|
تونس 14 يوليو /شينخوا/ يعقد مؤتمر
دولى حول دارفور بالعاصمة الليبية طرابلس يومى الاحد والاثنين المقبلين
برئاسة الامم المتحدة والاتحاد الافريقى بهدف رسم مرحلة جديدة لحل ازمة
دارفور، ومن المقرر ان يقيم المؤتمر العملية السياسية الجارية فى دارفور والتى
يعقدها تشتت حركات التمرد وتعدد المبادرات الاقليمية.
وصرحت الناطقة باسم بعثة الامم
المتحدة فى السودان راضية عاشورى خلال الاسبوع الجارى ان هذا المؤتمر ليس
مفاوضات بين الحكومة السودانية والمتمردين، بل اجتماع تقييم للعملية
السياسية.
كما اعلن المبعوث الخاص للامم
المتحدة الى الخرطوم السويدى يان الياسون ان المؤتمر الذى تشارك فيه اكبر
الدول والمنظمات المعنية بالعملية سيشكل نهاية مرحلة مبادرات وبداية عملية
تفاوض تمهيدية.
ومنذ انطلاق المبادرة المشتركة بين
الامم المتحدة والاتحاد الافريقى قبل خمسة اشهر قام المبعوثان الدولى الياسون
والافريقى سالم احمد سالم بأربع مهمات فى السودان وكثفا الاتصالات مع دول
المنطقة وحركات التمرد.
وحقق المبعوثان خلال اخر مهمة
اجرياها خلال الاسبوع الجارى شيئا من التقدم حيث اعتبر الياسون ان وقت
الحقيقة قد اقترب فى دارفور.
وانتزع سالم احمد سالم من زعيم
متمردى حركة العدل والمساواة خليل ابراهيم الموافقة على المشاركة فى كافة
المفاوضات المقبلة بهدف انهاء العملية الجارية الرامية الى ارساء سلام دائم
ونهائى فى دارفور، حسبما افاد بيان صدر عن الاتحاد الافريقي.
كما اعلن الياسون انه تلقى ضمانات
من الحكومة السودانية بأنها لن تحاول فرض السلم عبر السلاح فى تلك المنطقة
التى تقع غرب السودان وتشهد حربا اهلية منذ اكثر من اربع سنوات.
لكن رغم ان فرق الامم المتحدة
والاتحاد الافريقى على اتصال شبه يومى مع المتمردين، اقر الياسون ان بعضهم لم
يبد بعد موافقته على التفاوض، مشيرا الى انه يعتزم خلال اغسطس المقبل، وربما
بعد ذلك، مواصلة الاتصالات الدبلوماسية بين الاطراف لاقناعها بضرورة الجلوس
الى طاولة المفاوضات.
وتبدو المهمة صعبة نظرا لتشتت حركات
التمرد، وفى اول الامر كان اتفاق السلام المبرم فى مايو 2006 مع حركة تمرد
واحدة من اصل ثلاثة، ومنذ ذلك الحين انقسمت الحركتان الاخريان الى عدة
مجموعات تتنازع مع بعضها السيطرة على الارض.
وتأمل الامم المتحدة والاتحاد
الافريقى فى ان يتيح مؤتمر طرابلس انهاء مرحلة المبادرات الاقليمية التى زادت
فى تعقيد العملية السياسية.
ومن المتوقع ان تشارك فى المؤتمر
اهم الدول التى اقترحت مبادرات لا سيما ليبيا واريتريا ومصر، اضافة الى
السودان وتشاد والصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا والولايات المحدة وكندا وهولندا
والنرويج، كما تم توجيه الدعوة الى الاتحاد الاوروبى وجامعة الدول العربية
لحضور الاجتماع.
تجدر الاشارة الى ان
المؤتمر يعقد قبل ان تتخذ الامم المتحدة قرارا حول تمويل قوة مشتركة لحفظ السلام
فى دارفور تتمثل فى استبدال قوة افريقية قوامها سبعة الاف جندي تفتقر
الى التجهيز والتمويل، بقوة اكثر متانة قوامها عشرين الف جندي تمولها
الاسرة الدولية. |