|
الموصل، العراق 2 يناير /شينخوا/
رفض القاضي رزكار محمد امين الذي تولى رئاسة المحكمة الجنائية العراقية العليا
المختصة بالنظر في قضية الدجيل التي حوكم فيها الرئيس العراقي السابق وسبعة من
مساعديه وصدر حكم الاعدام بحقه فيها التعليق على قرار الحكم باعدام صدام،
فيما تضاربت آراء اهالي مدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمال بغداد حول
الحكم وتوقيت تنفيذه وما رافقه من تداعيات.
وقال أمين في اتصال هاتفي مع مراسل
وكالة أنباء الصين الجديدة / شينخوا/ "انا لن ولم اعلق على الموضوع لانني كنت
طرفا في القضية، والمحاكمة جرت وفق اصول قانون المحاكمات الجزائية العراقية
بشكل عام، وليس لدي أي تعليق عما جرى".
وكان القاضي رزكار محمد امين قد
تولى رئاسة المحكمة الجنائية العراقية العليا المختصة بقضية الدجيل واستقال
نتيجة تعرضه لضغوط من بعض الجهات الحكومية على حد قوله.
وفي مدينة الموصل مركز محافظة نينوى
والتي تقع على بعد 400 كيلومتر شمال بغداد، انقسم الناس ازاء موضوع اعدام
صدام بين معارض اعتبر الموضوع قرارا سياسيا وتنفيذا لأجندات خارجية ومؤيد رأى
الموضوع تطبيق للقانون والعدالة.
وشهدت المدينة مراسيم العزاء في عدة
مناطق وبدت حالة الحزن واضحة على ملامح الكثير من أهاليها وعلقت في الكثير من
شوارع المدينة لافتات كتب عليها تعازي تنعى الرئيس الراحل صدام حسين وتعتبره
شهيدا فيما ظهرت كتابات على جدران المباني فيها تتوعد الحكومة بالثأر
لكنها لم تحمل توقيع أي جهة بل كانت كلها باسم "جماهير محافظة نينوى".
وقال الحاج ازهر العبيدي /56 عاما/
وهو موظف متقاعد "ان عملية اعدام الرئيس العراقي كانت غير مرضية لكل الاطراف
الدولية والعربية فكيف نحن كعراقيين نرضى بما حل برئيسنا، لان الحكومة
الموجودة في بغداد حكومة غير شرعية والرئيس صدام حسين كان بحوزة القوات
المحتلة وكل هذه الامور تجعله في موقف اسير حرب وليس متهما او مجرما كما
وصف".
واعتبر ابو نور /43 عاما/ محامي "ان
ما حدث من محاكمة لرمز العراق القائد صدام حسين هي محاكمة غير شرعية وهي
محاكمة سياسية اكثر من كونها قانونية والتوقيت في تنفيذ الحكم توقيت غير
قانوني لان القانون العراقي ينص على عدم تنفيذ احكام الاعدام في ايام العطل
والاعياد الرسمية وهذا شرخ كبير في القانون ومخالفة صريحة لنصوصه."
وقال يحيى نزار /32 عاما/ وكان
خارجا للتو من احد مجالس العزاء "نحن كمواطنين نطالب الجهات الدولية بفتح
تحقيق عما جرى من مجزرة بحق الرئيس العراقي، لقد كان مشهد الاعدام مشهدا
طائفيا وكان محسوبا على جهة معينة حيث كانت الهتافات والشعارات غير أخلاقية
وما حدث لرئيسنا سيجبرنا على حمل السلاح".
أما عبدالجبار الجبوري /46 عاما/
استاذ جامعي فيقول "ان ما حدث خلال اعدام صدام سيزيد من العنف الطائفي ويؤجج
الخلاف السني الشيعي لان الحكومة وعلى ما يبدو تراعي رغبات لجهة معينة وغيبة
جهات عديدة عن مشاركتها في الحكم وهذا ما سيخلق احقادا بين العديد من مكونات
الشعب العراقي".
وابدى بهزات عصمان /29 عاما/ وهو
مواطن كردي استغرابه لما حدث قائلا "لقد اعدم صدام ابي في عمليات الانفال ولم
نجده لحد الآن لكنني عندما سمعت بنبأ اعدامه سخرت كثيرا للتوقيت الذي اختارته
الحكومة نعم صدام مجرم وارتكب الكثير من المجازر بحق الشعب العراقي لكن ماحدث
عملية غير اخلاقية وغير انسانية وانا كمواطن عراقي كردي والكثير من
اقاربي في كردستان لم نكن راضين على ماحدث للمتهم صدام والطريقة التي
عومل فيها كانسان وليس كرئيس سابق".
تجدر الاشارة الى ان العديد من
المدن العراقية شهدت مظاهرات تنديد واستنكار لاعدام صدام واقيمت فيها مواكب
عزاء وخاصة في مدن وسط العراق، فيما شهدت مدن شمال وجنوب البلاد مظاهرات
احتفال بهذه المناسبة الامر الذي زاد من حدة التوتر الطائفي في الشارع
العراقي خصوصا بعد عرض صور عملية الاعدام. |