::::. الصفحة الأولى
تقرير إخباري: التوتر يسود غزة بعد مقتل ثلاثة فلسطينيين من عائلة  واحدة بنيران شرطة حماس
www.xinhuanet.com 2007-10-19 15:49:31

     غزة 18 أكتوبر/شينخوا/ نجحت قيادة ألوية الناصر صلاح الدين في  لجان المقاومة الشعبية بالتوسط لوقف القتال بين مسلحين من إحدى  العائلات في غزة والقوة التنفيذية التابعة للحكومة الفلسطينية  المقالة غير أن التوتر لا يزال سيد الموقف بين الجانبين. 

     وأكد مصدر في ألوية الناصر أنها "أجرت عدة اتصالات أدت لوقف  إطلاق النار المتبادل بين الشرطة التابعة لحماس من جهة ووجهاء عائلة  حلس من جهة ثانية". 

     وكانت اشتباكات عنيفة قد نشبت بين الطرفين ليل الأربعاء/ الخميس  أدت إلى مقتل أربعة فلسطينيين بينهم ثلاثة من أفراد العائلة إضافة  الى شرطي وإصابة 30 آخرين بجراح بينهم ثمانية في حالة الخطر، فيما  دخل أحد أفراد القوة التنفيذية ( الموالية لحماس) في حالة موت سريري. 

     وقال مصدر فلسطيني إن "أحد القتلى من أفراد القوة التنفيذية  والآخرين من عائلة حلس ،موضحا أن "أربعة عشر جريحا هم من أفراد القوة التنفيذية التابعة لحماس ونقلوا جميعهم إلى مستشفى الشفاء في  المدينة". 

     وذكر معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في مستشفى الشفاء  أن القتلى هم : الطبيب حسام علي مصطفى حلس، /30 عاما/، وإياد عمر خضر حلس، /20 عاما/، سامر رفعت عبد الرحمن حلس ، /20 عاما/ ، إضافة إلى  يوسف مصطفى أبوتوهة، /20 عاما/ من أفراد الشرطة. 

     وأكد أيهاب الغصين المتحدث باسم وزارة الداخلية التابعة للحكومة  المقالة، في تصريح صحفي، توقف الاشتباكات بعد تدخل وساطات وتم التعهد بتسليم مطلقي النار والأسلحة خلال الساعات القادمة ونحن في انتظار  تنفيذ هذا الاتفاق ". وأوضح الغصين"أن أفراد الشرطة انسحبوا من  المكان لإعطاء الفرصة لتنفيذ الاتفاق". 

     وذكر الغصين "أن عدد القتلى أربعة بينهم اثنان من أفراد الشرطة  وهناك عشرات الإصابات عدد منهم من أفراد الشرطة، مضيفا أنه تم اعتقال بعض الأشخاص من عائلة حلس أثناء الاشتباكات". 

     وأفاد شهود "ان دوي أصوات انفجارات سمعت جراء استخدام قذائف (ار  بي جي) والعبوات الناسفة ".. موضحين أن "دمارا وقع في عدة منازل  للعائلة التي ينتمي عدد كبير من افرادها الى حركة فتح بزعامة الرئيس  محمود عباس". 

     وقال القيادي في حركة فتح أحمد حلس إن "الشرعية التي يدعيها  (منفذو الانقلاب) في قطاع غزة / في إشارة إلى حركة حماس التي تسيطر  على القطاع منذ يونيو الماضي/ باطلة ولا يمكن أن تكون هناك شرعية  على حساب دماء الأبرياء". 

     وأضاف حلس ، في تصريحات صحفية معلقا على الاشتباكات التي جرت في  حي الشجاعية بين القوة التنفيذية وعناصر من عائلة حلس الليلة الماضية، "ما حدث جريمة ترتكبها قوة تدعي أنها شرعية وتريد أن تكتسب هذه  الشرعية من خلال دماء أبناء الشعب الفلسطيني".

     وتابع حلس "أي شرعية تدعيها هذه القوة عندما تستبيح دماء الأبرياء، هذا انقلاب تمارسه قوة تدعي أنها تريد الحفاظ على استقرار الأمن في  قطاع غزة، لكنها منذ انقلابها لم تمارس إلا القتل والتعذيب والتدمير  للمجتمع الفلسطيني". 

     وأكد حلس أن "هذه المرحلة ستنتهي وكل الظلمة والقتلة سيدفعون  الثمن غاليا جراء ما ارتكبوه من جرائم"، مضيفا "إن الحل أن تفيق هذه  الفئة من وهمها أنها حققت الانتصار على شعبها". 

     وذكر أنها "إذا لم تستيقظ من هذا الغي والظلم ، فشعبنا قادر على  تصويب وضعه وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح". 

     وقال حلس إن حركة فتح تعتبر أن كل هذه الجرائم هي جرائم يتحمل  مسئوليتها من ارتكبها "وفي ظل هذا الانقلاب، فإن من نفذ الانقلاب  يتحمل مسئولية كل هذه الدماء". 

     وقد حاصر عدد كبير من أفراد الشرطة التابعة لحماس منازل عائلة حلس ودارت اشتباكات مسلحة عنيفة وفقا لشهود عيان. 

     وأدانت هيئة العمل الوطني التي شكلت عقب سيطرة حركة حماس على قطاع غزة وتضم في عضويتها الفصائل الفلسطينية المنضوية تحت لواء منظمة  التحرير الفلسطينية "استخدام السلاح في معالجة القضايا والخلافات  الداخلية وأسلوب ترويع المواطنين ، وتعريض حياتهم وممتلكاتهم للخطر  من قبل القوة التنفيذية وفي ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الغاشم  والحصار المفروض على شعبنا". 

     ودعت الهيئة "إلى الوقف الفوري لكل الممارسات التي تهدد أمن  المواطنين، والحذر من أن استمرار الانتهاكات والتعديات باستخدام  القوة المفرطة من شأنه أن يعرض النسيج الاجتماعي للإنهيار فوق كل ما  نجم وينجم عن انقسام الشعب والنظام والقضية". 

     وأضافت أنها "تتابع باهتمام بالغ الأوضاع وتبذل كل الجهود من أجل حقن الدماء"، داعية حركة حماس للتجاوب وعدم غلق الأبواب في وجه هذه  الجهود حرصا على مصالح شعبنا". 

     وفي السياق ، انتقدت مراكز حقوقية فلسطينية استخدام القوة في فرض القانون. وعبر مركز الميزان لحقوق الإنسان عن "أسفه" لاستمرار سقوط  ضحايا في إطار تصاعد الفلتان الأمني، مؤكدا رفضه اللجوء للقوة في  مواجهة المكلفين بإنفاذ القانون". 

     وطالب المركز ب"إجراء تحقيق جدي في ما حدث، وضرورة ضمان احترام  القانون من قبل المكلفين بإنفاذه ولاسيما فيما يتعلق باستخدام القوة". 

     وكان ايهاب الغصين الناطق باسم وزارة الداخلية في الحكومة  المقالة نفى امس أن تكون الاشتباكات مع العائلة لها سبب سياسي. وأكد  أن افرادا من عائلة حلس "أطلقوا الثلاثاء النار على الشرطة (التابعة  لحماس) وصدر قرار بالقاء القبض عليهم لكن وساطات تدخلت لتسليمهم خلال 24 ساعة ولم يقوموا بتسليم انفسهم وتوجهت الاربعاء الشرطة اليهم  فاطلقوا النار على الشرطة وبدأت الاشتباكات". 

     وأكد الغصين ان شرطة حماس "ألقت القبض على سيارة كانت تنقل  متفجرات مرسلة الى عائلة حلس".



 
CopyRight: وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org