|
القاهرة 12 يونيو / شينخوا / طغت
التطورات فى الأراضي الفلسطينية على محادثات الرئيس المصري حسنى مبارك مع
العاهل الأردنى الملك عبدالله الثاني فى القاهرة اليوم /الثلاثاء/، وذلك فى
إطار الجهود التى يبذلها زعيما البلدين لوضع حد للاقتتال الداخلى المندلع بين
حركتي فتح وحماس فى قطاع غزة منذ عدة أيام، ولم تفلح اتفاقات
التهدئة المتتالية بين الحركتين برعاية الوفد الأمني المصري بالقطاع فى
ايقافه، اذ سرعان ما يتجدد الاقتتال بينهما.
وذكرت وكالة أنباء //الشرق الأوسط//
المصرية أن لقاء الزعيمين بحث المستجدات الفلسطينية وضرورة العمل على وقف
الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني والعمل على إحياء عملية السلام المتوقفة بين
الفلسطينيين والاسرائيليين، مشيرة إلى أن الرئيس مبارك والملك عبدالله تناولا
أيضا الأوضاع العربية والاقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك
بالاضافة إلى العلاقات الثنائية.
ولم يغب الوضع فى العراق ولبنان
فضلا عن أزمة اقليم دارفور السوداني عن مباحثات الزعيمين التى حضرها وزيرا
خارجية البلدين أحمد ابو الغيط وعبدالاله الخطيب.
وتتزامن زيارة العاهل الأردني لمصر
مع حوارات تجريها القاهرة مع الفصائل الفلسطينية بهدف تحقيق التهدئة
الداخلية، حيث أنهى المسئولون المصريون لقاءاتهم مع كل من الجبهتين الشعبية
والديمقراطية وحزب الشعب إضافة إلى التنظيمات الثلاث فتح وحماس والجهاد، ومن
المقرر أن يستكملوا مشاوراتهم الثنائية مع باقي الفصائل فى ضوء قناعة القاهرة
بأن تشمل المشاورات كافة التنظيمات والأطياف الفلسطينية.
وأطلقت الدول العربية مبادرة السلام
فى قمة بيروت عام 2002، وأعادت طرحها خلال قمة الرياض التى عقدت فى مارس
الماضى، وكلفت القمة لجنة المتابعة بإعادة طرح المبادرة على المجتمع الدولى
والأطراف ذات الصلة وإتخاذ الخطوات اللازمة فى سبيل تفعيلها.
وتنص المبادرة على تطبيع علاقات
الدول العربية مع إسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي المحتلة حتى حدود 1967
وإنشاء دولة فلسطينية وحل مسالة اللاجئين، الا أن إسرائيل رحبت بحذر بالمبادرة
وأعربت عن أملها فى أن تتشاور مع القاعدة العرب بشأنها، وأبدت اعتراضها على
البند الخاص باللاجئين.
وفى مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره
الأردني عبد الله الخطيب عقب المباحثات، أكد أبو الغيط تطابق وجهات النظر بين
القاهرة وعمان حيال كافة القضايا وعلى رأسها القضية الفلسطينية وضرورة الوقف
الفورى للاقتتال الفلسطينى - الفلسطينى حتى يمكن البدء فى عملية سياسية
لإحياء عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية.
وأشار أبوالغيط إلى أن مباحثات
القمة بين الرئيس حسنى مبارك والعاهل الأردنى الملك عبدالله الثانى استمرت
ثلاث ساعات وشملت العديد من القضايا وعلى رأسها الوضع الفلسطينى والاقتتال
الفلسطينى الداخلى.
وقال أبوالغيط إن المباحثات المصرية
الأردنية تطرقت إلى عملية السلام والاجتماع القادم للرباعية الدولية فى مصر،
كما تم التطرق للوضع الاقليمى فى لبنان والعراق، مؤكدا أن هناك اتفاقا كاملا
فى الرؤى بين مصر والأردن تجاه هذه القضايا.
من جانبه، قال عبد الله الخطيب إن
زيارة عاهل الأردن للقاهرة تأتى فى إطار التنسيق القوى والمستمر بين الزعيمين
مبارك وعبدالله والبلدين، مشيرا إلى أن الزيارة تأتى فى وقت تشهد فيه القضية
الفلسطينية ظروفا بالغة الصعوبة تتمثل فى الاقتتال الفلسطينى
المرفوض والذى يجب وقفه لأنه ليس له أى مبرر.
وطالب الخطيب بضرورة وقف الاقتتال
الفلسطينى لصالح القضية الفلسطينية والشعب الفلسطينى ولتمكين الاطراف العربية
من دعم الموقف الفلسطينى واستئناف عملية سياسية حقيقية تؤدى إلى حصول الشعب
الفلسطينى على كامل حقوقه المشروعة.
وقد غادر العاهل
الأردنى والوفد المرافق له القاهرة مختتما زيارة لمصر استغرقت عدة
ساعات. |