|
القاهرة 12 سبتمبر /شينخوا/ أكدت
جامعة الدول العربية على لسان السفير محمد صبيح الامين العام المساعد لشئون
فلسطين والاراضى العربية المحتلة اليوم /الأربعاء/ ان الانقسام الداخلى فى
فلسطين ليس مبررا لاسرائيل للتملص من عملية السلام، موضحا ان العملية السلمية
تعانى من التعسر منذ فترة طويلة وقبل حدوث هذا الانقسام.
وأكد صبيح فى تصريحات صحفية اليوم
ان الانقسام الفلسطينى الذى حدث مؤخرا بين قطاع غزة والضفة الغربية جاء نتيجة
ضغوط الاحتلال الاسرائيلى، مشيرا الى استمرار الجهود التى يقوم بها الامين
العام للجامعة العربية عمرو موسى لتوحيد الصف الفلسطينى ورأب الصدع
لمواجهة تحديات المرحلة الراهنة.
وذكر صبيح ان الدول العربية على اتم
الاستعداد لتوقيع وثيقة واحدة مع اسرائيل تنهى عقودا من الصراع فى المنطقة فى
حالة موافقة الاخيرة على المبادرة العربية للسلام التى تنص على انسحاب
اسرائيل من الاراضى العربية التى تحتلها وعودة اللاجئين الفلسطينيين، واصفا
المبادرة بانها فرصة تاريخية يجب على الاسرائيليين عدم اضاعتها.
وأضاف ان السلام هدف محورى وتحقيقه
رهن بتطبيق الشرعية الدولية وقرارات مجلس الامن ورؤية الرئيس الامريكى جورج
بوش باقامة دولتين فلسطينية واسرائيلية تعيش جنبا الى جنب.
وأوضح ان استمرار الممارسات
الاسرائيلية العنصرية والتهويدية لن يقود كما يظن الاسرائيليون الى خفض سقف
المطالبات العربية بحقوقهم التاريخية بل ستكون نتائجه كارثية على المنطقة
باسرها بما فيها اسرائيل، منوها بان الاسرائيليين لم يتفقوا حتى الآن على
اختيار السلام الحقيقى والعادل كتوجه عام لسياستهم تجاه العرب.
وأشار الى انه لم يعد هناك مجال
لمزيد من الطروحات والوعود والمبادرات السياسية غير المرتبطة بجداول زمنية
محددة وباطر سياسية واضحة وبالتزامات متبادلة وضمانات دولية، مؤكدا ان الخطأ
الاساسى فى معالجة الصراع العربى ـ الاسرائيلى يتمثل فى سياسة الكيل بمكيالين
واستمرار الولايات المتحدة فى تسليح اسرائيل.
وأكد ان الطرف الفلسطينى ظل دائما
ينادى بالسلام ويقبل برؤية بوش الداعية الى اقامة دولتين فلسطينية واسرائيلية
غير ان اسرائيل تسعى دائما الى افشال العملية السلمية وتستمر فى برامجها
التوسعية من خلال اقامة المستوطنات وتهويد القدس والاستيلاء على ما يقرب من 40
% من الضفة الغربية وفرض الحصار على الشعب الفلسطينى ووضعه فى معازل
وسلبه من مصادر المياه.
وفيما يتعلق بالمؤتمر الدولى للسلام
الذى دعا اليه الرئيس الامريكى بوش والمقرر عقده فى الخريف المقبل جدد صبيح
موقف الجامعة العربية قائلا ان الجامعة ترفض الانتقائية فى التعامل مع
القضايا وان المؤتمر الدولى يجب ان يتناول كافة القضايا العربية بحضور جميع
الاطراف المعنية بدون استثناء اى طرف عربى.
واضاف صبيح ضرورة ان
يكون للمؤتمر اجندة واضحة ومحددة وان يتم وضع اطار زمنى واضح لاى اتفاق يتم التوصل
اليه فى المؤتمر وان تكون قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام
العربية مرجعيات المؤتمر. |