|
بكين 5 نوفمبر/ شينخوا/ تميزت اول
زيارة دولة تقوم بها الرئيسة الليبيرية إيلين جونسون - سيرليف ، أول رئيسة
منتخبة فى أفريقيا ، للصين بالعديد من المفاجآت السارة ، ومن بينها الإحتفال
غير المتوقع بعيد ميلادها الثامن والستين ، واشتراكها فى " دبلوماسية البنج
بونج" مع الصين.
تجاوبت فجأة اصداء أغنية " عيد
ميلاد سعيد " فى قاعة الاحتفالات فى فندق كونتنتال فى بلدة شنتشن المزدهرة فى
جنوب الصين يوم 29 اكتوبر ، فى نهاية مأدبة على شرفها أقامها العمدة شو تسونغ
قنغ ، واعربت " المرأة الحديدية " الليبيرية قبل ان تطفىء شموع كعكة عيد
ميلادها عن املها فى ان تظل الصداقة بين بلادها والصين دائمة الى
الأبد.
بدأ الرئيس الصينى هو جين تاو
اجتماعه مع جونسون - سيرليف يوم الاربعاء ، بتهنئتها بمناسبة عيد ميلادها .
وذكرت جونسون - سيرليف ان " هذا هو اكثر اعياد الميلاد التى لن أنساها طوال
حياتى ".
ومن المحتمل ان جونسون
- سيرليف عندما وصلت الى الصين يوم 28 اكتوبر لم تكن تتوقع على الاطلاق ان
تصبح بطلة نسخة حديثة من " دبلوماسية البنج بونج " حيث لعبت تنس الطاولة
مع وزير الخارجية الصينى لى تشاو شينغ فى الفندق الذى تقيم به يوم
الاربعاء.
انضم لى، الذى تعرف على جونسون - سيرليف
خلال مراسم تنصيبها اوائل العام الحالى اليها فى المباراة، مستشهدا بعبارة
الحكيم الصينى القديم كونفوشيوس "انه لمن دواعى السرور دائما ان ترحب بصديق
قادم من بلد بعيد".
وذكر السفير الصينى لدى ليبيريا لين
سونغ تيان ان "هذه المباراة تعد نسخة حديثة من "دبلوماسية البنج بونج"، لكنها
اليوم بين الصين وليبيريا".
زار فريق تنس طاولة امريكى الصين فى
ابريل عام 1971 بدعوة من نظرائهم الصينيين، وكان أول مجموعة امريكية تزور
الصين الجديدة عقب تأسيسها عام 1949، وادت هذه الزيارة الى اذابة الجليد عقب
عقدين من البرود فى العلاقات الصينية الامريكية، وقادت فى نهاية الامر الى
تطبيع العلاقات الثنائية.
ولم تشعر "المرأة الحديدية" بالتعب
على الاطلاق بسبب جدول مواعيدها المزدحم، والمليء بالاجتماعات الخاطفة،
والزيارات الرسمية، وخصصت وقتا لزيارة سور الصين العظيم، والمدينة المحرمة،
وهما نقطتا توقف رئيسيتين للذين يقومون بزيارة بكين للمرة الاولى.
وعبرت جونسون - سيرليف عن اعجابها
بحكمة الشعب الصينى التى ظهرت فى بناء هذا الحصن الدفاعى منذ اكثر ألفى عام،
قائلة ان "سور الصين العظيم مشروع ضخم، وسيظل معجزة حتى ولو تم بناؤه اليوم".
وابدت جونسون - سيرليف الحاصلة على
درجة الماجستير فى الادارة العامة من جامعة هارفارد اهتماما خاصا بالاختبارات
الامبراطورية فى الصين القديمة، والتى كانت الوسيلة الوحيدة للمدنيين كى
يصبحوا من مسئولى الدولة فى هذا المجتمع الاقطاعى، وواصلت توجيه الاسئلة خلال
جولتها بأنحاء المجمع الامبراطورى لمتحف القصر.
تزوجت جونسون - سيرليف فى سن السابعة عشرة،
وأصبحت أما معيلة لأربعة اطفال، وهى مهتمة بشكل خاص بحقوق ومصالح المرأة.
وقالت "اننا نشجع المرأة فى ليبيريا على الالتحاق بأى عمل، بما فى ذلك
الوظائف العليا فى الحكومة".
وذكرت جونسون - سيرليف ان ادارتها
لكى تحقق هذا الهدف تخطط لبناء 50 مدرسة اخرى، وتدريب 500 مدرس، وتخصيص اربعة
الاف منحة دراسية خلال العامين او الثلاثة القادمة، لمساعدة الفتيات من الاسر
الفقيرة عن طريق تعليمهن.
وفى تعليقها على الاختلافات بين
سياسة الصين، وسياسة الولايات المتحدة والاتحاد الاوربى فى أفريقيا، قالت
الرئيسة فى مؤتمر صحفى عقد يوم الخميس ان الصين اعطت القارة الافريقية "مساحة
اوسع" لتخطيط استراتيجيتها الخاصة للتنمية، حسب الوضع فى الدول المختلفة.
واخبرت جونسون - سيرليف حشدا من الصحفيين الصينيين والافارقة ان على كل
دولة عندما تضع خطتها للتنمية، ان تضع نصب عينيها حدود قدراتها.
وذكرت جونسون - سيرليف ان قمة بكين
لمنتدى التعاون بين الصين وافريقيا التى اختتمت اعمالها بعد ظهر اليوم
/الاحد/ كانت فرصة جيدة لتعزيز العلاقات، وتدعيم التعاون، واستكشاف المزيد من
فرص التجارة والاستثمار، وكذا التبادلات الثقافية. |