|
دمشق 27 يونيو /شينخوا/ أعرب
الفلسطينيون الموجودون فى سوريا اليوم /الاربعاء/ عن قلقهم الشديد ازاء تدهور
الأوضاع فى قطاع غزة جراء الاقتتال الداخلى بين حركتى المقاومة الاسلامية
(حماس) والتحرير الوطنى الفلسطينى (فتح)، مطالبين القيادات الفلسطينية
بالاحتكام الى طاولة الحوار لحل الأزمة.
وأكد المواطنون الفلسطينيون من
مختلف الشرائح الاجتماعية والسياسية والثقافية في مخيمي فلسطين واليرموك
الواقعين الى الجنوب من دمشق لمراسلى وكالة أنباء الصين الجديدة /شينخوا/ أن
الأوضاع الحالية فى الأراضى الفلسطينية المحتلة لا تبعث على الاطمئنان وتشير
الى ان القضية الفلسطينية سائرة الى نفق مظلم، مشيرين الى ان المشهد
الفلسطيني الحالي ينعكس سلبا على الفلسطينيين.
وقال فايز ابو عيد من العمر 37 عاما
ان الاقتتال الفلسطيني يصب في مصلحة اسرائيل بالدرجة الاولى، مشيرا الى أن
الفلسطينيين قدموا خدمة رائعة لحكومة ايهود اولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي
ووفروا الكثير من العناء لزرع الفتنة بين الفلسطينيين انفسهم.
وقال ابو عيد وهو صحفي يعمل في مجلة
//الحرية// السورية "ان الاوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية تؤثر بشكل مباشر
وسيء على الشارع الفلسطيني في الداخل والخارج"، مؤكدا ان حركتي فتح وحماس
تتقاتلان على السلطة والشعب الفلسطيني ويدفع ثمن هذا الاقتتال من خلال الحصار
الذي فرض عليه.
وطالب ابو عيد جميع الفصائل والقادة
الفلسطينيين بالجلوس على طاولة الحوار وحل الأزمة بهدوء بعيدا عن الجهات التي
تريد ان تعمق الخلاف بين فتح وحماس، مؤكدا ان الشعب الفلسطيني متمسك بحق
العودة وتحرير الارض واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها
القدس.
وأشار الى ان الفلسطينيين في الشتات
قلقون جدا من الاوضاع المتدهورة في الاراضي المحتلة، لافتا الى ان ما يحدث في
الداخل الفلسطيني هو حديث الساعة بين ابناء الفلسطينيين في المخيمات في
سوريا.
وكان موسى ابو مرزوق نائب رئيس
المكتب السياسي لحركة حماس قد أكد في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء //شينخوا//
أن اسرائيل تتحمل مسؤولية الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، لافتا الى ان
الحوار هو السبيل لحل الازمة الفلسطينية.
وأوضح الحاج ابو عبد الله (75 عاما)
من مواطني رام الله انه لم ير مثل هذا الوضع المتردي على الساحة الفلسطينية
منذ زمن طويل، مؤكدا ان الفلسطينيين كانوا دائما متفقين على ان اسرائيل هي
العدو والمحتل للارض ومنظمة التحرير الفلسطينية تلم شمل الفلسطينيين تحت سقف
واحد.
وأشار الى انه منذ وفاة الرئيس
الفلسطيني السابق ياسر عرفات بات الشاق هو السمة الواضحة للسياسة الفلسطينية
واصبحت القضية الفلسطينية في مهب الريح، معربا عن اسفه الشديد لما ألت اليه
الامور من اقتتال بين ابناء الشعب الواحد.
وتساءل ابو عبد الله "لماذا يشكل
الرئيس عباس حكومة طوارئ؟ ولماذا يزيد الطين بله كما يقال؟"، موضحا ان الشعب
الفلسطينى يريد حكومة لا تفرط بحقوقه وتجمع شمل الفلسطينيين وتعدهم بالعودة
الى بلدهم.
واتهم ابو عبد الله الولايات
المتحدة الامريكية واسرائيل بأنهما تؤيدان فريقا على فريق آخر ليتسنى
لاسرائيل تنفيذ مخططاتها في تغير ملامح القدس واقامة المستوطنات وجعل
الفلسطينيين منشغلين بأنفسهم وقتالهم بين بعضهم.
يذكر أن الساحة الفلسطينية تشهد
المزيد من التوتر بين حركتي فتح وحماس بسبب تشكيل عباس حكومة طوارئ برئاسة
سلام فياض وزير المالية السابق.
وتتهم حماس حركة فتح بأنها تجاوزت
الشرعية القانونية وتطالبها بالعودة الى الشرعية.
وتطالب الدول العربية
وبعض الدول الاوروبية بضرورة العودة الى طاولة الحوار لحقن الدم الفلسطيني
والعمل على رفع الحصار الفلسطيني الذي يعاني منه والذي ينذر بكارثة
انسانية حقيقية. |