|
نيودلهي 20 نوفمبر / شينخوا/ يرحب
الجاران القديمان, الهند والصين, التي تفصل بينهما أعلى جبال في العالم,
باللحظة التاريخية في علاقاتهما مع زيارة الرئيس الصيني هو جين تاو
المقبلة اليوم /الاثنين/.
وقال السفير الصيني في الهند سون يو
شي" ان زيارة الرئيس علامة بارزة في العلاقات الصينية ـ الهندية. واهم
مهمة لهذه الجولة هو اغناء الشراكة الاستراتيجية بين الصين والهند".
وكان البلدان قد قررا اقامة الشراكة
الاستراتيجية التعاونية للسلام والازدهار عندما زار رئيس مجلس الدولة
الصيني ون جيا باو للهند في ابريل من العام الماضي.
واشار سون الى
انه خلال زيارة الرئيس هو فان الجانبين سيبحثان كيفية دفع العلاقات الثنائية
الى امام بصورة كاملة والتوقيع على سلسلة من الاتفاقات حول تعاونهما في
المجالات السياسية والطاقة والتجارة والاستثمار والسياحة
والثقافة.
مناخ متغير
وبقى البلدان الآسيويان الكبيران
على خلاف بينهما لمدة اربعة عقود, لكن في السنوات القليلة الماضية, عاد
الدفيء الى علاقاتهما بصورة سريعة مع المزيد والمزيد من التعاون في
السياسة والاقتصاد والثقافة.
واظهرت الارقام الرسمية ان نحو 90
من كبار المسؤولين الصينيين قد زاروا الهند في الاشهر الـ 10 الاولى من هذه
السنة والامر ينطبق نفسه على الهند.
ولعدة مرات خلال عام 2006, عام
الصداقة الصينية ـ الهندية, شاهد سكان العاصمة الهندية نيودلهي مسرح سيري
فورت, الذي اقيمت عليه العديد من العروض الكبرى, مزينا باللون الاحمر
الزاهي, اللون التقليدي الصيني الذي يمثل الحظ.
وجذبت, الالعاب البهلوانية الصينية
واوبرا بكين والرقص والغناء التقليدي الصيني الكثير من المشاهدين
الهنود بما فيهم سونيا غاندي رئيسة حزب المؤتمر, الذي يقود الائتلاف
الحاكم في الهند. وشاركت هي واسرتها في عاصفة التصفيق لدى مشاهدتها عرضا
للالعاب البهلوانية الصينية في سبتمبر الماضي.
واظهرت ريتا جوشي, ربة بيت في عائلة
من الطبقة الوسطى في جنوب نيودلهي القليل من الاهتمام بالمواضيع السياسية
في السابق, لكنها لاحظت تغير في العلاقات الصينية ـ الهندية.
وقالت " رأيت مرات ومرات مصطلح
الصين يذكر في وسائل الاعلام الهندية في التلفزيون وفي الصحف".
ويعمل زوج ريتا كقبطان على ناقلة
نفط وهوايته جمع المناديل من مختلف انحاء العالم, لكن مجموعاتهم المحببة
لاتتضمن تلك المصنوعة في الصين.
وتابعت" الان بدأت ادرك
باننا فقدنا جزءا هاما. وفي المرة القادمة سيحاول الحصول على القطع
الفنية الحرفية الصينية".
الروابط الاقتصادية الدافئة
ويستفاد رجال الأعمال فى الصين
والهند اكثر من دفيء الروابط الثنائية.
وقال ساروج كومار بودار رئيس اتحاد
غرف التجارة والصناعة في الهند" ان الاوساط التجارية الهندية متفائلة
لمستقبل التعاون الاقتصادى بين الهند والصين. ونحن مرتاحون مع النمو
السريع للتجارة الثنائية ".
يذكر ان حجم التجارة بين الصين
والهند وصل الى 18.7 مليار دولار أمريكى فى عام 2005 وبلغت نسبة الزيادة 146
في المائة عن ما كان عليه في عام 2003, ويتوقع ان يصل الحجم الاجمالي
هذا العام الى 23,5 مليار دولار, محققا الاهداف التي وضعها رئيس مجلس الدولة
الصينى ون جيا باو مع نظيره الهندى مانموهان سينغ في وقت سابق قبل
سنتين.
وتابع بودار " نأمل ان تصل التجارة
الثنائية الى 100 مليار دولار خلال السنوات الست او السبع القادمة ".
واضاف ان البعض لديهم قلق بشأن
المنافسات القوية المحتملة بين الهند والصين لانهما تشتركان فى كثير من
التشابهات مثل كلفة العمل المنخفضة والاسواق الكبيرة والنمو الاقتصادي
السريع.
ومضى يقول " لكن مع الدراسة الدقيقة
والمفصلة, ستجد الهند والصين لديهما مصالح في كثير من المجالات المختلفة
. وعلى البلدين ايجاد شيء ما يتم بعضه البعض عندما يتنافسان مع بعضهما
البعض بطريقة صحية".
واكد " اننى اعتقد بالنسبة الى اى
مستثمر دولى انه ليس الصين او الهند بل الصين و الهند ".
تيسيرات على الحدود
كما جرى تحقيق انجاز آخر فى
العلاقات الصينية ـ الهندية هذا العام فى ممر ناثو لا, نقطة التجارة الجبلية
التى تربط يبن التبت الصينية وسيكيم الهندية .
فقد اعاد البلدان استئناف التجارة
الحدودية عبر الممر فى يوليو هذا العام بعد توقف دام 44 عاما .
ورحبت وسائل الإعلام الهندية
باستئناف التجارة الحدودية, قائلة ان البلدين اتخذا خطوة هامة للامام على
طريق السلام والصداقة .
يذكر انه على مدار قرون من الزمان
ظل التجار يقومون بشحن السفن المحملة بالحرير والشاى الصينى والتوابل
الهندية عبر ممر ناثو لا عبر طريق الحرير القديم, لكن الممر اصبح منطقة
حدود شديدة الحراسة بسبب نزاع بين البلدين .
ولم يمثل اعادة فتح ممر ناثو لا
فرصة مفيدة للتجارة الثنائية فقط, لكنه اظهر ايضا موقفا جديدا حيال النزاع
الحدودى الذى ظل يطارد البلدين لفترة طويلة .
وقال سى. راجا موهان, وهو خبير صينى
معروف فى الهند, لوكالة انباء الصين الجديدة //شينخوا// انها ستكون افضل
فرصة للبلدين لتحسين التفاهم والتعاون عندما يقوم الرئيس هو بزيارة
الهند.
واضاف موهان "نأمل ان يتوصل زعيما
البلدين الى اتجاه للتنمية المستقبلية وان يرتقيا بالروابط الثنائية الى
مستوى اعلى" .
واقتبس اغنية المغنى الامريكى فرانك
سيناترا لوصف مستقبل البلدين قائلا "اعتقد, بالنسبة لنا, الافضل لم
يتحقق بعد" . |