::::. الصفحة الأولى
تحليل اخباري: قمة اولمرت-عباس بعيدة عن الواقعية
www.xinhuanet.com 2007-09-11 13:36:23

     القدس 10 سبتمبر /شينخوا/ اتفق رئيس الوزراء  الاسرائيلي ايهود اولمرت ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس على تشكيل مجموعات عمل لدفع القضايا الخاصة  بحل الدولتين, وذلك خلال جولتهما الاخيرة من المحادثات  يوم الاثنين. 

     ومع ذلك, قالت ميرى ايسين المتحدثة باسم اولمرت اثر  الاجتماع انه " لم يتم تبنى قرارات هامة "واقتصرت  المناقشة على بعض القضايا اليومية, بما فيها حواجز الطرق  بالضفة الغربية والافراج عن السجناء الفلسطينيين. 

      

     امور بسيطة 

     ورغم انه لم يتم التطرق الى القضايا الهامة خلال  الاجتماع الذى استمر ثلاث ساعات في القدس, مازال الزعيمان غير قادرين على تسوية حتى المشاكل البسيطة. 

     وطلب عباس من اولمرت الافراج عن السجناء الفلسطينيين  كبادرة حسن نية قبيل شهر رمضان, وهو شهر الصيام والتقديس  لدى المسلمين. ووعد رئيس الوزراء الاسرائيلي باضافة  الاقتراح الى جدول اعمال مجلس الوزراء, لكنه لم يحدد  الموعد وعدد السجناء الذين سيتم الافراج عنهم. 

     وردا على طلب عباس لرفع القيود عن حركة الفلسطينيين,  اعطى اولمرت فقط وعدا شفويا بانه سيفكر فى الامر وسيناقشه مع مسؤولين في جهاز الامن. 

     واثارت خطة اولمرت للافراج عن مزيد من السجناء  الفلسطينيين , انتقادا قويا من بعض الوزراء, ومنهم وزير  الشؤون الاستراتيجية افيغدور ليبيرمان ووزير السياحة  ايتزاك اهارونوفيتش ووزير الصناعة والتجارة ايلي ييشاى. 

     واطلقت اسرائيل سراح ما يزيد عن 250 سجينا فلسطينيا  كبادرة دعم لعباس بعد سيطرة حماس بالعنف على قطاع غزة. 

     وعلاوة على ذلك, تعارض قوات الدفاع الاسرائيلية وجهاز الامن الاسرائيلي (شين بيت) بشدة ازالة حواجز الطرق في  الضفة الغربية , اذ تريد المؤسسة الدفاعية الاسرائيلية  اولا ان يطور الفلسطينيون قدراتهم على مواجهة المسلحين في الضفة الغربية.  

     وتوقعت الادارة الامريكية نتائج ملموسة للمحادثات بين عباس واولمرت , وهى الثانية من نوعها خلال 14 يوما. 

     ووفقا لما ذكرته المتحدثة باسم اولمرت, فان الجانبين  سيبحثان قضايا امنية واقتصادية حالية, بالاضافة الى  "الافق السياسي", فى اشارة لما ستبدو عليه الدولة  الفلسطينية (المقترحة). 

     بيد انها حذرت من الافراط بالتوقعات, قائلة انه  لايمكن تسوية كافة القضايا بحلول نوفمبر.

   توجهان: 

     وبينما يريد الفلسطينيون وضع اتفاقية اطارية مفصلة,  تتضمن وضع جدول زمنى لاقامة دولة فلسطينية مستقلة,وتقدم  لمؤتمر السلام الدولى الذى اقترحته الولايات المتحدة,  تريد اسرائيل رؤية المزيد من اعلانات المبادئ الواسعة. 

     وقال مسؤولون اسرائيليون, ان التوجهين المختلفتين هما جزء من المشكلة التى يواجهها الجانبان الاسرائيلى  والفلسطينى فى وضع وثيقة تطرح على مؤتمر السلام الدولى  المرتقب. 

     وقال المدعى العام الاسرائيلى مناحيم معزوز, انه يجب  على اولمرت ان يطلع الكنيست الاسرائيلى على اى اتفاقيات  يريد مناقشتها مع الفلسطينيين. 

     بيد انه يعتقد انه فى حالة وجود وثيقة اقل التزاما ,  مثل بيان مشترك, فانه سيكون كافيا, من وجهة النظر  القانونية, ان يحصل على موافقة الحكومة فقط. 

     ولذلك, من المحتمل جدا ان يوقع اولمرت على الوثيقة,  التى تستدعى موافقة مجلس وزرائه فقط, الامر الذى يقلل  الخلاف السياسى والضغط المحتمل الى ادنى حد , من اثنين من شركاء تحالف الجناح اليمينى (اسرائيل بيتنا وشاس). 

     تجدر الاشارة الى ان اولمرت, بخلاف سلفه اريل شارون,  ليس لديه تحالف قوى فى الكنيست ولا دعم جماهيرى ايضا  لتحقيق تقدم "مثير" بشأن القضايا الحاسمة مثل وضع القدس  والحدود النهائية وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى الاراضي المحتلة. 

      

     التعامل مع حركة حماس اولا: 

     بيد ان التحدى الاخر الذى يواجهه كل من اولمرت وعباس  هو كيفية التعامل مع حركة حماس. ويعتقد محللون اسرائيليون ان اى اتفاقية قد ينجزها الجانبان, ستكون بلا معنى اذا  حافظت حركة حماس على قواها فى قطاع غزة. 

     واطلع رئيس شين بيت يوفال ديسكين مجلس الوزراء  الاسرائيلى يوم الاحد على ما وصفه بـ" الجهود المستمرة  للمنظمات الارهابية لشن هجماتها فى الضفة الغربية وقطاع  غزة." 

     وقال انه مازال هناك تزايد فى كل من عدد هجمات صواريخ القسام ومساعى تنفيذ هجمات انتحارية. 

     وكشف عن ان حماس تحاول احياء قاعدتها العسكرية فى  الضفة الغربية وقطاع غزة من اجل شن الهجمات المسلحة. 

     ومن اجل تفادى استيلاء حماس على الضفة الغربية, يرى  مسؤولون اسرائيليون, " انه فى هذه النقطة, يجب علينا  تعزيز حكومة عباس ومساعدته على بناء اجهزته الامنية  والادارية."



 
CopyRight: وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org