::::. الصفحة الأولى
تعليق : الرياضيون العراقيون يبرزون الروح الوطنية فى اسياد الدوحة 
www.xinhuanet.com 2006-12-14 08:49:52

   بقلم : عباس جواد كديمى  

     بكين 13 ديسمبر/ شينخوا/ عندما دخل الرياضيون  العراقيون الى ارض استاد خليفة الدولى فى حفل افتتاح دورة الالعاب الاسيوية الـ15 التى تستضيفها الدوحة حاليا , ضجت مدرجات الملعب بتصفيق حاد وحار استقبالا لرياضيين خرجوا  من جحيم الخطر ليمثلوا بلادهم فى سوح الرياضة وليقولوا  للعالم انهم مازالوا موجودين رغم كل اشكال الخطر. 

     عاد الرياضيون العراقيون ليشاركوا فى هذا المحفل  الرياضى الاسيوى الكبير بعد غياب استمر نحو 20 عاما ,  وتشكل عودتهم الحدث الابرز لدى الرياضيين ومحبى الرياضة  الذين يتطلعون الى وجود مؤثر اكثر من تطلعهم لتحقيق نتائج رغم انها هدف كل رياضى , لانهم يرون ان تحقيق ميداليات  يتطلب معجزة بالنسبة لرياضى لا يجد حتى وقت للتدريب. 

     جاء العراقيون ليشاركوا بخمس عشرة لعبة وبوفد يضم100  رياضي ورياضية الى جانب نحو 50 شخصا بين مدرب ومسئول فنى  او ادارى. 

     جاءوا الى الدوحة وهم يحملون رغبة قوية للمشاركة رغم  الفوضى التى يعانى منها عراقهم الجريح , ورغم محدودية  امكانياتهم وامالهم لكنهم يسعون الى تمثيل مشرف لبلادهم  ويرون ان عودتهم هى الانجاز الاول والاهم. 

     وجاءت نتائج الرياضيين العراقيين متواضعة نسبيا , لكن لا الرياضيون ولا مدربوهم شعروا بخيبة امل , بل على العكس كانت روحهم المعنوية مرتفعة جدا وهم يثبتون للعالم انهم  يستطيعون فعل شىء فى ظل ظروف صعبة جدا. 

     جاء السباح على عدنان الى الدوحة ضمن الوفد العراقى  ليشارك فى منافسات السباحة وعمره 10 سنوات فقط , اى اصغر  رياضى فى الدورة , ورغم انه لم يحقق مايتمناه لكنه سعيد  بالمشاركة بحد ذاتها.

  وقتل مسلحون مجهولون لاعب كرة الطائرة بالمنتخب  العراقى الوطنى نصير شامل امام منزله فى بغداد, واختطف  لاعب كرة القدم السابق المشهور وعضو اللجنة الاولمبية  الوطنية غانم خضير فى سبتمبر الماضى ولم يظهر حتى الان. 

     ان اى شخص منصف يعرف ظروف العراق الحالية يرى انه من  المستحيل على الرياضيين العراقيين ان يتدربوا , حيث لا  توجد نواد او منشآت فى بلد يعانى من اشتباكات وقتل وعنف  وتفجيرات يوميا. 

     لقد وصل الوفد العراقى الى الدوحة قبل يومين فقط من  بدء الدورة وذلك بسبب حظر تجوال كان مفروضا على بغداد على اثر تفجيرات متسلسلة راح ضحيتها العشرات من المدنيين. 

     ان كل رياضى عراقى جاء الى الدوحة هو بطل حتى لو لم  يفز باى ميدالية , انهم هنا يتنافسون وقلوبهم وعقولهم  هناك فى بلادهم خوفا على احبائهم من رصاصة طائشة او مفخخة مجنونة. 

     ويعلق العراقيون امالهم فى هذه الدورة على منتخب  بلادهم لكرة القدم الذى استطاع تجاوز الكثير من العقبات  ويصل الى المباراة النهائية مع الفريق القطرى المضيف. 

     سيلعب شباب العراق فى المباراة النهائية لكرة القدم  لالعاب اسيا,وهى المرة الثانية فى تاريخهم , واذا فعلوها  كما فعلوا فى الالعاب الاسيوية بالهند عام 1982 وفازوا  بالذهبية فستكون الاغلى بين كل الذهبيات , ستكون كما يقول المحللون بعشر ميداليات , واذا لم يحالفهم الحظ فسينالون  الميدالية الفضية وهى انجاز كبير لمن يمر بمثل هذه الظروف. 

     لقد ظهر لاعبو كرة القدم العراقيون بمستوى مشرف  ولعبوا بروح معنوية عالية تحدوهم بذلك رغبة عارمة لاثبات  وجودهم كرياضيين بين اصدقائهم واشقائهم فى قارة اسيا ,  انهم يمثلون ارادة العراق هذا البلد الذى تضرب جذور  حضارته فى اعماق التاريخ , انهم يقولون كلمتهم فى هذا  المحفل الرياضى ويؤكدون : نحن موجودون رغم الصعوبات  والمآسى./نهاية الخبر/ 



 
CopyRight: وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org