تقرير اخبارى: الدول العربية تسعى بحذر وقلق لدفع الجهود الامريكية فى مؤتمر انابوليس 
www.xinhuanet.com 2007-11-25 18:49:02

 بقلم وانغ هاو  

     بكين 25 نوفمبر /شينخوا/ اكتملت بلورة موقف موحد للدول العربية ازاء مؤتمر انابوليس للسلام, المزمع عقده فى  الولايات المتحدة يوم 27 من الشهر الحالى, با لاجماع  العربى لقبول الدعوة لحضور المؤتمر بعدما قامت الدول  العربية بمشاورات مكثفة لتحديد موقفها, حيث كانت تتحفظ فى بداية الامر عن حضور المؤتمر لاعتقادها بان الجهود  الامريكية الاسرائيلية ليست جدية وان فرصة نجاح المباحثات تعد ضئيلة. 

     وقررت اللجنة الوزارية لمتابعة مبادرة السلام العربية بجامعة الدول العربية فى ختام اجتماعها يوم الجمعة الماضى فى مقر الجامعة بالقاهرة برئاسة وزير الخارجية السعودى  الامير سعود الفيصل قبول الدعوة لحضور مؤتمر انابوليس  للسلام فى الشرق الاوسط على مستوى وزارى وفى اطار  المرجعيات المتمثلة فى قرارات الشرعية الدولية وخريطة  الطريق ومبادرة السلام العربية, سعيا لدفع الجهود  الامريكية لتحقيق فكرة الرئيس الامريكى جورج ووكر بوش  باقامة دولة فلسطينية اضافة الى حل النزاع العربى  الاسرائيلى. 

     واشار بيان صدر فى ختام اجتماعات اللجنة, التى استمرت يومين, الى ان الاجتماعات اتسمت بالحوار العميق الصريح  والشفاف, معربا عن تطلع اللجنة لأن يتسم مؤتمر السلام  بالشمولية على كافة المسارات الفلسطينى - الاسرائيلى  والسورى - الاسرائيلى المتعلق بالجولان المحتل واللبنانى - الاسرائيلى. 

     يذكر ان الاجتماع ضم وزراء خارجية كل من مصر والسلطة  الفلسطينية والاردن ولبنان وسوريا والسودان وقطر والمغرب  واليمن وتونس والجزائر والبحرين والسعودية.

وحسب وزارة الخارجية الامريكية سيحضر مؤتمر انابوليس  حوالى 100 من زعماء او ممثلى حكومات 49 دولة او منطقة بما فيها اسرائيل وفلسطين والاعضاء الدائمون بمجلس الامن  الدولى واللجنة الرباعية لسلام الشرق الاوسط (الامم  المتحدة والاتحاد الاوروبى والولايات المتحدة وروسيا)  والمنظمات الدولية المهمة مثل جامعة الدول العربية, حيث  يعد هذا المؤتمر الدولى هو الاكبر الذى تعقده ادارة بوش  منذ بداية القرن الحادى والعشرين وخصوصا منذ شن الولايات  المتحدة حرب العراق فى عام 2003. 

     واشار محللون سياسيون الى انه بالنسبة الى الولايات  المتحدة واسرائيل فان نجاح انعقاد المؤتمر يعتمد الى حد  كبير على ما اذا كانت دول الجوار العربية ستبدى ردودا  ايجابية, اذ رحبت واشنطن وتل ابيب بعد ختام اجتماع لجنة  متابعة مبادرة السلام بقرار الدول العربية بحضور مؤتمر  انابوليس. 

     وبالرغم من الاجماع العربى لحضور مؤتمر انابوليس,  عبرت الدول العربية عن شكوكها وقلقها وحذرها من مدى جدية  المؤتمر ولا تزال هذه المخاوف سائدة بين القيادات العربية اذ كانت قد اعربت عن عدم رغبتها فى المشاركة فى المؤتمر  الا اذا كان سيؤدى الى تسوية القضايا التاريخية المعقدة  فى الصراع العربى الاسرائيلي.  

     تجدر الاشارة الى انه فى اليوم الذى اعلنت فيه واشنطن  موعد انعقاد المؤتمر ذكر رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود  اولمرت انه قد يجرى التوصل الى اتفاق سلام بين اسرائيل  وفلسطين فى عام 2008, وهو ما اعتبره المحللون خطوة لجذب  اهتمام الدول العربية بمؤتمر انابوليس.

     من ناحية اخرى, اكد كل من الامين العام لجامعة الدول  العربية عمرو موسى ووزير الخارجية السعودى الامير سعود  الفيصل فى مؤتمر صحفى مشترك فى ختام اجتماع اللجنة  بالقاهرة انه لن تكون هناك مصافحات من الجانب العربى  للوفد الاسرائيلى المشارك فى مؤتمر انابوليس ولن تكون  هناك حميمية مع الجانب الاسرائيلى وان هذا الامر مازال  امامه وقت طويل. 

     وشدد موسى على ان الذهاب الى انابوليس لا يعنى  التطبيع فى حال لم يحقق المؤتمر نتائج, مشيرا الى ان  الذهاب العربى لا يعنى قبول اى شيء. 

     واشار الى "اننا لن نذهب لمناسبات اجتماعية بل لاطلاق عملية تفاوض جادة وتحقيق السلام العادل على جميع  المسارات", معربا عن امله فى ان يتم الاتفاق فى اطار زمنى مناسب وقبل انتهاء ولاية ادارة بوش. 

     من ناحية اخرى اعربت مصر مرارا عن تطلعها لأن يعقب  مؤتمر انابوليس سلسلة مكثفة من الجولات التفاوضية الجادة  والعميقة بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى بشأن  القضايا الجوهرية. 

     وكان المتحدث الرسمى باسم الرئاسة المصرية, السفير  سليمان عواد, صرح بعد القمة الثلاثية التى جمعت الرئيس  المصرى حسنى مبارك ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس  والعاهل الاردنى الملك عبد الله الثانى فى شرم الشيخ فى  22 من الشهر الجارى, بان التفاوض لا يمكن ان يستمر للابد  وانه اذا لم يكن التفاوض فى اطار زمنى محدد فلن يكون جادا. 

اضافة الى ذلك, تخشى السعودية منذ زمن من ان يتحول  المؤتمر الى مناسبة لالتقاط الصور واخراجها لاجراء  اتصالات علنية مع اسرائيل دون ضمان بتقديم تنازلات  اسرائيلية. 

     وسعت السعودية لتوفير التزام اسرائيلى بان المفاوضات  الفلسطينية - الاسرائيلية ستعالج القضايا المحورية الاكثر تعقيدا فى النزاع مثل حدود الدولة الفلسطينية ووضع القدس  وقضية اللاجئين الفلسطينيين. 

     وقررت المملكة العربية السعودية فى النهاية المشاركة  فى المؤتمر دون الحصول على ضمانات امريكية مكتوبة, حيث  قال وزير الخارجية السعودى الامير سعود الفيصل ان هناك  اجماعا عربيا لحضور مؤتمر انابوليس والسعودية مع الاجماع  العربى. 

     واكد الفيصل "اننا نعول كثيرا على وحدة الموقف العربى لان ذلك هو الذى سيجعل للعرب وزنا وتأثيرا على مجريات  الاحداث سواء فى انابوليس او ما بعدها".

     وكشفت مصادر دبلوماسية عربية فى الرياض لوسائل  الاعلام, انه ستوزع على كل الاطراف المشاركة رسالة بوش  الى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء  الاسرائيلى ايهود اولمرت, والتى تعتبر رسالة ضمانات  امريكية يؤكد فيها بوش على مبدأ اقامة دولتين فلسطينية  واسرائيلية وفقا لقرارات الشرعية الدولية وخريطة الطريق  ومبادرة السلام العربية. 

     كذلك عرضت الولايات المتحدة على الدول العربية  المشاركة فى انابوليس تشكيل لجنة متابعة للملف الفلسطينى  الاسرائيلى وعقد اجتماع فى يناير المقبل فى العاصمة  الروسية, موسكو, للمسارين السورى واللبنانى, حيث يرجح ان  هذه المقترحات تهدف الى طمأنة الدول العربية.  

     بيد انه على صعيد آخر لاتزال مشاركة سوريا فى هذا  المؤتمر غير مؤكدة, حيث تطالب سوريا بادراج قضية هضبة  الجولان المحتلة على اجندة المؤتمر. 

     وقال وليد المعلم, وزير الخارجية السورى, بعد ختام  اجتماع اللجنة الوزارية لمتابعة مبادرة السلام العربية  بجامعة الدول العربية, انه اذا لبت واشنطن الطلب العربى  فان سوريا سوف تشارك فى المؤتمر, مشيرا الى ان بلاده لم  تتخذ بعد قرارا بالمشاركة حتى "نتسلم الاجندة ونرى فيها  المسار السورى - الاسرائيلى". 

     واكد المعلم ان هناك اتصالات مكثفة اجرتها القيادات  العربية مع الطرف الامريكى من اجل التأكيد على وجود البند السورى فى جدول أعمال مؤتمر انابوليس.


رايس تختتم مؤتمر أنابوليس بتفاؤل حذر إزاء السلام فى الشرق الاوسط
بوش يفتتح مؤتمر أنابوليس حول السلام فى الشرق الاوسط
عاجل : الصين تعارض اي تهديد علني لامن قوات حفظ السلام الصينية في دارفور -
وصول سفينة حربية صينية الى طوكيو فى زيارة -
متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية: الصين لا تتاجر بسيادتها أومبدئها -
عباس يؤكد ان اتفاق السلام مع الاسرائيليين لا بد له ان يضمن القدس  الشرقى كالعاصمة لدولة فلطسين -
باروسو : الاتحاد الاوروبي لا يريد اعتبار الصين تهديدا بأية حال -

 
CopyRight:وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org