|
القاهرة 18 يونيو /شينخوا/ عقب
اعلان الرئيس الفلسطينى محمود عباس عن تشكيل حكومة الطوارىء الفلسطينية التى
يرأسها الشخصية المستقلة والخبير الاقتصادى سلام فياض, اعربت بعض الدول
الغربية والشرق اوسطية عن دعمها لقرار عباس.
واعلن مسؤول فلسطينى كبير ان
الولايات المتحدة ابلغت عباس يوم السبت الماضى انها ستستأنف التعاون
والمساعدة المالية المباشرة لحكومة الطوارىء.
واضاف هذا المسؤول الكبير الفلسطينى
"قررت الولايات المتحدة رفع العقوبات والعمل مع الحكومة الجديدة", مشيرا
الى ان القنصل الامريكى في القدس جاكوب ويلز التقى عباس يوم السبت
لينقل اليه قرار الادارة الامريكية.
واكد المسؤول الفلسطينى ان المساعدة
المالية الامريكية ستتيح دفع رواتب الموظفين بالدرجة الاولى.
وكانت الولايات المتحدة التى تعتبر
حماس منظة ارهابية, تقاطع الحكومة الفلسطينية التى ترئسها حماس منذ
2006.
واعلنت المتحدثة باسم الاتحاد
الاوروبى كريستينا غالاش ان وزراء الخارجية الاوروبيين سيقدمون يوم الاثنين
" دعمهم السياسى والمالى" الى حكومة الطوارىء الفلسطينية.
واضافت ان الوزراء الذين سيجتمعون
الاثنين فى لوكسمبورغ سيعلنون "بوضوح دعمهم للرئيس الفلسطينى ابو مازن
(محمود عباس), ودعم قراراته ودعمهم السياسى والمالى لحكومة سلام فياض".
وكان الاتحاد الاوروبي جمد فى مارس
2006, لدى وصول حماس الى السلطة, مساعدته المالية المباشرة الى الحكومة
الفلسطينية.
ومنذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية
بين فتح وحماس فى مارس الماضى وتعيين فياض وزيرا للمالية, حدد الاتحاد
الاوروبى شروطا لاستئناف مساعدته وارسل خبراء لمقابلة فياض لكنه لم
يستأنفها.
واوضحت المتحدثة ان تأدية حكومة
الطوارىء اليمين الدستورية الاحد, بعد سيطرة حماس على قطاع غزة الجمعة,
سيتيح "بالتأكيد تسريع" ارسال المساعدة.
لكن هذا لا يعنى ان الاتحاد
الاوروبى سيستأنف فورا هذه المساعدة المباشرة.
وقالت المتحدثة باسم الاتحاد
الاوروبى "كل شىء رهن بالمناقشات التى سيجريها الوزراء الاثنين".
وسيحلل الوزراء فى الواقع للمرة
الاولى مجتمعين عواقب سيطرة حماس على غزة. وسيدينون تقسيم الاراضى الفلسطينية
الذى نجم عنها.
وسيعلنون ايضا عن استعدادهم لتقديم
"دعم انسانى قوى" للناس فى غزة الذين يناهز عددهم 1.5 مليون نسمة يعيشون
فى ظروف غالبا ما تكون بائسة وباتوا الان معزولين بعد قفل نقاط العبور
مع اسرائيل.
ومن جانبها ابدت كندا ترحيبها يوم الاحد بتشكيل
حكومة الطوارىء الفلسطينية ملمحة الى استعدادها لاستئناف مساعدتها
المالية المباشرة التى علقتها منذ مارس 2006.
وقال وزير الخارجية الكندى بيتر
ماكاى فى بيان له ان "كندا تدعم جهود الرئيس (محمود) عباس وقراره حل الحكومة"
السابقة التى كان يترأسها القيادى فى حماس اسماعيل هنية.
واضاف "ننوى التعاون مع رئيس
الوزراء (الجديد سلام) فياض وندرس افضل السبل لمساعدة حكومته".
وقاطعت اوتاوا الحكومة الفلسطينية
منذ شكلتها حماس فى مارس 2006 وكانت اول دولة تعلق مساعدتها المالية.
وتابع ماكاى ان "كندا ستواصل تلبية
الحاجات الانسانية للفلسطينيين بمن فيهم اللاجئون. وسنواصل ايضا دعم
التيارات المعتدلة داخل المجتمع الفلسطينى بهدف تحقيق السلام
والاستقرار".
وفى القاهرة, اعربت الحكومة المصرية
عن ترحيبها ودعمها بتشكيل حكومة الطوارىء الفلسطينية.
وجاء فى بيان صحفى ان وزير الخارجية
المصرى احمد ابو الغيط اكد "دعم مصر الكامل لهذه الحكومة (يرأسها سلام
فياض) ووقوفها بجانب اشقائها الفلسطينيين فى هذه الظروف العصيبة",
مجددا دعوة بلاده "جميع الفصائل الفلسطينية الى الانضواء خلف مؤسسات السلطة
الوطنية الفلسطينية بقيادة محمود عباس".
وكانت مصر دانت الجمعة "استيلاء
حركة حماس على السلطة فى قطاع غزة", داعية الى "الالتفاف حول القيادة الشرعية
لمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية المنبثقة منها".
وفى اسرائيل, اكد مسؤول حكومى رفيع
ان اسرائيل على استعداد لاستئناف "التعاون التام" بما فيه التعاون
المالى, مع حكومة الطوارىء الفلسطينية المقبلة فى حال لبت شروط اللجنة
الرباعية الدولية للشرق الاوسط.
واوضح المسؤول الذى طلب عدم كشف
هويته ان "اسرائيل تنظر الى تعيين سلام فياض فى منصب رئيس الوزراء فى شكل
ايجابى جدا وتنتظر التشكيلة الكاملة للحكومة".
واضاف "فى حال استجابت الحكومة
الجديدة لشروط اللجنة الرباعية فان اسرائيل سيسعدها استئناف التعاون التام,
بما فيه التعاون فى المسائل المالية, كما فى الماضي".
وكانت اللجنة الرباعية الدولية
للشرق الاوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبى وروسيا والامم
المتحدة) وضعت ثلاثة شروط لاستئناف المساعدة المباشرة لاى حكومة
فلسطينية هى التخلى عن العنف والاعتراف باسرائيل وقبول الاتفاقات السابقة
الموقعة معها.
ومنذ فوز حماس الانتخابى فى يناير
2006, توقفت اسرائيل عن دفع ما بين 50 ا لى 60 مليون دولار تجمعها من
عائدات ضريبية وجمركية على بضائع مخصصة للفلسطينيين تعبر موانىء
ومطارات اسرائيل, الى الحكومة الفلسطينية.
وتراكمت هذه المبالغ لتبلغ حاليا
600 مليون دولار امريكى.
وكلف الرئيس الفلسطينى محمود عباس
وزير المالية فى الحكومة السابقة سلام فياض تشكيل حكومة طوارىء بعدما
اقال الحكومة التى تترأسها حماس.
وادت حكومة الطوارىء الفلسطينية يوم
الاحد اليمين الدستورية في الضفة الغربية بعدما سيطرت حركة حماس على
قطاع غزة اثر مواجهات دموية مع حركة فتح استمرت اسبوعا.
وتتألف حكومة الطوارىء التى كلفت
بتنفيذ تعليمات وانظمة حالة الطوارىء من احد عشر وزيرا اضافة الى رئيس
الحكومة.
لكن اسماعيل رضوان المتحدث باسم
حركة المقاومة الاسلامية (حماس) فى غزة وصف فى تصريح خاص لراديو هيئة
الاذاعة البريطانية ((بى بى سى)) تعهد الولايات المتحدة الامريكية
بتقديم المساعدات المباشرة للفلسطينيين ولحكومة الطوارىء بأنه يمثل انقلابا
على الشرعية الفلسطينية ودعما لحكومة غير شرعية. |