::::. الصفحة الأولى
تقرير اخباري: تواصل موجة الغضب والاستنكار لاعدام صدام في مدن غرب  بغداد لليوم الخامس
www.xinhuanet.com 2007-01-04 08:45:24

     الفلوجة، العراق 3 يناير /شينخوا/ مازالت موجة الغضب والاستياء  الشديدين تسودان اهالي مدينة الفلوجة الواقعة على بعد 50 كيلومترا  غرب العاصمة العراقية بغداد لليوم الخامس على التوالي جراء تنفيذ حكم الاعدام بحق الرئيس العراقي السابق صدام حسين. 

     فقد أقام العديد من الاهالي ووجهاء المناطق مجالس عزاء ونصبوا  خيما في مناطق مختلفة، ففي منطقة البو علوان غرب الفلوجة اقام  الاهالي مجلس عزاء كبير اعتلته صورة للرئيس الراحل وتوافد الاهالي  لتقديم العزاء. 

     وقال ابو مخلد العلواني احد وجهاء المنطقة لمراسل وكالة انباء  الصين الجديدة /شينخوا/ "ان الرئيس صدام حسين يمثل رمزا للحرية  والكرامة والتحرر بالنسبة لنا". 

     وأضاف أن "الامريكيين والحكومة العراقية ارادوا اعدام صدام  للتخلص منه لكنهم كتبوا له الحياة الابدية في قلوب كل الشرفاء في  العالم وان كل الناس هنا ينظرون الى ما حدث على انه استهزاء بمشاعر  العراقيين ومحاولة للنيل من ارادة الشعب العراقي الذي يرفض الاحتلال"، مؤكدا ان عشيرته كانت من المعارضين لحكم صدام كونه اساء اليهم لكن  الآن كل افراد العشيرة اجتمعوا على حب صدام وتخليد ذكراه الى الابد. 

     أما حامد حسن خلف ضابط في الجيش العراقي السابق فيقول "ان صدام  سيعيش في نفوسنا الى الابد فهو لم يمت بل تحول الى رمز تفتخر به  الاجيال القادمة". 

     وليس ببعيد عن منطقة البوعلون اقام الاهالي في منطقة الحلابسة  غرب الفلوجة مجلس عزاء كبير سبقته مظاهرة حاشدة للتنديد باعدام  الرئيس العراقي السابق. 

     وأكد الشيخ حسن محمود الحلبوسي احد وجهاء المنطقة "اننا نطالب  بالثأر من قتلة زعيمنا، فقد جرى تصفيته بطريقة بربرية وبالتالي فان  القصاص العادل يجب ان يطبق بحق من ارتكب الجريمة"، موضحا ان "صدام  سيبقى مثالا يهتدي به كل شخص يعشق الحرية". 

     ويرى امجد زيدان /57 سنة/ مدرس "ان اعداء صدام اسهموا في تخليده  الى الابد ولن يستطيعوا ان يمحوا ذكراه من قلوب الذين عشقوه وامنوا  به وان كل من عارض صدام ومن ايده في فترة حكمه قد اجتمعوا الآن بعد  ان صار يمثل لهم رمزا للشجاعة والبطولة"، موضحا ان "تسريب الصور التي اظهرته وهو يقف على منصة الاعدام لاستقبال الموت بشجاعة مسحت من  ذاكرتنا ما علق بها من صور مهينة له وهو في قفص الاتهام او عندما  القي القبض عليه". 

     وعبر الشيخ عبد الحميد عطوان احد شيوخ العشائر في منطقة عامرية  الفلوجة الواقعة على بعد 7 كيلومترات جنوب الفلوجة "ان طريقة اعدام  صدام وتوقيتها وما شابهها من احداث جعلت الجميع يدركون ان عدوهم واحد وبالتالي فلابد من توحيد الجهود ضد العدو المشترك". 

     وخلص الى القول ان "صدام حسين لم يكن في يوم من الايام يحظى بهذه الشعبية وهذا التأييد في حياته وهذا يدل على ان هذا الرجل قد خلد في  نفوس العراقيين الشرفاء الرافضين للاحتلال". 

     وفي ظل هذه المشاعر الملتهبة مازالت تداعيات اعدام الرئيس  العراقي السابق صدام حسين تلقي بظلالها على حياة الناس في الفلوجة  والمناطق المجاورة لها غرب بغداد وربما تؤثر هذه التداعيات بشكل اكبر على الحياة في الفلوجة في المستقبل المنظور. 

     تجدر الاشارة الى ان السلطات العراقية نفذت حكم الاعدام شنقا حتى الموت والصادر بحق الرئيس العراقي السابق صدام حسين فجر السبت الماضي الذي وافق اول ايام عيد الاضحى بعدما ادانته المحكمة الجنائية العليا بارتكاب جرائم ضد الانسانية في بلدة الدجيل شمال بغداد والتي راح  ضحيتها ما يقارب 148 شخصا بعد تعرضه لمحاولة اغتيال فيها عام 1982،  وتم دفن جثمانه فجر الاحد في قرية العوجة مسقط رأسه قرب تكريت  الواقعة على بعد 170 كيلومترا شمال بغداد.



 
CopyRight: وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org