصر الأمريكي
والإسرائيلي، ويربطون مصيرهم باستراتيجية أمريكا وإسرائيل ولا يعطوننا
دولة ولا يعطوننا سوى الوهم والسراب".
وانتقد الهندي الأطراف المشاركة في
المؤتمر قائلا "إنهم يتوهمون بإمكانية القضاء على مقاومة الشعب مستغلين
الانقسام الفلسطيني، لكننا شعب حي كم مرة تجاوزنا والمجازر والانقسامات،
وثورنا في وجه الاحتلال في عدة انتفاضات وثورات". |