|
بكين 14 اكتوبر /شينخوا/ ذكر لى
دونغ شنغ المتحدث باسم المؤتمر الوطنى الـ17 للحزب الشيوعى الصينى اليوم
/الاحد/ ان 1554 من منظمى الاعمال من القطاع الخاص انضموا للحزب الشيوعى
الصينى العام الماضى، يمثلون 14.4 فى المائة من 10773 عضوا من الطبقات
الاجتماعية الجديدة.
كانت العادة ان منظمى الاعمال من
القطاع الخاص هم رمز للرأسمالية، ومن ثم تم استبعادهم من الحزب لفترة طويلة،
لكنهم اكتسبوا الآن الاعتراف وذلك لاسهامهم فى التنمية الاقتصادية
للبلاد.
وقال لى ان "منظمى الأعمال، شأنهم
شأن العمال، والفلاحين، والمثقفين، والكوادر، ورجال الجيش (العمود الفقرى
التقليدى لطبقة الحزب الشيوعى الصينى) هم ايضا بناة الاشتراكية ذات الخصائص
الصينية. "
وقال المتحدث
ردا على سؤال حول مدى جاذبية الحزب الشيوعى الصينى فى المرحلة الجديدة، ان
معظم المتقدمين بطلب العضوية من منظمى الاعمال من القطاع الخاص لديهم نوايا
طبية، وبامكانهم تدعيم الخطوط العامة للحزب، ودستور الحزب، والقيام بدور
طليعى بمجرد حصولهم على العضوية.
وقال "ان الحقائق اثبتت ان استيعاب
منظمى الاعمال من القطاع الخاص فى الحزب يمكن ان يساعد فى توسيع الاساس
الشعبى للحزب، وتسهيل التنمية الصحية للاقتصاد غير العام، وبناء الحزب، كما
يرفع من حيوية الحزب."
وأرجع المندوب تشن ايليان، رئيس
مجلس ادارة مجموعة وانفنغ القابضة لصناعة السيارات، أكبر منتج للعجلة
الالومنيوم فى أسيا، ازدهار الاقتصاد الخاص إلى استمرار عملية اعادة تقويم
سياسات الحزب والحكومة من أجل تطبيق المنافسة، وتشجيع الافراد على تطوير
اعمال خاصة بهم، وإزالة العوائق السياسية.
وقد اصدرت ادارة عمل الجبهة المتحدة
باللجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى واتحاد الصناعة والتجارة لعموم الصين
عام 2006 استطلاعا مشتركا أظهر ان منظمى الاعمال من القطاع الخاص ابدوا
اهتماما قويا بالمشاركة فى مناقشة وادارة شئون الدولة. ورأى حوالى 28. 8
من العينة انه من الشرف للمرء ان ينتخب عضوا فى المؤتمر الاستشارى السياسى
للشعب الصينى، أو نائبا فى المجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى.
كان يين مينغ شان، رئيس مجلس ادارة
مجموعة ليفان، منتج خاص للدراجات البخارية، فى تشونغتشينغ هو أول منظم اعمال
من القطاع الخاص يتولى منصبا اقليميا بعد انتخابه نائبا لرئيس لجنة المؤتمر
الاستشارى السياسى للشعب الصينى عام 2003 لبلدية تشونغتشينغ. وفى العام نفسه،
تم ترقية شيوى قوان جو، رئيس مجلس ادارة مجموعة انتاج المنظفات
تشيوانهوا، الى نائب رئيس لجنة المؤتمر السياسى الاستشارى لمقاطعة
تشجيانغ.
وقال تشن ايليان "بوصفى مندوبا من
القاعدة الشعبية، فأننى مهتم بشكل خاص ببناء الحزب فى الشركات الخاصة، وأمل
فى ان تستطيع البلاد تيسير تنمية الاقتصاد الخاص."
وذكر المتحدث لى دونغ شنغ فى مؤتمر
صحفى ان الصين سوف تعلى راية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية لا تحيد عنها،
وجعلها الحلم المشترك للصينيين كافة.
ويقول المراقبون انه من أجل الوصول
الى هذا الهدف، يتعين على الحزب الشيوعى الصينى الانطلاق من الحقائق للوصول
إلى كافة مجالات الحياة من أجل توحيد الأمل الوطنى.
يقدر ان الطبقات الاجتماعية الجديدة
فى الصين تضم اجمالى 50 مليون نسمة، يسيطرون على حوالى تريليون يوان من رأس
المال، ونصف براءات الاختراع التقنية فى البلاد، ويسهمون بثلث الضرائب تقريبا
بشكل مباشر أو غير مباشر. الى جانب ان معظمهم جاء من شركات خاصة.
قال وى جيان هوا، الذى انفق 10 آلاف
يوان لبدء شركة كيميائية عام 2003، ان الدفعة الرئيسية للاقتصاد الخاص جاءت
بعد ان جعل الزعيم الراحل العظيم دنغ شياو بينغ مفهوم الاصلاح الاقتصادى هو
السائد عام 1992. وتفوق عائدات شركة وى حاليا 100 مليون يوان.
يذكر انه فى عام 2005، نشر مجلس
الدولة أول وثائق حكومية تدعم وتسهل نمو الاقتصاد الخاص، وتعهد بمنح الشركات
الخاصة معاملة متساوية مع كافة الشركات الاخرى. وهذه الوثائق هى التى سمحت
لليو يونغ هاو ومجموعته /نيو هوب/، مصنعة الأعلاف السابقة، للمشاركة فيما كان
ممنوعا فى السابق من صناعات البنوك والأوراق المالية، ليصبح أكبر
المساهمين فى بنك مينشنغ.
وبعد ادراج حماية الملكية الخاصة فى
الدستور، مرر المشرعون الصينيون قانون الملكية وقانون الضريبة على دخل
الشركات هذا العام، فى اشارة إلى تصميم الحكومة على حماية الاصول
الخاصة.
ونتيجة انتعاش اسواق الاوراق
المالية والنمو الاقتصادى السريع للبلاد، تحول عدد كبير من منظمى الاعمال
الخاصين المحليين إلى مليارديرات، الامر الذى فاقم من فجوة الثروة الواسعة فى
البلاد.
وقال وى "انه لا يوجد ما يعيب سعى
منظمى الاعمال الخاصين إلى تحقيق الارباح. ان الارباح تخلق الوظائف، وتطعم
الناس، وتعزز الاستهلاك. ومن القضايا المحورية التى يتعين على الحزب الاهتمام
بها هى كيفية ضمان التوزيع النزيه والعادل للثروة، وكيفية حفز القدرة
الابداعية لدى المواطنين. |