|
غزة 29 أكتوبر /شينخوا/ نفى طاهر
النونو الناطق باسم الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة اليوم /الاثنين/
الأنباء التي تحدثت عن إقالة رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية
الدكتور غازي حمد الناطق باسمه والقيادي في حماس والدكتور احمد يوسف المستشار
السياسي لهنية.
وقال النونو في اتصال هاتفي مع
وكالة أنباء الصين الجديدة / شينخوا/ إن "هذه الأنباء عارية عن الصحة، وأنه لا
يملك معلومات حول إقالتهما."
وأشارت مصادر فلسطينية مطلعة في
حديث مع /شينخوا/ أن حمد لم يتوجه إلى مكتبه للدوام كالمعتاد منذ الأسبوع
الماضي كما لا يشارك في الاجتماعات الرسمية التي يعقدها هنية.
وقالت المصادر ذاتها أن الحديث يدور
عن "زعل أو تجلد في العلاقة " بين حمد وقادة بارزون في حركة حماس الذين
استهجنوا تصريحاته ومواقفه الأخيرة بشأن الوضع الداخلي وقضية المفاوضات مع
إسرائيل.
وكان حمد أحد الوجوه الشابة في حماس
والناطق باسم الحكومة العاشرة التي شكلتها الحركة بعد فوزها بالانتخابات
التشريعية وجه انتقادات شديدة لحركته على خلفية سيطرتها العسكرية على قطاع
غزة منتصف يونيو الماضي.
ووصف حمد الذي يعرف بتقربه الشديد
من هنية في مقال له نشر مؤخرا سيطرة حماس على القطاع بالخطأ الإستراتيجي
للحركة ودعا إلى التراجع عنه، لكنه عاد وتنصل من هذا المقال بعد جدل كبير في
حماس عليها.
الى ذلك نفى أحمد يوسف المستشار
السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية اليوم الاثنين تقارير صحفية
تحدثت عن إصدار قيادة حركة حماس قراراً بتجميده من الحركة وعزله من منصبه،
واصفا هذه الأنباء بأنها "مفبركة".
وكانت صحيفة //الحياة// اللندنية
نقلت عن مصادر فلسطينية ينتمي بعضها إلى حركة حماس أن الحركة جمدت الجمعة قبل
الماضية عمل مسؤول ملف المفاوضات الخاصة الدكتور غازي حمد على خلفية مقال
نشره في احدى الصحف المحلية ورسالة وجهها إلى قادة الحركة.
وأوضحت مصادر عدة ان القرار يعكس
مدى سيطرة التيار المتشدد في الحركة على مقاليد الأمور فيها، فضلاً عن انه
يمثل ضربة قوية للتيار المعتدل الذي كان حمد من أبرز رموزه.
وكشفت المصادر ان القرار الذي شمل
ايضا المستشار السياسي لهنية الدكتور احمد يوسف، لقى استياءً بين قيادات اخرى
في الحركة وبعض كوادرها.
ولفتت الى ان حمد ويوسف يمثلان
وجهين معتدلين للحركة يساعدانها على اجراء اتصالات مع اطراف فلسطينية وعربية
ودولية في وقت باتت في أمس الحاجة لفك العزلة والحصار الخانق عنها بعد إحكام
سيطرتها على القطاع.
وقالت المصادر ان التيار المتشدد في
الحركة اعترض على بعض التصريحات التي اطلقها يوسف، معتبرا انه بدا كأنه يغرد
خارج السرب او الاطار العام للحركة.
لكنها اضافت ان يوسف ما زال يمارس
عمله والتقى مؤخرا دبلوماسياً اوروبياً في مدينة غزة واصطحب معه لمقابلته
القيادي البارز في الحركة الدكتور محمود الزهار الذي يعتبره كثيرون من أبرز
رموز التيار المتشدد في الحركة.
وتابعت ان قضية حمد
ويوسف تشير بوضوح الى وجود خلافات داخل الحركة في شأن كيفية معالجة
الأمور المتعلقة بالنزاع الداخلي أو الصراع مع الاحتلال الاسرائيلي او العلاقة
مع المحيط الاقليمي والدولي، وغيرها من القضايا السياسية وغير
السياسية. |