|
بكين 26
نوفمبر (شينخوا) أكد رئيس مجلس الدولة الصينى ون جيا باو فى خطاب حماسى وملهم
اليوم /الاثنين/ ان الصين انضمت الى المجموعة المختارة من القوى العالمية
التى لديها قدرات على المشاركة فى استكشاف الفضاء العميق.
وذكر ون، عقب ازاحة الستار عن
الصورة الاولى لسطح القمر التى التقطها المسبار القمرى الاول للصين تشانغ اه
- 1، ان حلم الشعب الصينى منذ اكثر من الف عام للتحليق الى القمر بدأ
يتجسد.
وقال ون إن المسبار القمرى يعد
المعلم الثالث فى استكشاف الصين للفضاء عقب النجاحات التى تحققت فى اطلاق
اقمار صناعية من صنع الانسان وارسال بعثات فضائية مأهولة.
وأضاف ان النجاح لم يظهر فقط القوة
الوطنية الناهضة والقدرة على الابتكار الفنى بالصين، ولكنه رفع ايضا من مكانة
البلاد الدولية ورسخ التماسك الوطنى.
وذكر "انه يثبت على نحو بليغ ان
الشعب الصينى لديه الارادة والطموح والقدرة على تأليف صفحات جديدة اكثر
اشراقا اثناء صعوده قمة العلوم والتكنولوجيا".
وقال ون، مستشهدا برسالة من صينى
مغترب، إنه كلما طار القمر الصناعى صينى الصنع أبعد، ارتفعت رؤوس الصينيين
المغتربين اكثر.
انطلق المسبار تشانغ اه -1، الذى
سمى باسم الهة صينية اسطورية تقول الاسطورة انها طارت الى القمر، على متن
الصاروخ الحامل المسيرة الطويلة 3 ايه يوم 24 اكتوبر بعد قليل من اطلاق
اليابان مسبارها القمرى الاول كاجويا فى منتصف سبتمبر.
وكان المسبار كاجويا قد التقط
الصورة الاولى عالية الدقة للارض يوم 14 اكتوبر. ومع اعتزام الهند وجمهورية
كوريا ارسال مسباريهما القمريين الى الفضاء، تتزايد المخاوف من حدوث سباق
فضاء فى اسيا.
ومستشرفا مستقبل استكشاف الصين
للقمر على ثلاث خطوات الذى سيقود الى هبوط على القمر واطلاق مركبة فضاء الى
القمر فى عام 2012 تقريبا والعودة بعينات من تربة وصخور القمر لاجراء ابحاث
علمية عليها فى عام 2017 تقريبا، ذكر ون جيا باو ان النجاح الاولى "شق طريقا
جديدا وادى الى تجميع خبرة ثمينة " للصين لتحسين قدرتها الشاملة فى العلوم
والتكنولوجيا.
فاولا، ستواصل الصين استخدام المشروعات العلمية والتكنولوجية
الكبرى "كقوة جرارة" للبحث والتطوير وكذا تطبيق التكنولوجيات الجديدة.
وذكر "ان نجاح (المسبار القمرى)
يثبت انه من الممكن تماما ان تحقق الصين اختراقات فى مشروعات ذات اولوية
وتنتصر فى معارك حاسمة تتعلق بالتنافس فى التكنولوجيا الفائقة
الجديدة".
وشجع ون العلماء والفنيين المشاركين
فى المشروع، الذى بدأ فى عام 2004 وتكلف 1.4 مليار يوان (187 مليون دولار
امريكى)، على مواصلة السعى بجد لتحقيق الاستكشاف ومواصلة الابتكارات الفنية
باسلوب علمى وموحد.
ومن خلال هذا المشروع، ابتكر
العلماء والفنيون الصينيون تكنولوجيات جوهرية كبيرة وتمكنوا منها تماما
ونجحوا بنسبة 100 فى المائة فى فحص ضمان الجودة عند التصميم والتصنيع.
وذكر " ان دمج الابتكارات الجريئة
وانتهاج اسلوب عمل جاد هو الضمان لنجاح المشروعات العلمية والتكنولوجية
الكبرى".
وقال رئيس مجلس الدولة إن الصين
ستواصل تدعيم التعاون متعدد الادارات وستحترم المعرفة والموهوبين.
ولان اعمار الباحثين العاملين فى
المسبار القمرى لا تتجاوز 40 عاما فى المتوسط ويتقلد عدد منهم فى بداية
الثلاثينات والاربعينات مناصب كبار المصممين وكبار القادة، فان ون قال إن
الشعب الصينى سيكون فخورا وراضيا جدا عندما يرى انه لا يفتقر الى من سيخلفون
القدامى فى قضية الفضاء.
وقد حصل اجمالى 22 فردا وثمانى
إدارات على ميداليات وشهادات عيد العمال الوطنى من اتحاد عموم الصين لنقابات
العمال اليوم لما قدموه من اسهامات بارزة لمشروع المسبار القمرى. وقد شارك
تقريبا 10 الاف فرد من 200 إدارة فى البرنامج.
وذكر ون ان الشعب الصينى يتوقع فى
المستقبل ثمارا بحثية من الدرجة الاولى تقوم على بيانات الاستكشاف المباشرة
التى جمعها المسبار القمرى.
ولاحياء ذكرى هذا النجاح، بدأت هيئة
بريد الصين فى اصدار طابع خاص اليوم قيمته الاسمية 1.2 يوان (حوالى 16 سنتا
امريكيا). وسيطرح الطابع الذى صممه وانغ هو مينغ فى السوق لمدة ستة
اشهر.
تجدر الاشارة الى ان الصين ارسلت
بعثتها الفضائية المأهولة الاولى فى اكتوبر من عام 2003 لتصبح بذلك الدولة
الثالثة فى العالم بعد الاتحاد السوفيتى السابق والولايات المتحدة التى ترسل
انسانا الى الفضاء. وفى اكتوبر من عام 2005، ارسلت الصين بعثتها الفضائية
المأهولة الثانية التى استقل فيها اثنان من رواد الفضاء سفينة
الفضاء شنتشو السادسة.
|