::::. الصفحة الأولى
تقرير اخبارى: عباس يشكل حكومة جديدة وحماس تسيطر على غزة
www.xinhuanet.com 2007-06-17 15:05:18

     رام الله 17 يونيو /شينخوا/ وقع الرئيس الفلسطينى  محمود عباس مرسوما فى وقت مبكر من اليوم (الاحد) يقضى  بتشكيل حكومة طوارئ جديدة, مؤكدا على سيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على قطاع غزة. 

     وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة لوكالة انباء الصين الجديدة (شينخوا) ان الحكومة المصغرة  التى يترأسها الاقتصادى سلام فياض, الذى تلقى تعليمه فى  الولايات المتحدة, والتى تتألف من 10 وزراء فقط, ستؤدى  اليمين فى الساعة الواحدة ظهر اليوم (الاحد) (الساعة  الـ10:00 بتوقيت غرينتش). 

     وجميع الوزراء خبراء مستقلون, بينهم ستة من الضفة  الغربية واربعة من قطاع غزة, الذى تسيطر عليه حماس حاليا. 

     وقال احد مساعدى عباس فى وقت سابق, ان هدف الحكومة  الجديدة هو ضمان استقرار المناطق التى لا تسيطر عليها  حماس والسعى الى رفع الحصار الاقتصادى عليها وضمان  الحاجيات الضرورية للشعب. 

     ويعتبر المرسوم على نطاق واسع على انه الخطوة الاخيرة التى يتخذها عباس لترسيخ سلطته فى الضفة الغربية بعد  سيطرة حماس على قطاع غزة. 

     واعلن عباس الاسبوع الماضى اقالة حكومة الوحدة الوطنية بقيادة حركتى فتح وحماس وتعيين وزير المالية سلام فياض  كرئيس جديد للوزراء. 

     ونفت حماس, التى تواصل تحديها والتى جددت تعهدها  مرارا بتدمير اسرائيل, شرعية اى حكومة جديدة بدون موافقة  البرلمان, الذى تسيطر هى عليه منذ العام الماضى بعد ان  فازت باغلبية ساحقة فى الانتخابات البرلمانية. 

     وبعد وقت قصير من اصدار المرسوم, اعرب رئيس الوزراء  الاسرائيلي ايهود اولمرت عن دعمه للحكومة الفلسطينية بدون حماس, معتبرا انها "شريك للسلام". 

     وقال اولمرت لدى مغادرته متجها الى الولايات المتحدة  "لدينا فرصة جديدة اتيحت خلال الايام القليلة الماضية وهى فرصة لم تتح لنا منذ وقت طويل". 

     ووعدت اسرائيل ايضا بفتح معبر كارنى فى شمال غزة  للسماح بدخول احتياجات المعيشة الضرورية الى القطاع, خوفا من مأساة انسانية تلوح فى الافق.

وقامت الولايات المتحدة باتخاذ مبادرات ايجابية عقب  المرسوم, حيث اعلن قنصلها فى القدس انه من المتوقع ان  ترفع الولايات المتحدة الحظر المفروض على المساعدات  المباشرة للفلسطينيين. 

     وصرح يعقوب واليس, الذى اجرى محادثات مع الرئيس  الفلسطيني محمود عباس فى رام الله يوم السبت, قائلا انه  فى حال قيام الحكومة الفلسطينية الجديدة باداء اليمين,  فإنه من المتوقع ان تعيد الولايات المتحدة الاتصال  بالحكومة الجديدة. 

     وتوقع واليس "بعض الاعلانات" فى واشنطن حول رفع  العقوبات الاقتصادية, التى استمرت حتى بعد مشاركة حركة  فتح فى حكومة الوحدة الوطنية بقيادة حماس فى مارس الماضى. 

     وفى يوم السبت, اعربت اللجنة الرباعية لوسطاء السلام بالشرق الاوسط والتى تضم الاتحاد الاوروبي وروسيا والامم  المتحدة والولايات المتحدة, عن دعمها القوى لعباس, مؤكدة  انها تفهم ضرورة وشرعية القرارات التى اتخذها عباس. 

     واشارت فى بيان الى ان "اللجنة الرباعية اعترفت  بضرورة وشرعية القرارات التى صدرت بموجب القانون  الفلسطيني ورحبت بنية عباس المعلنة فى التشاور مع الشعب  الفلسطيني فى الوقت المناسب". 

     وبدأت مرحلة الاقتتال بين فتح وحماس فى السنة الماضية عندما فازت حماس بالانتخابات البرلمانية. ووافقت حماس على مضض على مشاركة فتح فى حكومة ائتلافية فى مارس لانهاء  جولة سابقة من اعمال العنف, لكن الشراكة غير المريحة بدأت تتقوض الشهر الماضى بسبب الخلاف حول السيطرة على القوات  الامنية. 

     وانتهى الاقتتال بين حماس وفتح فى قطاع غزة فى وقت  متأخر من يوم الخميس الماضى بعد ان اكملت حماس سيطرتها  على كافة المؤسسات الهامة للسلطة الوطنية الفلسطينية هناك, بما فيها المقرات المحلية لعباس ومكاتب كل القوات الامنية التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية. 

     وفر عشرات من القادة الامنيين والزعماء السياسيين  التابعين لحركة فتح الى الضفة الغربية ومصر بينما اعلنت  حماس سيطرتها الكاملة على قطاع غزة. 

     واوضح محللون ان مرسوم عباس بتشكيل حكومة جديدة لن  يفض سيطرة حماس على غزة, لكنه قد يجعل فتح ترسخ سيطرتها  على الضفة الغربية ويمهد الطريق لادارتين فلسطينيتين  منفصلتين.



 
CopyRight: وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org