::::. الصفحة الأولى
تقرير اخباري: تصاعد الخلافات بين البرلمانيين الفلسطينيين حول قانونية قرار عباس بدعوة التشريعي للانعقاد
www.xinhuanet.com 2007-07-06 14:45:42

     بقلم عماد الدريملي   

     رام الله 5 يوليو /شينخوا/ أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس  اليوم /الخميس/ مرسوما دعا فيه المجلس التشريعي (البرلمان) للانعقاد  في دورته الثانية لسنة 2007 يوم الأربعاء القادم وسط تصاعد الخلافات  بين المشرعين الفلسطينيين حول قانونية قرارا عباس. 

     ونص المرسوم على إجراء انتخابات هيئة مكتب المجلس التشريعي  بالاقتراع السري قبل إجراء أية مناقشة لأي موضوع على جدول الأعمال. 

     وكانت دورة المجلس العادية الاولى قد انتهت منتصف ليلة امس / الاربعاء/ ويتطلب افتتاح الدورة العادية الثانية مرسوما من الرئيس  الفلسطيني. 

     وكان المجلس التشريعي الذي تشغل حركة المقاومة الاسلامية (حماس)  غالبية مقاعده أجل جلسته العادية التي كانت مقررة اليوم حتى إشعار  آخر بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني للنواب، ومقاطعة كتلة فتح  البرلمانية الجلسة. 

     وتبادل اعضاء حركتي حماس وفتح القوة الثانية في المجلس التشريعي  الاتهامات حول تعطيل اعمال المجلس. 

     وانتقد احمد بحر رئيس المجلس التشريعي بالانابة نواب كتلة فتح  البرلمانية قائلا انهم "حاولوا جاهدين إلى تعطيل عقد جلسة التشريعي  بحجة أن جدول الأعمال لم يتفقوا عليه". 

     وأضاف في مؤتمر صحفي في غزة أن جلسة التشريعي أجلت لإشعار آخر  وذلك لعدم اكتمال النصاب القانوني وهو 67 عضو. 

     ويبلغ عدد اعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني 132 عضوا منهم 74  ينتمون الى حركة حماس و45 من حركة فتح وتسعة من قوائم حزبية أخرى  واربعة مستقلين. وتعتقل السلطات الاسرائيلية 46 نائبا منهم 41 من  حركة حماس واربعة من فتح وواحد من الجبهة الشعبية. 

     وأقر بحر بافتتاح دورة غير عادية للمجلس التشريعي عملا بأحكام نص المادة 16 حيث أن رئاسة المجلس تلقت طلبا من ربع الأعضاء بعقد هذه  الجلسة وفقا للظروف الراهنة التي يمر بها الشعب الفلسطيني. 

     وانتقد بحر المرسوم الذي اصدره عباس وقال "لا يوجد نص في القانون الأساسي يخول عباس بعقد دورة جديدة للمجلس"، معتبرا أن "ذلك من حق  المجلس التشريعي ولا صلاحية لعباس في ذلك". 

     وقال صلاح البردويل الناطق باسم كتلة التغيير والإصلاح التابعة  لحركة حماس في المجلس التشريعي، ان غياب كتلة فتح ألغي الجلسة لانها  لم تحقق العدد الكافي لتحقيق النصاب. 

     ولم يعقد التشريعي جلسة عادية منذ عشرة أشهر في ظل حالة التجاذب  السياسي المستمرة بين حركتي فتح وحماس. وتستمر كل دورة عادية عاما  ويجري فيها انتخاب هيئة المكتب المؤلفة من الرئيس ونائبيه وامين السر وذلك بالاقتراع السري.

     وبرر عزام الأحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية مقاطعة كتلة فتح  لجلسة المجلس المقررة اليوم بأن الجلسة "غير قانونية". وقال تصريحات  للصحفيين في رام الله "جلسة التشريعي غير قانونية خاصة وأن دورة  المجلس الحالي انتهت قانونيا عند منتصف ليل أمس ونحن لا نقبل أن  نشارك بدعوة غير شرعية، ونحن لم نقاطع إنما الجلسة والدعوة لها إجراء غير قانوني". 

     وانتقد الأحمد قبول أي عضو مجلس تشريعي بمبدأ هذه الدعوة غير  القانونية، وقال "إن فتح تعاملت بروح وطنية، إذ رغم توفر الأغلبية  لها داخل المجلس لم تستغل أزمة اعتقال عدد من نواب كتلة الإصلاح  والتغيير التابعة لحماس". 

     ودعا الأحمد الجميع إلى عدم استغلال الخلافات لتحقيق مكاسب ذاتية ذات طابع شخصي أو تنظيمي، وقال "إن فلسطين اكبر من كل الفصائل  والأحزاب". 

     وأضاف "نحن وطنيون ونريد أن نحافظ على الوحدة وعلى المؤسسة كي  تكون بيت للجميع، لعل الانقلابيين يعودون لرشدهم"، لافتا إلى انه في  اللحظة التي تنتهي حالة الانقلاب ستفتح الأبواب للحوار والوصول لحل  للأزمة التي تواجها القضية والشعب الفلسطيني. 

     وأكد رئيس كتلة فتح البرلمانية أن على الرئيس الفلسطيني محمود  عباس أن يمارس صلاحيته من المادة 43 من القانون الأساسي وأن له الحق  في حل المجلس وإجراء الانتخابات قائلا "إن بقي المجلس مشلولا والقوى  لم تتوافق فإن المنطق يشير إلى إجراء انتخابات وليس هناك أي نص  قانوني يحول دون ذلك".  

     وحذرت النائبة خالدة جرار عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين  ورئيسة لجنة الأسرى في التشريعي من انهيار الخيار الديمقراطي  الفلسطيني والتوجه نحو الفوضى العارمة، قائلا "إذا إنهار الخيار  الديمقراطي سنصبح أمام فوضى عارمة لا يستفيد منه فقط سوى الإحتلال". 

     وأعربت جرار عن أسفها لتحول التشريعي من جسر يربط الضفة وغزة  لساحة صراع سياسي، موضحة أن المطلوب منه ممارسة دوره بشكل حقيقي  ومناقشة المنعطف الخطير الذي دخلت به القضية الفلسطينية ويتوجب حماية المشروع الوطني. 

     من جهته وصف وزير الثقافة في الحكومة المقالة وأمين عام حزب  الشعب النائب بسام الصالحي التشريعي بالشلل وساحة الصراعات رافضا  بقاءه في حالته. 

     ودعا الصالحي الى ضرورة ان يلعب المجلس دورا في حل الأزمة التي  لا مصلحة لأحد في إنهياره كمجلس.



 
CopyRight: وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org