|
مكسيكو سيتى 30 ديسمبر /شينخوا/
اثار اعدام الرئيس العراقى السابق صدام حسين عاصفة من الاعتراض فى امريكا
اللاتينية, بإدانة الارجنتين وعدة دول اخرى لتنفيذ ذلك الحكم.
وقال بيان اصدرته وزارة الخارجية
الارجنتينية ان الرئيس الارجنتينى نيستور كرتشنر ادان اعدام صدام حسين
نيابة عن الحكومة الارجنتينية.
واضاف ان الحكومة الارجنتينية تعتقد
ان اعدام صدام حسين لن يكون فى صالح كل من عملية السلام فى العراق
والمصالحة بين طوائف المجتمع المختلفة فى البلاد.
ومضى يقول ان الحكومة الارجنتينية
ظلت تدعم الحوار بين الجماعات العراقية حتى يستطيعوا التعايش سويا فى
سلام, والحفاظ على وحدة المجتمع العراقى والقيام بسيادة الدولة.
وشاطر الرئيس البرازيلى لويس اناسيو
لولا دا سيلفا رأى كرتشنر, مشيرا الى ان رحيل صدام لن يساهم فى حل
مشكلة العنف فى العراق.
وقال لولا ان القضية العراقية
سيتم حلها فى حالة تمكن العراقيين من اتخاذ قرارات بانفسهم بدلا من
الغرباء, مضيفا انه يتعين على محتلى العراق ان يعرفوا ان السلام لن يعود
الى البلاد الا بعد السماح للعراقيين بتسوية خلافاتهم الداخلية
بانفسهم.
وأكد لولا انه يعترض على اعدام صدام سواء
من وجهة النظر الدينية او السياسية. واعرب ايضا عن شكوكه فى
عدالة المحكمة, قائلا انها تبدو كعملية انتقامية.
وكانت لجنة السياسة الخارجية
للجمعية الوطنية الفنزويلية قد ادانت شنق صدام, واصفة اياه بأنه انتهاك
لحقوق الانسان.
وقال نائب رئيس اللجنة كارلوس
اسكارا ان الولايات المتحدة غزت العراق فى عام 2003 فى انتهاك لسيادة العراق
والقانون الدولي, و"اختطفت" عددا من العراقيين من بينهم صدام, وقدمتهم
الى محاكمة معدة سلفا, ثم حكمت على صدام بالاعدام, مضيفا انه يجب ادانة كل
هذه العمليات.
وتابع اسكارا ان اعدام صدام قد يثير
ردود أفعال لا يمكن التنبؤ بها فى العراق ودول اخرى فى الشرق الاوسط,
مؤكدا ان الولايات المتحدة يجب ان تنسحب من العراق وتعيد سيادة العراق
واستقلاله فى وقت مبكر.
وانضم نائب وزير الخارجية التشيلي
البرتو فان كلافرين ايضا الى صفوف المعارضين, قائلا ان "فرصة ممتازة لدعم
العدالة فقدت" بعد تنفيذ اعدام صدام.
وذكر انه ما كان يجب تحقيق العدالة
من خلال تنفيذ حكم الاعدام على الرغم من ان دلائل كثيرة تثبت ان صدام ارتكب
جرائم الابادة الجماعية, وان شنق صدام "يعنى وضعا امنيا اكثر تعقيدا فى
العراق".
وفي نفس الوقت, قال كلافرين ان تشيلي "تحترم
القرار الذي تتخذه الدول الاخرى بشأن مشاكلها الداخلية".
واكد كلافرين يوم الجمعة ان تشيلى
تتخذ موقفا ثابتا ضد حكم الاعدام ويجب الا تنفذ مثل هذه العقوبة من حيث
المبدأ ولو على صدام.
واختلف رد فعل رئيس بيرو آلان
جارسيا ازاء اعدام صدام اختلافا طفيفا عن ردود افعال الدول المجاورة.
ولدى اشارة جارسيا الى ان صدام مجرم
ويستحق الاعدام , اوضح انه يعارض شنق الرئيس العراقي السابق في حين لا
يزال العراق محتلا من قبل القوات الاجنبية.
وقال جارسيا فى مؤتمر صحفي في ليما
ان صدام يستحق العقوبة لانه امر باستخدام الاسلحة الكيماوية ضد الاكراد
لاسباب دينية وعرقية وغيرها.
بيد انه اشار الى انه نظرا لأن
العراق ما زال تحت الاحتلال الاجنبي, فإن عدالة محاكمته قضائيا قد "قوضت
بشكل كبير".
|