|
القاهرة 6 نوفمبر/ شينخوا / أثار
الحكم الأخير بإعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين ردود فعل متباينة على
الصعيد العربي والغربي والآسيوي، بسبب صدوره في ظل أقتراب انتخابات التجديد
النصفى للكونجرس الأمريكى المقررة غدا /الثلاثاء/، ومن خلال محكمة لا
تتوافر فيها الضمانات القانونية الكافية، إلا أن هناك من يرى أن الجرائم
التي ارتكبها صدام تؤهله للإعدام عن جدارة، وأن هذا هو القصاص العادل من
حاكم مستبد يكون عبرة لغيره من الحكام الذين جاروا على شعوبهم.
وعلى الصعيد العربي، رفض الأمين
العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى التعليق على حكم الإعدام الصادر بحق
رئيس النظام العراقى السابق صدام حسين، معتبرا أن الحكم جزء من التطورات
الجارية بالعراق.
من جانبه، أعتبر رئيس الوزراء
العراقي نوري المالكي أن الحكم على الرئيس العراقي السابق صدام حسين هو حكم
على "حقبة مظلمة"، مشيرا إلى أن حكم الإعدام الذي صدر هو "انتصار لضحايا شهداء
مجزرة الدجيل".
فى الوقت نفسه، تباينت ردود أفعال
رجال السياسة العراقيين حول صدور الحكم باعدام الرئيس المخلوع صدام حسين فى
قضية الدجيل، كما تباين أراء الشارع العراقى بين مؤيد يرى أنه نال الجزاء
العادل كأى ديكتاتور ..ومعارض يرى أن المحاكمة سياسية، معتبرا إياها فرصة
لتصفية الحسابات والانتقام.
على صعيد متصل، أعرب رئيس مجلس
الأمة الكويتى جاسم الخرافى عن ارتياحه لحكم الإعدام شنقا للرئيس العراقى
السابق صدام حسين وعدد من أركان حكمه، داعيا إلى الاسراع فى تنفيذ اجراءات
حكم الإعدام.
من ناحية أخرى، أعتبر الأردن أن
الحكم بالإعدام الذي صدر على الرئيس العراقي السابق صدام حسين "شأن عراقي
داخلي "، وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة تعليقا على
الحكم إن "هذا بطبيعة الحال شأن عراقي داخلي".
وفى مصر، لم يصدر ردا رسميا على
الحكم بإعدام صدام حتى الأن، الا أن المرشد العام لجماعة الأخوان المسلمين
"المحظورة قانونيا" محمد مهدي عاكف قال إن "الجرائم العديدة التي ارتكبها"
صدام حسين لا توازي "جرائم الاحتلال".
وقالت صحيفة "الوطن" السورية
المستقلة فى عددها اليوم إن السيناريو العراقي الطويل لايوحي بأن النطق بحكم
الاعدام ضد رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين يشكل نهاية كاملة لمرحلة
تاريخية على الرغم من ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عد الحكم حكما
على حقبة مظلمة.
من ناحية أخرى، أعتبرت الصحف
الجزائرية الصادرة اليوم /الاثنين/ أن الحكم الصادر عن المحكمة العراقية
العليا أمس بإعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين هو قرار سياسي انتقامي
بالدرجة الأولى، مشيرة إلى أن هذا القرار اتخذته أمريكا قبل أن ينطق به
القضاء العراقي.
من ناحيتها، طالبت صحيفتا / الوطن /
و / الشرق / القطريتان فى افتتاحيتهما اليوم العراقيين بضبط النفس ووقف نبرة
الطائفية والجلوس الى مائدة الحوار والتعامل بمسئولية تتطلبها وحدة العراق
خاصة وان الملايين من السنة العراقيين قد يعتبرون مثل ذلك الحكم فى ظل
الاقتتال المذهبى الذى يتصاعد يوميا وكانه موجه ضدهم كطائفة.
وقالت الصحف السعودية إن الستار
أسدل أخيرا على محاكمة صدام حسين التي طالت بصدور حكم الإعدام شنقا بحقه بعد
عام من المحاكمة شهدت سجالا غير مبرر خاصة مع الجرائم الضخمة التي كانت في
انتظاره.
ورأت أن توقيت النطق بالحكم على
صدام حسين بالإعدام ربما يخدم الرئيس بوش الذي يخوض حزبه انتخابات قادمة مع
الديمقراطيين.
وفى السياق
نفسه، رأت صحف خليجية اليوم /الاثنين/ أن الحكم على الرئيس العراقي السابق
صدام حسين بالاعدام انما يخدم الجمهوريين الأمريكيين في معركتهم ضد
الديمقراطيين في إطار الانتخابات التشريعية الامريكية، المقرر عقدها غدا
/الثلاثاء/.
وعلى الصعيد الغربي، أكد الرئيس
الأمريكى جورج بوش أمس أن الحكم بالإعدام على صدام حسين واثنين من معاونيه
يشكل علامة فارقة فى تاريخ الشعب العراقى، مشيرا إلى أن الحكم هو قصاص عادل
لجرائم القتل والتعذيب التى ارتكبها صدام فى حق شعبه.
من جانبها، أشادت وزيرة الخارجية
الأمريكية كوندوليزا رايس فى بيان رسمى بمهنية وحياد المحكمة التى قضت أمس
بالإعدام لصدام حسين واثنين من مساعديه.
وقالت رايس إن المحكمة العراقية
العليا التى انتهت من مداولاتها فى قضية الدجيل وأصدرت أحكامها ضد أشخاص
متهمين بجرائم ضد الإنسانية، هى هيئة مستقلة أنشأتها الحكومة العراقية للقطع
فى قضايا الإبادة الجماعية وجرائم الحرب.
وفى السياق ذاته، أكد رئيس الوزراء
البريطاني توني بلير اليوم / الاثنين/ أنه "ضد عقوبة الإعدام سواء تعلق الأمر
بصدام حسين أو غيره، الا أن بلير شدد على أن إدانة صدام حسين تشكل "تذكيرا
واضحا بوحشية " نظامه وتساعد في "انارة الطريق" الذي ينشده الشعب
العراقي.
فى الوقت نفسه، أثار حكم الإعدام
الذى أصدرته محكمة عراقية ضد الرئيس السابق صدام حسين، ردود فعل متباينة فى
الأوساط السياسية البريطانية وانتقادات لحكومة العمال بزعامة تونى بلير بعد
"ترحيبها" بقرار المحكمة دون إعلان رفضها لحكم الإعدام، وكانت وزيرة الخارجية
البريطانية مارجريت بكيت أول من أصدر تصريحا رحبت فيه بقرار
المحكمة.
من جانبه، قال وزير العدل الفرنسي
باسكال كليمون إن الحكم باعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين صدر عن "قضاء
مستقل" وانه يتعين احترام السيادة العراقية، وأعلنت فرنسا على لسان وزير
خارجيتها فيليب دوست بلازى أمس أنها تعارض من حيث المبدأ - مثلها مثل شركائها
فى الاتحاد الأوروبي - عقوبة الاعدام على مستوى العالم بصفة عامة،
وأنها ستنظر في الاجراءات الواجب اتخاذها لاعلام حكومة بغداد بذلك.
من ناحيتها، قالت المستشارة
الالمانية أنجيلا ميركل إن حكومتها لا توافق على الحكم بالاعدام على الرئيس
العراقى المخلوع صدام حسين، موضحة فى الوقت نفسه، أن محاكمة النظام العراقى
السابق فى المحاكم أمر صائب.
وكرر الاتحاد الاوروبى موقفه
المعارض لتنفيذ عقوبة الاعدام بصفة عامة وتحت أى ظرف من الظروف، داعيا الى
التخلى عن تطبيقها حتى فى قضية صدام حسين نفسه، واستبدالها بعقوبة
أخرى.
ومع ذلك، أعتبر الاتحاد الاوروبى فى
بيان له اليوم، الحكم بالاعدام على رئيس النظام العراقى السابق صدام حسين
وادانة 7 من معاونيه، يعيد الثقة ويرسخ مبدأ المحاسبة على الجرائم التى
ارتكبت خلال عهده، بما يساعد على المصالحة الوطنية والحوار فى العراق.
وعارضت الرئاسة الفنلندية للاتحاد
الأوروبى اليوم الحكم بالاعدام على الرئيس العراقى المخلوع صدام حسين.
وقالت الرئاسة فى بيان لها " نذكر
بموقف الاتحاد الاوروبى المعارض لعقوبة الاعدام .. فالاتحاد الاوروبى يعارض
العقوبة القصوى فى كل الحالات وكل الظروف ويدعو إلى عدم تنفيذها فى الحالة
القائمة".
وفى السياق نفسه، انتقد رومانو
برودى رئيس الوزراء الايطالى حكم الاعدام الصادر بحق الرئيس العراقى المخلوع
صدام حسين، مشيرا إلى أن عقوبة الاعدام تتساوى مع أى من الجرائم الشنعاء
وتتنافى مع تقاليدنا وأخلاقياتنا".
وعلى الصعيد الآسيوى، انتقد
فلاديمير جيرينوفسكى نائب رئيس دوما الدولة الروسى بشدة الحكم الصادر بإعدام
الرئيس العراقى السابق صدام حسين، وقال " إن الحكم استبداد وتعسف ".
وربط جيرينوفسكى على نحو مباشر بين
الحكم وبين انتخابات التجديد النصفى للكونجرس الأمريكى المقررة غدا، لان جورج
بوش بحاجة إلى إثبات أن مقتل 3 آلاف جندى أمريكى فى العراق لم يكن عبثا.
من ناحيتها، رحبت اليابان بحكم
الاعدام الصادر على الرئيس العراقى السابق صدام حسين، وقال شينزو ابى رئيس
الوزراء اليابانى "اننى أفهم أن محاكمة عادلة قد عقدت فى ظل سيادة القانون فى
العراق ".
ورفض المسئولون الإسرائيليون
التعليق على حكم الاعدام الذى أصدرته المحكمة الجنائية العليا فى العراق بحق
الرئيس السابق صدام حسين واثنين من كبار معاونيه السابقين فى قضية
الدجيل.
وأعلن محمد علي حسيني المتحدث باسم
وزارة الخارجية الايرانية خلال مؤتمر صحفي أن الاعدام هو "أقل ما يستحقه"
الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
من ناحيتها، خصصت الصحف الهندية
الرئيسية الصادرة اليوم /الاثنين/ الجانب الأكبر من صفحاتها الأولى لتغطية
الحكم الصادر بإعدام الرئيس العراقى السابق صدام حسين مصحوبة بصورة ضخمة له
وهو يرفع إصبعه متحديا المحكمة وهاتفا بحياة الشعب العراقى ومنددا بالغزاة
خلال النطق بالحكم.
وحذرت صحيفة اندونيسية من التداعيات
الخطيرة التى سوف تنجم عن الحكم الذى اصدرته احد المحاكم العراقية امس باعدام
الرئيس المخلوع صدام حسين بسبب تورطه فى جرائم ضد الانسانية عام 1982، مشددة
على أن ذلك الحكم سوف يعزز احتمالات انزلاق العراق إلى حرب أهلية شاملة
وتقسيمه.
وتضاربت آراء الشعب الباكستاني حول
حكم الإعدام الصادر بحق الرئيس العراقي السابق صدام حسين في قضية الدجيل التى
تضمنت الحكم باعدامه وأخيه غير الشقيق برزان التكريتي ورئيس محكمة الثورة
التي حاكمت المذنبين في ذلك الوقت إضافة إلي الحكم بسجن طه ياسين رمضان
مدي الحياة.
واما الفاتيكان، فقد أعرب
الكاردينال ريناتو رافاييلى مارتينو رئيس المجلس البابوى للعدل والسلام عن
أسفه لصدور حكم الاعدام بحق رئيس النظام العراقى السابق صدام حسين.
وبدوره، انتقد الاتحاد الدولى لحقوق
الانسان المحكمة التى أدانت الرئيس العراقى المخلوع صدام حسين، وقضت بمعاقبته
بالاعدام شنقا، مؤكدا أن المحكمة قد أخلت بشدة بواجبها. |