|
غزة 13 يونيو/شينخوا/ اختفى صراخ
العشرات من الفلسطينيين الذين خرجوا اليوم /الأربعاء/ فى تظاهرة سلمية فى
شوارع غزة وسط زخات الرصاص التي دوت فوق رؤوسهم وفي أجسادهم رافضة وقف
القتال.
ولم تسفر الدعوات التي وجهها هؤلاء
خلال المسيرة التى دعا إليها اللواء برهان حماد رئيس الوفد الأمنى المصرى
بالتعاون مع القوى الوطنية ومؤسسات المجتمع المدنى عن شىء مع سقوط مزيد من
القتلى والجرحى.
وشارك في المسيرة عدد من قادة
الفصائل الفلسطينية ووجهاء العائلات ورجال دين وعلماء ومستقلين سياسيين وجابت
المسيرة، شوارع غزة مرورا بشارعي الوحدة وعمر المختار وصولاً إلى منطقة
الجندي المجهول، رافعين الأعلام الفلسطينية، والرايات السوداء حدادا على
أرواح الضحايا ، كما رفعوا، لافتات تندد بالاقتتال وتدعو إلى تغليب
المصالح الوطنية العليا على المصالح الحزبية والفئوية الضيقة.
ودعا المشاركون حركتي "فتح" وحماس"
إلى عدم استخدام السلاح في حل مشكلاتهم، وأن يبقى سلاحهم مشرعاً في وجه
الاحتلال الإسرائيلي فقط.
وافترش العشرات من المشاركين عند
الشوارع والمفترقات غير آبهين بالرصاص ودوي الانفجارات القريبة منهم ، كما
شكلوا من أنفسهم دروعا بشرية يحولون بها بين الحركتين وناموا على الأرض
وقالوا للمتقاتلين: "دوسوا على أجسادنا قبل أن تقتلوا بعضكم".
وقال شهود عيان إن مسلحين أطلقوا
النار على المسيرة مما أدى إلى إصابة 10 متظاهرين بجراح ووفاة أخر متأثرا
بجراحه في وقت لاحق ، ووقع الحادث بينما كان عناصر من حركة حماس يشتبكون مع
قوات الأمن الوطني بالقرب من مركز شرطة العباس غرب غزة.
وجدد الشيخ خالد البطش القيادي في
حركة الجهاد الإسلامي دعوته لقادة حركتي فتح وحماس بضرورة إصدار الأوامر
لعناصر الحركتين للتوقف الفوري عن الاقتتال وسفك الدماء.
وقال البطش موجها كلمته للمتقاتلين
" نعم للحوار ونعم للوحدة لا وألف لا لكل طلقة تطلق على الشعب الفلسطيني" ،
مضيفا أن الشعب الفلسطيني خرج للتعبير عن غضبه وسخطه اليوم لما يدور في
الشارع الفلسطيني وليقول للمتقاتلين كفى عبثا في الشارع.
وقال إبراهيم أبو النجا رئيس لجنة
المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية، " لقد لجئنا للشارع الفلسطيني
صاحب المصلحة العليا ليقول كلمته بعد أن فشلت الاتفاقات والحوار والنداءات في
وقف الاقتتال بين فتح وحماس".
وصبت مريم أبو دقة عضو اللجنة
المركزية للجبهة الشعبية كل غضبها على حركتي فتح و حماس حيث قالت " إن
الاقتتال يدمر المشروع الوطني الفلسطيني، فنحن أبناء شعب واحد وعدونا واحد"،
مضيفة " دماء شعبنا أمانة في رقاب كل مسئول فلسطيني "، داعية الوزراء
الفلسطينيين إلى أن يتحملوا مسئولياتهم بأمانة أمام هذا الشعب المجهد كما
قالت.
من جانبه ، قال كمال الشرافي مستشار
الرئيس لحقوق الإنسان والمجتمع المدنى إن المسيرة تحاول الوصول إلى كافة
الأماكن التي يوجد بها إطلاق نار واستغاثة من المواطنين المحاصرين.
وقال "لم يعد بوسعنا أن نتحدث عن
حقوق الإنسان والانتهاكات الإسرائيلية، ونحن نقتل بعضنا بعضاً، سيقول لنا
العالم أنظروا ما يحدث في غزة، فنحن نعيش لحظات سوداء علينا أن نتوقف، فقبل
ذلك حدث اقتتال داخلي وجلس بعدها القادة وتعانقوا فلماذا ندفع اليوم مزيداً
من الثمن".
وأكد الشرافي، أن تلك المعركة لا
يوجد بها منتصر وأن الجميع مهزوم، وأن شعبنا خجول من شهدائه الذين ضحوا
بأرواحهم من أجل الوطن، حيث لم يتمكن من صون دمائهم.
وقالت مصادر فلسطينية إن رئيس
الوفد الأمني المصري شارك شخصيا في مسيرة غزة والتي تنقلت على عدد من المواقع
التي تشهد فيها احتكاكات من قبل مسلحين. |