::::. الصفحة الأولى
تقرير: وداع مؤقت وصداقة دائمة فى قرية الرياضيين
www.xinhuanet.com 2006-12-16 14:00:08

     الدوحة 15 ديسمبر /شينخوا/ تودع قرية الرياضيين اليوم رياضيى اسيا الذين حضروا للمشاركة فى مسابقات دورة  الالعاب الاسيوية الخامسة عشرة "الدوحة 2006" حيث ظهرت  صداقة الرياضيين جلية بل تشعر وانت في قرية الرياضيين  بأنك داخل اسرة واحدة وان روح الوحدة تجمع الرياضيين  المشاركين في الدورة .  

     وسيكون اليوم هو يوم الوداع الكبير بقرية الرياضيين,  الذين اعتادوا الالتقاء في كل البطولات الآسيوية وصارت  بينهم صداقة رياضية ولعل قرية الرياضيين ستكون بمثابة  ذكري جميلة لهم لأنهم تقابلوا معا فيها ودخلوا مركز  الاستجمام والترويح ولعبوا معا العاب التسلية بعيدا عن  الشد العصبي في المنافسات.  

     كانت قرية الرياضيين مقصدا لكل المشاركين في دورة  الالعاب الآسيوية الخامسة عشرة وقبلة لكل اللاعبين  والاداريين والمدربين حيث تحولت القرية الي خلية نحل تضم  العديد من الوفود من مختلف ارجاء القارة, والذين انسجموا  معا في حب وتآلف, حيث جمعتهم لغة واحدة هي لغة الرياضة  وهي اللغة العالمية لكل الرياضيين في انحاء العالم.  

     التقى كثير من اللاعبين اكثر من مرة في بطولات مختلفة ولكن دورة العاب العمر لها طابع مميز وانطباع خاص لكل  الرياضيين. القرية ازدانت بالاعلام علي البنايات حيث وضع  كل وفد علم بلاده علي البناية التي يسكن فيها لتسهيل وصول أي لاعب جديد او وفد للمبني.  

     جهود دؤوبة 

     عملت اللجنة المنظمة المشرفة علي التنظيم بالقرية ليل نهار من اجل تسهيل مهمة الرياضيين في كل مكان من القرية  والخروج بأفضل شكل للقرية مع الضيوف, وهو بالفعل ما حدث  حيث ترك العاملون بالقرية انطباعا جميلا لدي كل الرياضيين. فعند الدخول من الباب الرئيسي للضيوف يجد الرياضي او  الوفد كل التسهيلات امامه و سيارات صغيرة تنقلك الي أي  مكان تريد ان تصل اليه وفي كل مكان تجد ايضا من يقف في  انتظارك بابتسامة عريضة ويطلب منك ان يساعدك في الوصول  لما تريده.

     لقاءات ترويحية 

     اعتاد اللاعبون ان يتجمعوا في المطعم وصالة الاستجمام والترويح وكان اصدق تعبير ان هذه القرية ما هي الا مدينة  داخل مدينة وهو اصدق ما قاله الرياضيون, الذين وصفوا  القرية بأنها خيال ولم يشاهدوا مثلها في كل الدورات  الآسيوية وكان الابهار والانبهار شعارا رفعه كل الرياضيين الذين وصلوا القرية وهو ما جعلهم يؤكدون ان نجاح الدورة  بهذه التجهيزات قادم لامحالة لأن التجهيزات لم تقف عند  القرية الرياضية فقط بل في الملاعب والمنشآت والصالات  الرياضية.  

     مشهد رائع 

     أما اجمل ما شوهد في القرية هو ان هذه الوفود تسير في جماعات في شوارع القرية وبالزي الموحد بألوان زاهية مما  جعل قرية الرياضيين تتحول الي كرنفال من الرياضيين وكل  لون يعبر عن جنسية البلد خاصة ان معظم الوفود ترتدي زيا  مشابها لعلم بلادهم. 

     فكان المشهد أروع مشاهد الحب والتآخي في الحياة  اليومية بين ابناء نصف المعمورة ففي هذه القرية الحياة  لها طعم ثان وساعات اليوم تمر كالثواني من روعة ما تموج  به الحياة بالحوارات النبيلة بين أعضاء الوفود المشاركة  في الدورة والمفاهيم السامية التي زرعتها ألعاب العمر في  قلوب جميع ضيوف الدوحة من ابناء القارة الصفراء المقيمين  في هذه القرية العملاقة.

     خدمات فورية 

     وفي قرية الرياضيين لا تسأل عن شيء إلا وتجد من يجيبك عن سؤالك في برهة من الزمن, ولا تبحث عن شيء إلا ويظهر  أمامك من يلبي ما تريد, وفي هذه القرية تشاهد بنفسك  العديد من النماذج التي تعكس لغة الترحاب والكرم والطيبة  التي تميز ابناء دوحة الخير.  

     وفي هذه القرية تلحظ علي الفور روح انكار الذات التي  يتحلى بها جميع المتطوعين من البنين والفتيات من  المواطنين والمقيمين الذين توحد هدفهم وهو المساهمة بما  يمتلكونه من جهد وعرق وما يستقطعونه من أوقاتهم من أجل  المساهمة في تحقيق ألعاب العمر أقصي درجات النجاح  التنظيمي وان تضرب الدورة الارقام القياسية فى استضافة  هذا العرس الآسيوي مقارنة بالألعاب الآسيوية خلال السنوات الماضية.  

     قبلة للزائرين 

     وكانت قرية الرياضيين تستقبل يوميا المئات من  الزائرين بل الآلاف اذا حسبت الاعلاميين الذين يتوجهون  الي المنطقة الدولية من اجل عمل اللقاءات الاعلامية داخل  القرية ولعل ابرز الزيارات التي قام بها المسؤولون بدولة  قطر للاطمئنان علي كل الوفود هى زيارة سمو الأمير والشيخة موزة للقرية بجانب الزيارات المتكررة من سمو الشيخ تميم  بن حمد ولي العهد او رئيس اللجنة المنظمة للدورة وزيارة  سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية النائب الثاني لرئيس  مجلس الوزراء .  

     الرياضيون يتطلعون الى الاسياد الـ16 

     تنتهى اليوم احداث الدوحة 2006 ويتطلع الرياضيون الي  الدورة الآسيوية السادسة عشرة في مدينة قوانغتشو حاضرة  مقاطعة قوانغدونغ بالصين عام 2008 وما ستحمل من مفاجآت  لهم وهل ستكون بنفس المستوي الرائع والمبهر. واذا كان عدد كبير من الرياضيين قد غادروا القرية بعد انتهاء منافساتهم الا ان الوفود التي لازالت موجودة في القرية تبحث عن  الاستمتاع بالساعات المتبقية لها في القرية قبل ان  تغادرها لتظل ذكري جميلة تطل عليهم كلما تذكروا الدوحة  وقطر في كل المناسبات. انه يوم الوداع المؤقت والصداقة  الدائمة فى قرية الرياضيين.



 
CopyRight: وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org