|
ويجب علينا أن نحفظ في أذهاننا مرة وإلى
الأبد أن القضية العظيمة للإصلاح والانفتاح قد بدأ بها كل الحزب وشعب
البلاد بجميع قومياته تحت قيادة الجيل الثاني من المجموعة القيادية للجنة
الحزب المركزية ونواته الرفيق دنغ شياو بينغ. وفي وجه الوضع الخطر الناتج عن
"الثورة الثقافية الكبرى" التي دامت عشر سنوات, فإن الجيل الثاني من
المجموعة القيادية للجنة الحزب المركزية قد قام, متمسكا بتحرير العقول والبحث
عن الحقيقة من الواقع وبجرأة سياسية ونظرية جبارة, بالتقييم العلمي للرفيق ماو
تسي تونغ وأفكار ماو تسي تونغ, وأنكر تماما النظرية والممارسات الخاطئة
المتمثلة في "اتخاذ الصراع الطبقي كالحلقة الرئيسية", واتخذ قرارا تاريخيا
بتحويل بؤرة أعمال الحزب والدولة إلى البناء الاقتصادي وتطبيق
الإصلاح والانفتاح على العالم الخارجي, وحدد الخط الأساسي
للمرحلة الأولية من الاشتراكية, ونفخ بوق العصر لسلوك طريقنا الخاص
وبناء الاشتراكية ذات الخصائص الصينية, وأسس نظرية دنغ شياو بينغ لإرشاد كل
الحزب وشعب البلاد بجميع قومياته في التقدم إلى الأمام بخطوات واسعة في
المسيرة العظيمة للإصلاح والانفتاح.
ويجب علينا أن نحفظ في أذهاننا مرة
وإلى الأبد أن القضية العظيمة للإصلاح والانفتاح قد ورثها كل الحزب
وشعب البلاد بجميع قومياته وطورها ودفعها بنجاح إلى القرن الحادي
والعشرين تحت قيادة الجيل الثالث من المجموعة القيادية للجنة الحزب المركزية
ونواته الرفيق جيانغ تسه مين. وفى الفترة من الدورة الكاملة الرابعة للجنة
الحزب المركزية الثالثة عشرة إلى المؤتمر الوطني السادس عشر للحزب, نجح
الجيل الثالث من المجموعة القيادية للجنة الحزب المركزية الذي أنيطت به
الرسالة السامية في اللحظة التاريخية الحاسمة في صيانة الاشتراكية ذات
الخصائص الصينية, وإنشاء نظام جديد لاقتصاد السوق الاشتراكي, وخلق وضع
جديد للانفتاح الشامل على العالم الخارجي, ودفع تنفيذ المشروع العظيم الجديد
لبناء الحزب, وتأسيس أفكار "التمثيلات الثلاثة" الهامة, لمواصلة قيادة سفينة
الإصلاح والانفتاح لتتقدم متحدية الرياح والأمواج صوب الاتجاه الصحيح,
معتمدا على الحزب والشعب وصامدا أمام الاختبارات الصارمة للعواصف السياسية
والمخاطر الاقتصادية داخل البلاد وخارجها, وذلك برفع الراية العظيمة لنظرية
دنغ شياو بينغ عاليا والتمسك بالإصلاح والانفتاح, والتقدم مع
العصر.
منذ انعقاد المؤتمر
الوطني السادس عشر للحزب, استفدنا من فترة الفرص الإستراتيجية الهامة لإظهار
روح البحث عن الحقيقة والعمل من الواقع وشق الطريق للتقدم, والمثابرة
على الإبداع النظري والتطبيقي, وتكثيف الجهود لحفز التنمية العلمية ودفع
التناغم الاجتماعي, وإكمال وتحسين نظام اقتصاد السوق الاشتراكي, استرشادا
بنظرية دنغ شياو بينغ وأفكار "التمثيلات الثلاثة" الهامة وبالتماشي مع
تطورات وتغيرات الأوضاع الداخلية والخارجية, لكي نواصل بثبات لا يتزعزع دفع
القضية العظيمة للإصلاح والانفتاح إلى الأمام خلال الممارسات لبناء مجتمع
رغيد الحياة على نحو شامل.
إن أكثر المزايا وضوحا في المرحلة
الجديدة هي الإصلاح والانفتاح على العالم الخارجي. فقد أصبحت مسيرة الإصلاح
الشامل تتقدم بقوة لا تقهر من الريف إلى الحضر, ومن المجال الاقتصادي
إلى سائر المجالات; وفتح بحزم باب الانفتاح على العالم الخارجي على مصراعيه
من المناطق الساحلية إلى المناطق الواقعة على طول نهر اليانغتسي
والمناطق الحدودية, ومن شرق البلاد إلى وسطها وغربها. وأدت هذه الحملة
العظيمة غير المسبوقة في التاريخ للإصلاح والانفتاح إلى تجنيد مبادرة الشعب
بمئات ملايينه إلى أقصى حد, وإلى نجاح الصين في تحقيق التحول التاريخي العظيم
من نظام الاقتصاد المخطط المتسم بالمركزية العالية إلى نظام اقتصاد
السوق الاشتراكي الزاخر بالحيوية والنشاط, ومن الانغلاق وشبه الانغلاق إلى
الانفتاح الشامل. واليوم, فإن الصين الاشتراكية التي تتطلع إلى التحديث
والعالم والمستقبل تقف شامخة في شرق العالم.إن أكثر المنجزات شهرة في
المرحلة الجديدة هي التنمية السريعة. فقد طبق حزبنا إستراتيجية "الخطوات
الثلاث" لبناء التحديثات, وقاد الشعب في خوض النضال الشاق, لدفع بلادنا لتتطور
على نحو متواصل وحثيث وبسرعة قلما يشهدها العالم. فقد قفز اقتصاد بلادنا
الذي كان مشرفا على حافة الانهيار في فترة ما إلى المركز الرابع في
العالم من حيث الحجم الإجمالي وإلى المركز الثالث في العالم من حيث إجمالي
قيمة الواردات والصادرات, وتخلصت معيشة الشعب من نقص الكساء والغذاء وارتفع
مستواها إلى الحياة الرغيدة ككل, وانخفض عدد السكان الفقراء في الريف من
ما يزيد عن 250 مليونا إلى ما يفوق 20 مليونا, وتحققت منجزات تلفت أنظار
العالم بأسره في البناء السياسي والثقافي والاجتماعي. إن التنمية الصينية جعلت
الشعب الصيني يسلك بخطوات ثابتة الطريق الرحب المؤدي إلى اليسر والصحة
والسلامة, وليس هذا فحسب, بل قدمت مساهمات عظيمة في سبيل التنمية الاقتصادية
العالمية وتقدم الحضارة البشرية.
إن أبرز العلامات في المرحلة
الجديدة هي مواكبة العصر. ظل حزبنا يتمسك بالخط الأيديولوجي للماركسية,
ويبحث ويجيب باستمرار على المسائل النظرية والواقعية الهامة حول ماهية
الاشتراكية وكيفية بنائها, وأي حزب يجب بناؤه وكيفية بنائه, وأية تنمية يجب
تحقيقها وكيفية تحقيقها, ويدفع باطراد عملية صيننة الماركسية إلى
الأمام, ويتمسك ويثري نظريته الأساسية وخطه الأساسي ومنهاجه الأساسي
وخبراته الأساسية. وعليه تفيض الاشتراكية والماركسية حيوية ونشاطا على أرض
الصين, وتجلبان المزيد من السعادة للشعب, وتجعلان الأمة الصينية تتقدم بخطوات
واسعة مع تيار تقدم العصر وتستقبل آفاقا مشرقة للنهوض العظيم.
وأثبتت الحقائق بالبرهان الساطع أن
الإصلاح والانفتاح هما الخيار المفتاحي لتقرير مصير الصين المعاصرة,
والطريق الوحيد لتطوير الاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتحقيق النهوض
العظيم للأمة الصينية; ولا يمكن إنقاذ الصين إلا بالاشتراكية, ولا يمكن تطوير
الصين والاشتراكية والماركسية إلا من خلال الإصلاح والانفتاح على العالم
الخارجي.إن الإصلاح والانفتاح بصفتهما ثورة عظيمة جديدة, من المستحيل
أن يسيرا في ريح مؤاتية, ولا يمكن تحقيق أهدافهما بحركة واحدة. والأهم هو أن
الإصلاح والانفتاح يتفقان مع إرادة الحزب ورغبة الشعب, ويتماشيان مع تيار
العصر, وأن الاتجاه والطريق لكليهما صحيحان تماما, فلا يسمح بإنكار
المنجزات والمآثر المحققة بشأنهما إطلاقا, لذا فإن التوقف أو التراجع ليس له
مستقبل واعد.
وفي المسيرة التاريخية للإصلاح
والانفتاح, دمج حزبنا التمسك بالمبادئ الأساسية للماركسية مع دفع عملية
صيننة الماركسية, والتمسك بالمبادئ الرئيسية الأربعة مع التشبث
بالإصلاح والانفتاح, واحترام روح المبادرة للشعب مع تعزيز وتحسين قيادة
الحزب, والتمسك بالنظام الأساسي الاشتراكي مع تطوير اقتصاد السوق, ودفع تغيير
القاعدة الاقتصادية مع حفز إصلاح البناء الفوقاني, وتطوير القوى
المنتجة الاجتماعية مع رفع النوعية الحضارية للأمة كلها, ورفع الفاعلية
مع تعزيز العدالة الاجتماعية, والمثابرة على الاستقلال والتمسك بزمام
المبادرة مع المشاركة في العولمة الاقتصادية, ودعم الإصلاح والتنمية مع
الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي, وحفز القضية العظيمة للاشتراكية
ذات الخصائص الصينية مع تدعيم المشروع العظيم الجديد لبناء الحزب, بحيث
حصل على خبرات نفيسة للتخلص من الفقر وتسريع تحقيق التحديثات وتوطيد وتطوير
الاشتراكية في دولة نامية كبيرة عدد سكانها أكثر من مليار نسمة مثل
بلادنا.
إن الأسباب الجذرية التي حققنا
بفضلها جميع المنجزات وأوجه التقدم منذ بدء الإصلاح والانفتاح يمكن تلخيصها
بما يلي : تم شق الطريق الاشتراكي ذي الخصائص الصينية, وتشكيل النظام
النظري للاشتراكية ذات الخصائص الصينية. وبالنسبة إلى رفع الراية العظيمة
للاشتراكية ذات الخصائص الصينية عاليا, فإن أهم شيء هو ضرورة التمسك بهذا
الطريق وهذا النظام النظري.
إن الطريق
الاشتراكي ذا الخصائص الصينية يقصد به اتخاذ البناء الاقتصادي مهمة مركزية,
والتمسك بالمبادئ الرئيسية الأربعة, والتشبث بالإصلاح والانفتاح, وتحرير
وتطوير القوى المنتجة الاجتماعية, وتوطيد وإكمال النظام الاشتراكي,
وبناء اقتصاد السوق الاشتراكي والسياسة الديمقراطية الاشتراكية والثقافة
المتقدمة الاشتراكية والمجتمع المتناغم الاشتراكي, وبناء دولة حديثة اشتراكية
غنية وديمقراطية ومتحضرة ومتناغمة, وذلك تحت قيادة الحزب الشيوعي
الصيني وانطلاقا من ظروف البلاد الأساسية الخاصة. والسبب الجوهري لكون الطريق
الاشتراكي ذي الخصائص الصينية صحيحا تماما ولاستطاعته قيادة الصين في تحقيق
التنمية والتقدم يكمن في أننا تمسكنا بالمبادئ الأساسية للاشتراكية
العلمية وأضفينا عليها خصائص صينية جلية حسب وقائع بلادنا الخاصة وسمات
العصر. في الصين المعاصرة, فإن التمسك بالطريق الاشتراكي ذي الخصائص الصينية
يعنى التمسك فعلا بالاشتراكية.
إن النظام النظري للاشتراكية ذات
الخصائص الصينية عبارة عن النظام النظري العلمي الذي يضم نظرية دنغ شياو
بينغ وأفكار "التمثيلات الثلاثة" الهامة وكذلك مفهوم التنمية العلمي
وغيرها من الأفكار الإستراتيجية الهامة. ولقد تمسك هذا النظام النظري
بالماركسية اللينينية وأفكار ماو تسي تونغ وطورهما, وتبلور من حكمة وجهود
أجيال من الشيوعيين الصينيين قادوا الشعب في الاستكشافات والممارسات
الدؤوبة, فهو أحدث نتيجة لصيننة الماركسية, وأثمن ثروة سياسية وروحية للحزب,
وأساس أيديولوجي مشترك لشعب البلاد بجميع قومياته في التضامن والكفاح. إن
النظام النظري للاشتراكية ذات الخصائص الصينية هو نظام نظري منفتح يتطور
باستمرار. وأثبتت الممارسات في قرابة 160 سنة منذ إصدار << بيان الحزب
الشيوعي >> أن الماركسية لا يمكن أن تظهر حيويتها وقدراتها الإبداعية
والإلهامية الجبارة إلا من خلال اندماجها مع ظروف البلاد الخاصة والتقدم مع
تطور العصر ومشاركة الجماهير الشعبية في السراء والضراء. في الصين
المعاصرة, فإن التمسك بالنظام النظري للاشتراكية ذات الخصائص الصينية يعنى
التمسك فعلا بالماركسية.
إن الممارسة لا حدود لها, كما أن
الإبداع لا حدود له أيضا. لذا يتعين على الرفاق في كل الحزب أن يعتزوا
اعتزازا أكثر بالطريق الاشتراكي ذي الخصائص الصينية والنظام النظري
للاشتراكية ذات الخصائص الصينية اللذين توصل الحزب إليهما بعد تجريب كل أنواع
المتاعب والصعوبات, وان يتمسكوا بهما لمدة طويلة ويطوروهما بلا انقطاع.
وعليهم أن يثابروا على تحرير العقول والبحث عن الحقيقة من الواقع
والتقدم مع العصر, وأن يجرؤوا على الإصلاح والإبداع, وألا يكونوا فريسة
للتفكير المتحجر أبدا وألا يراوحوا في مكانهم أبدا, دون أن يخافوا من أية
مخاطر أو يتأثروا بأية تشويشات, حتى يتسنى للطريق الاشتراكي ذي الخصائص
الصينية أن يصبح أوسع فأوسع, وللماركسية في الصين المعاصرة أن تتلألأ بنور
الحقيقة الأكثر إشراقا.
ثالثا, تنفيذ وتطبيق
مفهوم التنمية العلمي بعمق
لا بد من التمسك باتخاذ نظرية دنغ
شياو بينغ وأفكار "التمثيلات الثلاثة" الهامة مرشدا لتنفيذ وتطبيق مفهوم
التنمية العلمي بعمق أثناء مواصلة بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل
وتطوير الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في المرحلة التنموية الجديدة.
إن مفهوم التنمية العلمي هو ورث
وتطوير للأفكار الهامة حول التنمية لدى الأجيال الثلاثة من المجموعة
القيادية للجنة الحزبية المركزية, وتجسيد مركز لوجهة النظر إلى العالم
والميثودولوجيا للماركسية حول التنمية, ونظرية علمية تنحدر من أصل واحد مع
الماركسية اللينينية وأفكار ماو تسى تونغ ونظرية دنغ شياو بينغ وأفكار
"التمثيلات الثلاثة" الهامة وتتقدم مع العصر, ومبدأ مرشد هام للتنمية
الاقتصادية والاجتماعية في بلادنا, وأفكار إستراتيجية هامة لا بد من التمسك
بها وتطبيقها في تطوير الاشتراكية ذات الخصائص الصينية.
/ يتبع /
------------------------------------------------------------------
التقرير المقدم إلى المؤتمر الوطني السابع عشر
للحزب الشيوعي الصيني
التقرير المقدم إلى المؤتمر الوطني السابع عشر
للحزب الشيوعي الصيني -- اضافة اولى
التقرير المقدم إلى المؤتمر الوطني السابع عشر
للحزب الشيوعي الصيني-- اضافة ثانية
التقرير المقدم إلى المؤتمر الوطني السابع عشر للحزب الشيوعي الصيني
--اضافة ثالثة
التقرير المقدم إلى المؤتمر الوطني السابع عشر للحزب الشيوعي
الصيني-- اضافة رابعة
التقرير المقدم إلى المؤتمر الوطني السابع عشر للحزب الشيوعي
الصيني--اضافة خامسة
التقرير المقدم إلى المؤتمر الوطني السابع عشر للحزب الشيوعي الصيني
--اضافة سادسة
التقرير المقدم إلى المؤتمر الوطني السابع عشر
للحزب الشيوعي الصيني-- اضافة سابعة
التقرير المقدم إلى المؤتمر الوطني السابع عشر للحزب الشيوعي الصيني
--اضافة ثامنة
التقرير المقدم إلى المؤتمر الوطني السابع عشر
للحزب الشيوعي الصيني -- اضافة تاسعة
التقرير المقدم إلى المؤتمر الوطني السابع عشر
للحزب الشيوعي الصيني -- اضافة عاشرة
التقرير المقدم إلى المؤتمر الوطني السابع عشر
للحزب الشيوعي الصيني -- اضافة اخيرة |