|
القاهرة 30 ديسمبر /شينخوا/ تشهد
الساحة السياسية المصرية جدلا واختلافا واضحا حول تنفيذ حكم الاعدام بحق
الرئيس العراقى السابق صدام حسين صباح اليوم /السبت/، حيث يؤكد البعض ان
عملية الاعدام جاءت جزاء عادلا لما قام به من اعمال اجرامية ضد شعبه والشعوب
الأخرى فى حين يؤكد البعض الآخر ان عملية الاعدام هى الخيانة نفسها وان صدام
كان افضل من الاحتلال والحكومة الحالية.
وعلى الرغم من الاختلاف بين
الفريقين الا انهما اتفقا على ان عملية الاعدام فى هذا الوقت تحديدا حيث
يحتفل المسلمون بعيد الاضحى ستلقي بظلال خافتة واجواء سلبية ليس على العراق
فقط وانما على المنطقة بالكامل.
من جهته، قال الخبير السياسى
والعسكرى صلاح الدين سليم ان صدام حسين اصبح احد التفاصيل التاريخية في حياة
العراق وانه تفصيل كبير ومهم وسيكون له اثاره وتأثيراته على العراق والمنطقة
لسنوات طويلة.
وأضاف "ان البعض اعتقد انه باعدام
صدام حسين سيتحول الى جزء من ماضي العراق اكثر مما هو جزء من مستقبله الا ان
هؤلاء واهمون ومخطئون لان عملية الاعدام ستتصل بشكل كبير بمستقبل العراق
والمنطقة".
وأكد سليم ان ما حدث انما سيقود الى
توسيع دائرة الحرب الاهلية والطائفية فى العراق وسوف تجد دول اقليمية وعربية
نفسها متورطة فى هذا العنف حيث ستقوم ايران بتقديم المزيد من الدعم المادى
والمعنوى للشيعة من اجل بسط سيطرتهم على العراق فى حين ستجد دول عربية وخاصة
السعودية مضطرة الى الدخول الى حلبة الصراع دعما للسنة هناك
وبالتالى تتحول الاوضاع الى حرب اقليمية برعاية امريكية على ارض العراق.
وفى الاطار نفسه قال مصطفى بكرى
رئيس تحرير صحيفة //الاسبوع// المصرية المستقلة وعضو مجلس الشعب المصري "ان
ما حدث من اعدام صدام حسين هو تأكيد على خيانة الحكومة العراقية بقيادة
المالكى والتى جاءت لتؤجج نار الحرب الطائفية وتذهب بالعراق الى فوهة بركان
العنف ويقضى عليه كدولة عربية واقليمية واسلامية فاعلة فى القرار السياسى
والاقتصادى"، مؤكدا ان "الولايات المتحدة تخطط لكى تقسم دول المنطقة
وادخالها فى اتون الحروب الطائفية والعرقية من اجل تكسير العظام وتكسير
الارادة وبالتالى تتمكن من السيطرة على المنطقة اكثر واكثر ونهب ثرواتها
وخاصة البترول والغاز".
من جهته قال استاذ العلوم السياسية
جهاد عودة ان عملية اعدام صدام جاءت من خلال محكمة عراقية وبالتالى فهى شأن
داخلى لا يحق لاحد التعليق عليه.
على جانب آخر يرى المراقبون ان
الاوضاع بعد اعدام صدام ستكون خطيرة وربما اخطر من مرحلة ما قبل اعدامه
وستبقى القضية الاكثر الحاحا، ويثور التساؤل الهام "ما ستفعله الولايات
المتحدة الامريكية في المرحلة اللاحقة، باعتبارها الدولة التي تتحمل
المسؤولية الاكبر عن المأساة التي تدور في العراق وهل بمقدور واشنطن ان تجعل
الامور افضل في العراق؟ ام هل تستطيع ان تجعلها اكثر سوءا؟"
والنقطة التي تحظى بموافقة
الجميع في القاهرة بشأن الوضع في العراق قبل وبعد اعدام صدام هي انه سيء وربما
يقود المنطقة الى حرب لا تحمد عقباها يتورط فيها الجميع.
|