|
غزة 24 يونيو /شينخوا/ توقع مسؤولون
ومحللون فلسطينيون هنا اليوم / الاحد/ تكثيف الجهود في الفترة القادمة
استعدادا لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة سعياً للخروج من الأزمة
الراهنة في أعقاب سيطرة حركة حماس على قطاع غزة وإعلان حالة الطوارئ.
وكان المجلس المركزي الفلسطيني،
الذي انعقد ليومين برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، دعا الأخير في ختام
اجتماعاته إلى توفير أفضل الظروف لإجراء الانتخابات المبكرة وفق قانون
التمثيل النسبي الكامل في أقرب فرصة ممكنة، وذلك بعد أن أكد دعمه بكل قوة
لقرارات حل حكومة الوحدة الوطنية وإعلان حالة الطوارئ وتشكيل حكومة إنفاذ
لحالة الطوارئ.
وتشهد الأراضي الفلسطينية تطورات
دراماتيكية بعد فرض حماس سيطرتها العسكرية على كافة الأجهزة الأمنية التي
ينتمي معظم عناصرها إلى حركة فتح.
وزاد من تعقيد الأمور إعلان الرئيس
الفلسطيني محمود عباس حل حكومة الوحدة وإعلان حالة الطوارئ وتشكيل حكومة
طوارئ بديلة للحكومة المقالة. لكن حماس صاحبة الأغلبية البرلمانية رفضت
قرارات عباس الذي يتزعم فتح ويتمتع بعلاقات دولية واسعة.
وفي اجتماعات مركزي المنظمة، كان
الإجماع يقضي بالدعوة لانتخابات مبكرة في ظل حالة تعطيل المجلس التشريعي غير
القادر على القيام بأعماله، على أن تجرى الانتخابات على أساس النظام النسبي
الكامل للضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.
وقال حنا عميرة عضو اللجنة
التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية "إن عدداً من الفصائل الفلسطينية تقدمت
باقتراح إلى المجلس المركزي بإجراء حوار بين فصائل منظمة التحرير لتحديد
الخطوات المطلوبة ما بعد انتهاء فترة الطوارئ التي تستمر مدة شهر".
وأشار عميرة إلى أنه بموجب هذا
الاقتراح فإنه فور الاتفاق على ما ستؤول إليه الأوضاع ما بعد فترة الشهر فإنه
سيتم توسيع المشاركة في الحكومة الحالية برئاسة سلام فياض، لتضم ممثلين عن
هذه الفصائل لتصبح حكومة تسيير أعمال، على أن يضاف إلى برنامج الحكومة بند
التحضير لإجراء انتخابات مبكرة واستعادة غزة، وهو ما دعا إليه المجلس
المركزي في ختام اجتماعاته الليلة قبل الماضية، ما أعطى الفكرة زخماً
كبيراً.
ويرى مسؤولون في السلطة الفلسطينية
وحركة فتح أن المخرج الوحيد للأزمة الراهنة هو بالانتخابات المبكرة.واعتبر
هاني المصري الكاتب والمحلل السياسي أن مفتاح الخروج من الأزمة الفلسطينية
التي وصفها بالشاملة والمفتوحة على كل الاحتمالات المرعبة يبدأ بمبادرة حركة
حماس بالاستعداد العلني لإزالة آثار انقلاب في قطاع غزة والشروع بعد
ذلك في حوار يهدف أولا لبلورة إستراتيجية وطنية واحدة.
وأشار المصري إلى أن هذا الحوار يجب
أن يعقبه تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية وانتخابات للمجلس الوطني سواء تم
الاتفاق على هذه الإستراتيجية أو لم يتم على اعتبار أن الشعب هو مصدر السلطات
والصلاحيات، وأعظم من كل القيادات والفصائل.
من جهته، رأى يحيى رباح الكاتب
والمحلل السياسي أن من الضرورة بمكان السعي الفلسطيني الكامل لخلق نظام سياسي
برأس واحد وبشكل منسجم لقيادة الوضع الفلسطيني نحو بر الأمان "دون استمرار
حالة التنازع والصلاحيات الراهنة".
لكن رباح أشار إلى رفض حركة حماس
لمبدأ هذه الانتخابات جملة وتفصيلاً "ما يعقد قضية الانتخابات في ظل سيطرتها
على قطاع غزة"، مشدداً على أنه على حماس أن تؤمن بأنها لا يجب أن تفاوض
استناداً للوضع الذي فرضته في غزة سواء داخلياً أو إقليمياً".
وأعلنت حركة حماس غير مرة رفضها
المطلق لإجراء أي انتخابات مبكرة قبل موعدها الدستوري، وجدد الدكتور محمود
الزهار قيادي حماس البارز مؤخرا رفض حركته المطلق لأي محاولة لإجراء انتخابات
تشريعية مبكرة متسائلا عن جدوى تلك الانتخابات .
ووصف الزهار
الانتخابات المبكرة بأنها "وصفة أكيدة لصراع من شأنه أن يؤدي إلى نشوب اقتتال داخلي"،
مشيرا في الوقت ذاته أن أي نتيجة قادمة لن تختلف عن نتائج الانتخابات
السابقة. |