::::. الصفحة الأولى
سياسة تايوان تبرز صلة القرابة
www.xinhuanet.com 2007-10-16 08:29:57

     بكين 15 أكتوبر /شينخوا/ يرفض لي تشاي-هونغ رجل الأعمال المولود  في تايبي أن يشار اليه على انه "رجل أعمال تايواني". 

     قام التاجر المعروف بشراء قطعة أرض مساحتها 200 هكتار لزراعة  الشاي في موطن أسلافه وهو مقاطعة فوجيان، وقال انه ينتمي لها. 

     وحاليا يقوم التاجر الذي يبلغ من العمر 46 عاما بجني الشاي في  مدينة تونغفو استعدادا لمعرض الشاي الذي يسبق الاولمبياد ويقام في  بكين الشهر القادم للترويج للمشروب الصيني التقليدي. 

     يتمركز في بلدة يونغفو التي اقيمت بها حديقة زراعية العام الماضي لتعزيز التعاون بين البر الرئيسي الصينى وتايوان 30 مشروعا تايواني  التمويل، وأكثر من 300 شخص تايواني. 

     وأصبح لي مواطنا مقيما فى البلدة لرعاية مزرعة الشاي التي  يمتلكها، والمساهمة في برامج الرفاهية العامة المحلية: تمويل بناء  الطرق والتبرع لعودة المتسربين الى المدارس والحفاظ على الأشجار  القديمة. 

     وقال لي الذي هاجر والده الى تايوان في سن التاسعة عشرة ان  محاولات البر الرئيسي لتعزيز التعاون عبر مضيق تايوان خلال السنوات  الأخيرة رسخت العلاقة بين سكان البر الرئيسي وسكان تايوان، وقال "كان أبي يريد دائما ان يفعل شيئا لسكان البلدة، وانا هنا لأحقق حلمه". 

     وخلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني السابع عشر للحزب  الشيوعي الصيني أظهر هو جين تاو بوادر حسن نوايا تجاه المواطنين فى  تايوان. 

     وقال هو "اننا نفهم ونثق ونهتم بمواطنينا في تايوان ولذلك سوف  نواصل تنفيذ وإثراء السياسات والاجراءات التي تفيدهم وتحمي حقوقهم  ومصالحهم المشروعة وتدعم التنمية الاقتصادية في الشاطيء الغربي من  المضيق بمقاطعة فوجيان وغيرها من المناطق التي تتركز فيها  الاستثمارات التايوانية". 

     ورحب لي وغيره من المواطنين فى تايوان في بلدة يونغفو بالبيان،  وقال لي " ان عالم اليوم عبارة عن قرية صغيرة، واتمنى الا يكون هناك  المزيد من الحواجز بين البر الرئيسي وتايوان" 

     وقال لي انه "محظوظ" لتوسيع نشاطه في البر الرئيسي، والاستفادة من نموه الاقتصادي السريع.

     اتفاقية سلام فى اطار مبدأ صين واحدة: 

     استمر الجزء المتعلق بتايوان في خطاب هو جين تاو الذي استغرق  ساعتين ونصف الساعة أقل من 5 دقائق ، الا ان التصفيق قاطع الخطاب 4  مرات على الأقل. 

     دعا هو إلى عقد مناقشات مع الجانب التايواني لوضع نهاية رسمية  لحالة العداء، والتوصل لاتفاقية سلام وفقا لمبدأ صين واحدة. 

     وقال ليو قوه شن خبير الدراسات التايوانية بجامعة شيامن في  فوجيان ان " هذه هي دعوة أخرى للحوار السلمي عبر المضيق تبين اقصى  الاخلاص من جانب البر الرئيسي بحل قضية تايوان بشكل سلمي". 

     وأشار ليو إلى أن تعبيرات مثل "استخدام القوة" و" مسألة تايوان  لا يجب أن تستمر معلقة للأبد" لم تظهر في التقرير. وقال "ان هذا يبين ثقة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني واحترامها لمواطنينا فى  تايوان ، الا ان هذا لا يعني أن اللجنة المركزية ستتنازل بأي حال من  الأحوال عن موقفها المبدئي." 

     حاول زعيم تايوان تشن شوي-بيان والحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم الترويج " لاستفتاء" و"قرار دولة طبيعية " العام الحالي في محاولة  لفصل الجزيرة عن الصين. 

     ومنذ 3 أسابيع قررت اللجنة العامة للدورة رقم 62 للجمعية العامة  للأمم المتحدة عدم ادراج ما يطلق عليه " انضمام تايوان الى الأمم  المتحدة" والذي قدمته جزر سولومون وحفنة من الدول الأخرى ضمن جدول  أعمال الجمعية العامة.

     وقال هو لأكثر من 2200 مندوب للحزب يحضرون المؤتمر اليوم /الاثنين/ " ان سيادة الصين ووحدة اراضيها لا تتحمل أي تقسيم، وان اي شأن في  هذا الصدد يجب ان يقرره الشعب الصيني باكمله، بمن فيهم مواطنونا فى  تايوان". 

     وقال لين مينغ يويه مندوب الحزب المولود في تايوان والذي يشغل  منصب نائب رئيس اتحاد عموم الصين للمواطنين فى تايوان " ان هو قال ان سكان البر الرئيسي الذين يبلغ عددهم 1.3 مليار نسمة، وسكان تايوان  البالغ عددهم 23 مليون شخص تسري في عروقهم نفس الدماء، ويشتركون في  مصير واحد، وهذا أثر في بشدة" 

     الرغبة في مزيد من التبادلات: 

     ووفقا للاحصائيات الرسمية التي اعلنها البر الرئيسي فانه بحلول  نهاية يونيو وافق البر الرئيسي على أكثر من 73 الف مشروع تايواني  التمويل تشتمل على 44.6 مليار دولار أمريكي للاستثمارات الفعلية،  وبلغ حجم التجارة عبر المضيق ما يقرب من 660 مليار دولار، وقام اهالى تايوان بزيارة البر الرئيسي 44.6 مليون مرة. 

     واستمرت رحلات التشارتر عبر المضيق خلال الأربعة أعياد الصينية  التقليدية وهي عيد الربيع وعيد تشينغمينغ وعيد دوانوو وعيد منتصف  الخريف. وتم إطلاق عدد من رحلات التشارتر الطارئة لأسباب انسانية  خلال العامين الماضيين لارسال المرضى التايوانيين لموطنهم. 

     وتقدمت العلاقات بشكل أسرع منذ زيارة زعماء أحزاب المعارضة  الثلاثة الرئيسية في تايوان وهي حزب الكومينتانغ الصيني، وحزب الشعب  اولا، وحزب تايوان الجديد للبر الرئيسي في مناسبات مختلفة عام 2005.

     وخلال تلك الزيارات عبر البر الرئيسي عن رغبته في اهداء اثنين من  الباندا العملاقة للمواطنين فى تايوان وفتح اسواقه امام المزارعين  التايوانيين بتطبيق سياسات إلغاء الضرائب على أكثر من 10 أنواع من  الفواكه التايوانية، وإصدار سياسات جديدة لكي يقوم سكان البر الرئيسي بزيارة تايوان. 

     وفي العام الماضي قدمت شركات الفاكهة بالبر الرئيسي المساعدة  للمزارعين التايوانيين الذين تكدس لديهم الموز عندما واجهت الجزيرة  ذات السوق المحلية المحدودة مشكلة خطيرة بسبب زيادة كميات الموز بسبب ازدهار المحصول. 

     وعلى مدار العقد الماضي انتقل العديد من المزارعين التايوانيين  إلى البر الرئيسي لزراعة فواكه الجزيرة الاستوائية بأمل الحصول على  موطىء قدم فى سوق البر الرئيسي المربح. 

     ويقول لي دينغ شيان الذي يبلغ من العمر 23 عاما ويعمل كطبيب مقيم في مستشفى شيه خه بفوجيان بعد تخرجه من جامعة فوجيان للعلوم الطبية  العام الحالي " لقد شعرنا بالاثارة عندما زار نجم كرة السلة ياو مينغ تايوان، وعندما فاز ليو شيانغ بسباق 110 متر حواجز ، اننا جميعا  صينيون في النهاية، ولا بد ان نعزز التواصل فيما بيننا". 

     ويتطلع لى بشكل خاص إلى " ثلاث صلات مباشرة" وهي التجارة ،  والنقل، وخدمات البريد المباشرة عبر المضيق. 

     وقال لي " اننى اضطر حاليا الى العودة لتايوان عن طريق هونج  كونج أو ماكاو، وهو ما يستغرق 9 ساعات تقريبا".



 
CopyRight: وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org