|
واشنطن 26 نوفمبر /شينخوا/ اعرب
سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى هنا يوم الاثنين عن امله فى ان تمارس
الولايات المتحدة ضغوطا على اسرائيل من اجل دفع التوصل الى اتفاق سلام
بين الاسرائيليين والفلسطينيين قبل انهاء ولاية الرئيس الامريكي جورج ووكر
بوش فى يناير عام 2009.
واستبعد الفيصل فى تصريحات صحفية
ادلى بها هنا قبل افتتاح المؤتمر الدولي للسلام فى الشرق الاوسط, الذى
ترعاه الولايات المتحدة والمزمع عقده يوم الثلاثاء فى انابوليس بولاية
ميريلاند الامريكية, امكانية تحقيق السلام الا بعد انسحاب اسرائيل الى حدود
الاراضى المحتلة عام 1967.
واكد انه لن يجري مصافحات في
انابوليس مع رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود اولمرت وكذلك المسؤولين
الاسرائيليين الآخرين, مضيفا "ما جئنا لالتقاط الصور, ولا نريد اعطاء
الناس انطباعات خاطئة".
فى الوقت نفسه اعرب سعود الفيصل عن
تفاؤله بامكان تحقيق مؤتمر انابوليس اختراقا في عملية التسوية بما
يساهم في تحقيق السلام بين العرب واسرائيل مع نهاية ولاية الرئيس بوش.
وقال الفيصل ان تفاؤله نابع من "اصرار الولايات المتحدة على تحقيق هذا
السلام. مع استمرار ادارة بوش في العمل بشكل جاد فى هذه القضية, فإنه بالامكان
تحقيق انجاز".
وفى معرض اشادته بنجاح المؤتمر في
جمع مختلف الاطراف حول طاولة واحدة للمرة الاولى منذ سنوات, اعتبر وزير
الخارجية السعودى ان التحدي الحقيقي يكمن في المفاوضات التي ستعقب
افتتاح المؤتمر.
وحذر الفيصل من نتائج مؤتمر السلام
الذي اعتبره "نقطة تحول", مؤكدا ان النزاع التالي سيكون خطيرا جدا.
وتابع قائلا "لقد رأينا
ظلال ذلك, ويجب على اسرائيل خاصة القلق منه, حيث ظهر شيء من ضعفها في
مغامرتها في لبنان صيف العام الماضي, وهو ما لم يغب عن بال اي جهة
تريد ايذاء المنطقة".
كما حذر وزير الخارجية السعودي
اسرائيل من مغبة التفكير باستسلام العرب في مؤتمر انابوليس, داعيا اياها
الى الاختيار بين الاحتفاظ بالضفة الغربية او التخلي عنها مقابل السلام
"لانه لا يمكن الحصول عليهما معا".
واضاف "على اسرائيل القيام بتجربة
سياسة مختلفة تقوم على تقبل العيش مع الفلسطينيين والعيش في المنطقة مع
جيرانها بدلا من مواجهتهم, ونحن لسنا بحاجة لفرساي للعالم العربي لانه
سيكون سلام يمهد لحروب مستقبلية".
وكانت الجامعة العربية قد عقدت
اجتماعا طارئا حضره وزراء خارجية 16 دولة عربية, بينهم 13 عضوا بلجنة متابعة
مبادرة السلام العربية, بمقر الجامعة بالقاهرة لبلورة موقف عربي مشترك
ازاء مؤتمر انابوليس, وقررت قبول الدعوة لحضور مؤتمر انابوليس للسلام فى
الشرق الاوسط على مستوى وزاري وفى اطار المرجعيات المتمثلة فى قرارات الشرعية
الدولية وخارطة الطريق ومبادرة السلام العربية, سعيا لدفع الجهود
الامريكية لتحقيق فكرة الرئيس الامريكى جورج ووكر بوش باقامة دولة فلسطينية
اضافة الى حل النزاع العربى الاسرائيلى.
وترى الولايات المتحدة واسرائيل ان
نجاح انعقاد المؤتمر يعتمد الى حد كبير على ما اذا كانت دول الجوار
العربية ستبدى ردودا ايجابية, اذ رحبت واشنطن وتل ابيب بعد ختام اجتماع
لجنة متابعة مبادرة السلام بقرار الدول العربية بحضور مؤتمر
انابوليس. |