تحليل اخبارى: آمال كبيرة بالسلام ونتائج ضئيلة متوقعة فى اجتماع انابوليس
www.xinhuanet.com 2007-11-26 18:22:01

     واشنطن 25 نوفمبر /شينخوا/ من المقرر ان يعقد مؤتمر  السلام الدولي للشرق الاوسط الذى ترعاه الولايات المتحدة, ويعد الاول منذ سبع سنوات, بهدف دفع المفاوضات السلمية  بين الفلسطينيين والاسرائيليين, فى انابوليس بولاية  ميريلاند يوم الثلاثاء القادم. الآمال المعقودة على  السلام كبيرة, ونجاح الاجتماع يعتمد على تعاون المشاركين  فيه, لكن ما يثبط الهمم ان نتائج المؤتمر ربما تكون ضئيلة. 

      

     -- استجابات غير متوازنة  

     كانت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس قد  اعلنت انها رأت فرصة لظهور حكومة فلسطينية معتدلة فى  الضفة الغربية ومصلحة مشتركة لاسرائيل وكثير من الدول  العربية فى مكافحة التطرف فى قطاع غزة الذى تسيطر عليه  حركة حماس. 

     ومنذ ان اقترح الرئيس الامريكى جورج دبليو. بوش عقد  اجتماع دولي لقضايا الشرق الاوسط فى شهر يوليو الماضى,  تسعى رايس الى دفع السلام فى الشرق الاوسط. وشهد عام 2007 حتى الآن رحلات مكوكية مكثفة لوزيرة الخارجية الامريكية  الى منطقة الشرق الاوسط لا تقل عن ثمانى جولات, بهدف  احياء عملية السلام المتعثرة هناك. 

     وعلى الرغم من ذلك, يرى الكثيرون, وبخاصة العرب, ان  الجهود التى تبذلها ادارة بوش لتحسين الاوضاع المتفاقمة  فى الشرق الاوسط متأخرة جدا.

  ويقول محللون ان البيت الابيض يسعى الآن, قبل كل شىء, الى تحسين سمعة الرئاسة التى تلطخت بسبب الحرب على العراق بقيادة الولايات المتحدة. 

     وبالمقارنة مع المؤتمر الاول لسلام الشرق الاوسط  والذى عقد فى العاصمة الاسبانية, مدريد, عام 1991, وجدت  المبادرة الامريكية الاخيرة لعقد اجتماع انابوليس صعوبات  منذ البداية لتحظى بترحيب الدول العربية, حيث لم تتحقق  بعض المطالب الرئيسية للعرب لعقد مؤتمر ناجح. 

     وظلت الدول العربية تطالب بوقف انشطة اقامة مستوطنات  يهودية فى الاراضى الفلسطينية المحتلة وازالة حواجز الطرق باعتبارها مؤشرا واضحا على جدية اسرائيل لاجراء المفاوضات. لكن الدولة اليهودية لم تظهر حتى الآن اى نية لعمل ذلك.  

     -- عباس يعرض التعاون 

     وعلى الرغم من الخلافات الكبيرة مع الموقف الامريكى  ازاء اسرائيل, وافق اجتماع وزراء خارجية الدول العربية  والذى عقد فى القاهرة يوم الجمعة الماضى على حضور المؤتمر الذى ترعاه الولايات المتحدة فى محاولة لدعم الجهود  الامريكية لاعادة احياء عملية السلام المتوقفة منذ فترة  طويلة فى الشرق الاوسط.

   وكان اجتماع القاهرة الذى اقترحته لجنة متابعة مبادرة السلام العربية بجامعة الدول العربية, وشاركت فيه مصر  والاردن والبحرين والمملكة العربية السعودية وسوريا وقطر  والمغرب وتونس والجزائر والسودان والسلطة الفلسطينية, قد  عقد بهدف التوصل الى موقف موحد للعالم العربى بشأن  المؤتمر الذى ترعاه الولايات المتحدة. 

     وذكر بيان نهائى صادر عن الوزراء ان الدول العربية  التى شاركت فى اجتماع القاهرة "قد قبلت الدعوة لحضور  مؤتمر أنابوليس على مستوى وزارى". 

     وقال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي, الذى تعتقد واشنطن ان مشاركته فى مؤتمر أنابوليس دليل هام على  دعم العرب لمبادرة السلام الامريكية, "اننا سنذهب (لحضور  المؤتمر) بجدية ونعمل بنفس الجدية والمصداقية." 

     ويعد الخبر الجيد الآخر ان سوريا اعلنت يوم الاحد  ارسال نائب وزير الخارجية فيصل المقداد للمشاركة فى مؤتمر أنابوليس. وادى قرار اللحظة الاخيرة لدمشق, الى تخفيف  مخاوف بعض الاطراف بشأن مطالبة سوريا بادراج قضية هضبة  الجولان على جدول اعمال مؤتمر السلام المرتقب.

  -- الصعوبات باقية 

     ويعد مؤتمر انابوليس الاجتماع الاول الذى يعالج  النزاع الاسرائيلى - الفلسطينى منذ ان تجمدت عملية السلام فى الشرق الاوسط قبل اكثر من ست سنوات. ويعتقد الكثير من  الناس ان المؤتمر يمثل الفرصة الاخيرة للرئيس بوش لمحاولة تسوية القضايا الشائكة بين الطرفين قبل مغادرته البيت  الابيض فى يناير عام 2009. 

     وتعهدت ادارة بوش مرارا بالمساعدة على تسوية النزاعات بين اسرائيل والعالم العربى, لكن الحل القائم على اساس  دولتين للنزاع الفلسطينى - الاسرائيلى, والذى طرحه بوش  عام 2003, اصبح بالغ الصعوبة اكثر من اى وقت مضى, بسبب  سياسات اسرائيل على الارض. 

     ووفقا لخارطة اصدرتها مؤخرا الامم المتحدة, فقد ادى  توسع المستوطنات اليهودية والطرق للمستوطنين والاسوار  والمناطق العسكرية فى الضفة الغربية الى منع الفلسطينيين  من دخول 40 فى المائة من الاراضى, بالاضافة الى تحويل  الجزء المتبقى من الارض الى مناطق معزولة. 

     وفى مقالة افتتاحية حول المؤتمر نشرتها صحيفة  ((نيويورك تايمز)), حثت الصحيفة البيت الابيض على عقد  "محادثات جادة ومفصلة ومستدامة حول القضايا الجوهرية:  حدود دولة فلسطين ومصير اللاجئين ومستقبل القدس وضمان  للمخاوف الامنية المشروعة لاسرائيل".  

     واضافت عندما يتحدث بوش فى مؤتمر السلام, "يجب عليه  ان يوضح ان لديه استراتيجية واضحة لما بعد مؤتمر انابوليس وارادة سياسية --ليست واضحة بعد-- لمواصلتها طوال الاشهر  الـ14 الاخيرة من ولايته". 

     ورأت الصحيفة الامريكية الرئيسية ان "مؤتمرا يتلاشى  مع مغادرة العدسات التلفزيونية لأنابوليس قد يكون اسوأ من الا يعقد مؤتمر على الاطلاق".


اختتام اسبوع موضة مدريد
عرض المجوهرات لآخر موضة
التنورات الانيقة لاوائل الخريف
وصول رواد الفضاء الصينيين المشاركين فى مهمة شنتشو-7 الى مركز  الاطلاق -
الرئيس الايراني يتعهد بتوضيح الانشطة النووية في اجتماع الامم  المتحدة -
رئيس وزراء باكستان: مقر رئيس الوزراء كان هدف الهجوم الانتحاري -
استقالة رئيس جنوب افريقيا -
رئيس مجلس الدولة الصيني يزور الأطفال المرضى بسبب اللبن الملوث -

 
CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org