|
بكين 19 أكتوبر /شينخوا/ لم يتحقق
حلم لونغ فى فنغ بامتلاك سيارة يمكنها فيها تصفح الانترنت عن طريق جهاز
كمبيوتر محمول بوصلة لاسلكية ، ولكن على الاقل يمكنها الدخول على شبكة
الانترنت فائقة السرعة على الكومبيوتر المكتبى.
وتستخدم لونغ البالغة من العمل
29عاما والمندوبة الى المؤتمر الوطنى الـ17 للحزب الشيوعى الصينى، الكومبيوتر
للاتصال بالعالم الخارجى من بلدتها فى الجبال النائية فى مقاطعة هونان بوسط
الصين.
وعندما حضرت مؤتمر الحزب الـ16 قبل
خمسة اعوام، اذهلها الرخاء فى بكين -- فهى لم تغادر هونان ابدا ولم تسافر
بالطائرة. ومع رؤية الاشياء الحديثة فى العاصمة الصينية، حلمت بسيارة خاصة
وكومبيوتر محمول.
وقالت " انه ليس حلما للمواطنين فى
العديد من المدن الصينية ولكنه شئ صعب المنال لنا".ففى محافظة جيانغهوا مسقط
رأسها ، بلغ دخل الفرد السنوى 180 دولارا امريكيا فقط فى 2006، وهو اقل بكثير
من المستوى الوطنى.
وفى انحاء
البلاد، كانت نسبة الفجوة فى الثراء بين الحضر والريف 1:3.3 فى العام الماضى،
مقارنة بالمتوسط الدولى وهو 1:1.8.
وقال هو جين تاو يوم الاثنين فى
كلمته فى بداية مؤتمر الحزب الشيوعى انه " ما زال هناك عدم توازن فى التنمية
بين الحضر والريف وفيما بين الاقاليم وبين الاقتصاد والمجتمع".
لقد كان هناك جهاز تليفون واحد قبل
خمسة اعوام فى بلدة ليانغتشاخه حيث كانت تعمل.كما لم يكن هناك تليفون محمول
أو تلفزيون باشتراك، اما الان يتمتع المواطنون هناك بهذه الخدمات.
وقالت لونغ فى فنع وهى مسئولة كبيرة
فى لجنة الحزب الشيوعى بالمحافظة ان "المواطنين المحليين يتوقون الى تحسين
مستواهم فى الوقت الذى يشهد فيه الاقتصاد الوطنى نمو سريعا".
والان تشارك أعداد متزايدة من
المواطنين المحليين فى الصناعات التى تشمل صناعة الورق والاسمنت وتجهيز
الاخشاب والتعدين حيث ان البلاد لديها هذه الموارد.
واوضحت لونغ ان دخل الفلاحين فى
البلاد سجل زيادة برقم مزدوج فى العام الماضى. وقالت لونغ "اعتقد انه سيكون
لدى سيارتى الخاصة وجهاز الكومبيوتر المحمول خلال 15 عاما إذا واصلت البلاد
نموها بهذه السرعة".
وخلال الفترة من 2002 الى 2006،
ارتفع دخل الفرد للفلاحين الصينيين بمتوسط سنوى يصل إلى 6.2 فى المائة. ولاول
مرة منذ عام 1985، تجاوز معدل النمو 6 فى المائة لمدة ثلاثة اعوام على
التوالى.
وقد حظيت حملة الصين للاصلاح
والانفتاح التى بدأت فى 1978 بالاشادة باعتبارها اكبر حملة للحد من الفقر فى
العالم، وخاصة فى خفض عدد سكان الريف الذى يعيشون فى فقر مدقع.
وتظهر الاحصاءات انه فى عام 1978
كان بالصين 250 مليون نسمة يعيشون فى فقر شديد فى الريف، او 30.7 فى المائة
من اجمالى عدد سكان الريف فى ذلك الحين.وقد انخفض العدد الى حوالى 20 مليون
نسمة.
وأضافت لونغ ان المؤتمر الوطنى
للحزب الشيوعى الـ17 سيضع استراتيجية البلاد للتنمية خلال الاعوام القادمة ،
ومن المتوقع القيام بالمزيد من الاستثمارات فى المناطق
الفقيرة. |