::::. الصفحة الأولى
تقرير إخباري: مؤشرات متزايدة لقرب استئناف الحوار بين فتح وحماس
www.xinhuanet.com 2007-08-10 14:08:08

     غزة 9 أغسطس /شينخوا/ شهدت الساحة الفلسطينية الداخلية حديثا  متواترا خلال الأيام القليلة الماضية عن محادثات سرية تمهيدا  لاستئناف الحوار بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني /فتح/ والمقاومة الإسلامية /حماس/ في سبيل إنهاء الأزمة الداخلية الراهنة وعودة  الوفاق الغائب منذ شهرين بين قطبي السلطة الفلسطينية. 

     وبين النفي والتأكيد، حملت تصريحات القادة والمسؤولين من  الحركتين حديثا عن احتمالات العودة للحوار والحديث مجددا عن شراكة  محتملة بعد فترة من الهجوم والهجوم المضاد وصل حد تبادل الاتهامات  والتراشقات الإعلامية فيما بدا انه وصول النهاية في العلاقة بين  الحركتين. 

     وتأزمت العلاقة بين فتح وحماس في أعقاب التطورات الدراماتيكية  التي شهدها قطاع غزة منتصف يونيو الماضي، عقب إعلان حماس طرد قادة  الأجهزة الأمنية المنتمين لحركة فتح ممن تصفهم بالتيار "الانقلابي"  وسيطرتها بشكل كامل على الأوضاع في القطاع وهو ما اعتبرته فتح  انقلابا على الشرعية الفلسطينية. 

     وتلت أحداث القطاع الحاسمة إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس  الذي يتزعم حركة فتح، عن حل حكومة الوحدة الوطنية التي كانت شكلتها  الحركتان في مارس الماضي، وإعلان حالة الطوارئ. 

     ورفضت حماس صاحبة الأغلبية البرلمانية قرارات عباس، حيث أعلن  إسماعيل هنية رئيس الوزراء المقال والقيادي بحماس رفضه لهذه القرارات واستمرار عمل حكومته، ما أوجد كيانين منفصلين في قطاع غزة بزعامة  حماس من جهة وأخر في الضفة الغربية بزعامة فتح من جهة أخرى. 

     وطوال أسابيع تلت هذه التطورات غير المسبوقة في العلاقة  الفلسطينية الداخلية، تصريحات نارية من الجانبين لاسيما من جانب عباس الذي أعلن رفضه الحوار مع حماس ووضع عدد من الشروط قبل استئناف  الحوار اولها تراجع حماس عن "انقلابها" وتقديم اعتذار للشعب  الفلسطيني. 

     ورفضت حماس هذه الشروط جملة وتفصيلا وأصر قادتها على الدعوة  لاستئناف حوار وطني "غير مشروط وشامل" قبل الحديث عن تسليم المقرات  الأمنية وعودة الأمور لسابق عهدها. 

     لكن تقارير إعلامية تحدثت مؤخرا بكثافة عن محادثات سرية يجريها  أطراف من الحركتين وبمشاركة شخصيات حزبية ومستقلة فلسطينية بغرض  التوصل لأرضية توافق بينهما من شأنها التمهيد لاستئناف الحوار وإنهاء الأزمة. 

     ويلعب دور البطولة في هذه المحادثات كل من اللواء جبريل الرجوب  القيادي في حركة فتح وغازي حمد الناطق باسم حكومة حماس المقالة  واللذين على ما يبدو يحافظان على قناة اتصال سرية يتم خلالها نقل  الأفكار الهادفة إلى تقريب وجهات النظر بين قيادتي الحركتين. 

   وتصر حركة فتح على نفى مثل هذه التقارير والإصرار على موقفها  الرافض لأي حوار مع حماس قبل ما تعتبره تراجعها عن الانقلاب في غزة.

      واعتبر المتحدث باسم فتح فهمي الزعارير أن اشاعة حركة حماس أنباء عن وجود اتصالات بين الحركتين بين الفترة والأخرى محاولة من جانب  حماس لتفكيك حالة الاحتقان السائد ضدها في الشارع الفلسطيني وتكريس الأمر الواقع في قطاع غزة، نافيا بشدة صحة أية أنباء تتحدث عن ذلك. 

     وعلى الرغم من ذلك أبقى الزعارير "شعرة معاوية" إذ أكد أن حركته  "ليست ضد الحوار بل تنشده وتؤمن بالوحدة الوطنية مع من يؤمن بالقانون الفلسطيني والشرعية الفلسطينية وبالحفاظ على التاريخ الوطني وحمايته  لكنها ترفض الاتصال مع حماس الساعية إلى إثبات أن ما جرى في غزة أمر  واقع يجب التعامل معه". 

     وعاد أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء المقال إسماعيل  هنية، مجددا للتأكيد على صحة وجود حوارات "خلف الكواليس وبشكل غير  رسمي" لاستيضاح المواقف والتمهيد لحوار وطني شامل ومسؤول يعالج ازمة  الانقسام الحاصلة. 

     وقال يوسف "لا زلنا نحاول أن نبقي جهود الحل بين حركتي حماس وفتح خلف الكواليس حتى لا يتم استهدافها من قبل الإسرائيليين والأمريكان،  لأنه لدينا معلومات أنهم لا يريدون أن تعود وحدة الصف الفلسطيني". 

     وجدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفضه القاطع لأي حوار مع حركة  حماس، وقال خلال مؤتمر صحفي عقب محادثات أجراها مع الرئيس المصري  حسني مبارك في الإسكندرية شمال مصر أمس /الاربعاء/ "ما قامت به حماس  كان عملية تدميرية وساعد كل من لا يريد دولة فلسطينية مستقلة". 

     وأضاف "إذا أرادت حماس أي حوار فيجب أن تأتي إلينا بعد أن تتراجع عما فعلته" قبل ان يضيف انه "لا يوجد حوار حاليا بين حركتي فتح وحماس. " 

     وابدى رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية استعداده  "للتخلي عن رئاسة الوزراء اذا كان الثمن الوفاق الوطني"، مؤكدا في  الوقت ذاته ان حركة حماس غير مستعدة لتسليم قطاع غزة على الفور. 

     ورفضت حركة فتح تصريحات هنية وقال رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الاحمد ان "الاخ هنيه يدرك انه يخدع نفسه لان الحوار ليس نقطة خلاف  من حيث المبدأ بالنسبة لحركة فتح"، مضيفا ان "حركة حماس وقيادييها  يرددون تصريحات بشكل دائم يقروا فيها بشرعية الرئيس عباس" مشككا في  صدق هذه التصريحات. 

     وأضاف "اذا ارادوا اثبات صدقهم عليهم تسليم غزة لرئيس الشعب  الفلسطيني الذي لا يختلف عليه احد". 

     وبين نفى فتح وتأكيد حماس، أكد بسام الصالحي الأمين العام لحزب  الشعب والوزير السابق في حكومة الوحدة المقالة، أن الاتصالات بين  الأطراف الفلسطينية لم تتوقف أصلا حتى يجرى استئنافها، مشددا على أن  الحوار يجب أن يبقي سيد الموقف في معالجة الأزمة الفلسطينية الداخلية. 

     وأشار الصالحي الذي ذكرت تقارير أنه يشارك في هذه الحوارات  السرية بين فتح وحماس، إلى وجود فعلي لمثل هذه الحوارات في محاولة  لتطويق الأزمة الداخلية واستئناف الحوار، مؤكدا في هذا السياق على  الحوار وضرورة الالتزام بالشرعية الفلسطينية من جهة وتحقيق الشراكة  السياسية للجميع من جهة أخرى.



 
CopyRight: وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org