|
طهران 30 ديسمبر / شينخوا/ قالت
إيران اليوم / السبت/ إن إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين يرقى إلى أن
يكون "انتصارا للعراقيين"، بينما حذرت من أن شنقه قد يؤدي إلى المزيد من
الانفلات الأمني في البلد الذي يمزقه العنف.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية إيرنا
نقلا عن وكيل وزارة الخارجية الإيرانية حامد رضا آصفي "فيما يتعلق بإعدام
صدام فإنه يرقى إلى أن يكون نصرا للشعب العراقي لأنه الفائز من سقوطه".
وأضاف "إن نظام صدام أطيح به لأن
الشعب العراقي لم يدعمه. ومن الواضح أنه لا يجب أن تسيء الولايات المتحدة فهم
سقوطه وترجع الفضل لنفسها".
كما أدان آصفي الرئيس العراقي
السابق لشنه حروبا متتالية على إيران والكويت في الثمانينات وأوائل التسعينات
من القرن الماضي، قائلا إن تصرفاته أضعفت الجبهة العربية والإسلامية.
وقال إن "الحرب على العراق أدت إلى
انقسام العالم الإسلامي وأحدثت مشكلات خطيرة فيما يتعلق بالوحدة بين
المسلمين". وأضاف أن الحرب على الكويت وجهت ضربة أخرى إلى العالم العربي
وعمقت النزاع بين العرب.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني
"عندما ضعفت الجبهة العربية والإسلامية، استغل النظام الصهيوني الموقف. وترك
ذلك الفلسطينيين في أسوأ حال".
وأضاف آصفي "وفي الشأن الداخلي، وضع
صدام مذابح الشيعة على جدول أعماله، وفى بعد أوسع قام بالتخطيط لقتل الأكراد
وإثارة النزاع بين السنة والشيعة".
ولكنه قال إن قضية صدام أغلقت بسرعة
سعيا للتغطية على دعم واشنطن للنظام العراقي السابق خلال الثمانينات.
وقال آصفي "إن قضية صدام أغلقت
بسرعة أكثر من اللازم. فلو كان قد تم فحص قضايا الحروب على إيران والكويت
لانكشف تحالف الولايات المتحدة معه ودورها".
وأضاف "إذن حاولت واشنطن إنهاء
القضية بالتحقيق في جرائم صدام في الدجيل".
كما حذر المسئولون الإيرانيون أيضا
من أن إعدام صدام قد يؤدي إلى تصاعد في الأعمال القتالية في العراق في المدى
القصير.
وقال آصفي "إن اعتقال صدام صعد
الأعمال القتالية. ومن المتوقع أن إعدامه سيؤدي إلى المزيد من الانفلات الأمني
لمدة قصيرة".
وبعد ساعات
قليلة من قيام الحكومة العراقية بإعدام صدام شنقا في وقت مبكر من اليوم / السبت/،
قتل 30 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من 45 آخرون عندما انفجرت سيارة مفخخة في
سوق مزدحم في مدينة الكوفة الشيعية في جنوب العراق. |