|
غزة 27 نوفمبر (شينخوا) تنظم حركة
المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) اليوم /الثلاثاء/ تظاهرة مركزية في
مدينة غزة فى مختلف أنحاء قطاع غزة تعبيرا عن رفضهم لمؤتمر انابوليس الذي
يفتتح فى وقت لاحق اليوم فى ولاية ميرلاند الأمريكية.
وتشهد الساحة الفلسطينية انقساما
حول هذا المؤتمر حيث اعتبرت عدة فصائل خاصة حركتى حماس والجهاد الإسلامى أن
المشاركة فيه تعد "مدخلا للتنازل عما تعتبره الثوابت الفلسطينية".
وحثت الجبهتان الشعبية والديمقراطية
لتحرير فلسطين وعدة قوى أخرى الوفد الفلسطيني الذي يرأسه الرئيس الفلسطينى
محمود عباس على "التمسك بالحقوق الوطنية الفلسطينية خلال أعمال هذا المؤتمر"
الذي تحضره 16 دولة عربية.
ويرى مراقبون أن مشاركة السعودية
ومصر فى هذا المؤتمر من شأنها تعزيز موقف عباس فى مواجهة معارضيه خاصة فى
حركة حماس التي ضعف موقفها بموافقة سوريا على المشاركة فى هذا المؤتمر.
وحسب هؤلاء فان امتناع إسرائيل
بالمقابل عن الاستجابة لمطالب الفلسطينيين السياسية التى يجب أن يسبقها تحسن
فى أوضاعهم الأمنية والاقتصادية والمعيشية من شأنه أن يعزز قوة الفصائل
والقوى المعارضة للتسوية السلمية فى الساحة الفلسطينية.
وكانت الحكومة الفلسطينية المقالة
التى يرأسها إسماعيل هنية اعتبرت أن مؤتمر "التنازل التاريخى" انابوليس يأتي
فيما يستمر شلال الدم الفلسطيني وسقوط القتلى برصاص وقصف الاحتلال.
وجددت الحكومة المقالة رفضها لمؤتمر
انابوليس ، معتبرة أن من شارك باسم فلسطين لا يعبرون عن حقيقة الموقف
الفلسطيني وغير مفوضين بالتنازل عن شبر من الأرض أو حق من الحقوق
الفلسطينية".
وكانت السلطة الفلسطينية أصدرت
قرارا بحظر تنظيم المظاهرات والمسيرات يوم انعقاد مؤتمر انابوليس إلا بعد
الحصول على تصريح من الجهات القانونية ، وهو قرار انتقدته حركة فتح التى كانت
تنوى تنظيم فعاليات جماهيرية قالت إنها دعما للرئيس الفلسطينى محمود عباس
والوفد المفاوض.
وقال العميد ركن أبو سيف الهدار
قائد منطقة بيت لحم إن القرار يشمل المظاهرات والفعاليات المؤيدة والمعارضة
لمؤتمر انابوليس.
وأضاف الهدار ، فى بيان صحفى ، أن
القرار يأتى "حرصا منا على رص الصفوف والحفاظ على وحدتنا الوطنية فى مواجهة
الاحتلال، وحفاظا على مصالحنا الوطنية العليا"،مؤكدا أن من لا يلتزم بالقرار
سيعرض نفسه للمساءلة القانونية".
وانتقدت الحكومة الفلسطينية المقالة
في قطاع غزة اليوم /الثلاثاء/ قرار السلطة الفلسطينية منع المظاهرات
والاحتجاجات ضد مؤتمر انابوليس في الضفة الغربية.
واعتبرت الحكومة ، فى بيان صحفى،
القرار بأنه تأكيد واضح على تحرك "الجهات المسيطرة في الضفة ضد المصلحة
الوطنية العليا" ، مجددة قولها "إن حكومة الضفة الغربية غير شرعية وغير
دستورية ولا تمثل الشعب الفلسطيني وقراراتها غير ملزمة لأحد"، داعية الجماهير
"لإعلاء صوتهم ضد التنازل عن الثوابت والتمسك بالحقوق الوطنية
الكاملة".
من جهتها وصفت حركة حماس في غزة
إعلان منع مسيرات حركة فتح بأنه "مسرحية، وخدعة سخيفة لا تنطلي على
طفل".
وأضافت الحركة ، فى بيان صحفى، أن
هذا الإجراء "محاولة لتبرير قرار سلطة فتح منع القيام بأية فعاليات مناهضة
لمؤتمر انابوليس في الضفة الغربية من جهة، ولعبة مكشوفة للتغطية على فشل حشد
أي فعالية لمساندة الرئيس عباس" /على حد تعبيرها/.
وأشارت إلى أن القرار"دليل جديد
على عقلية التفرد والإقصاء والرفض للآخر ، والرعب من سماع صوت الجماهير
الرافضة لها ولسياساتها التفريطية". |