|
بكين 5 نوفمبر /شينخوا/ اتفقت الصين
وافريقيا اليوم /الاحد/ على زيادة التبادلات والتعاون فى مكافحة فيروس نقص
المناعة /الايدز/ وغيره من الامراض الوبائية لتحسين الدفاع عن صحة
شعوبهم.
وفى خطة عمل صدق عليها الزعماء
الصينيون والافارقة اليوم /الاحد/، تعهد الجانبان بتكثيف التعاون فى الوقاية
من فيروس نقص المناعة/ الايدز ومعالجته، والملاريا، والسل، والايبولا،
وتشيكونجونيا، وانفلونزا الطيور، وغيرها من الامراض المعدية فى مجالات الحجر
الصحى وآليات الاستجابة اثناء طوارئ الصحة العامة.
وتقول خطة العمل ان الحكومة الصينية
قررت مساعدة الدول الافريقية على بناء 30 مستشفى وتقديم منحة قيمتها 300
مليون يوان (37.5 مليون دولار امريكى) لتوفير عقاقير مكافحة الملاريا للدول
الافريقية وبناء 30 مركزا نموذجيا للوقاية من الملاريا وعلاجها فى السنوات
الثلاث القادمة. وذكرت خطة العمل التى تبنتها قمة بكين لمنتدى التعاون
الصينى الافريقى، وهى اكبر اجتماع بين الزعماء الصينيين والافارقة، ان
الصين ستستمر فى ارسال فرق طبية الى افريقيا فى السنوات الثلاث القادمة بقدر
الامكان ووفقا لحاجة الدول الافريقية وستستكشف بصورة فاعلة مع الدول
الافريقية سبلا جديدة لتقديم هذه الخدمات.
وتقول الوثيقة ان الجانبين اتفقا
ايضا على ان الصين ستواصل تقديم ادوية وامدادات طبية تحتاجها الدول الافريقية
وستساعدها على اقامة مرافق طبية وتحسينها وتدريب العاملين فى المجال
الطبى.
اعربت الدول الافريقية المعنية عن
تقديرها للمساعدات التى تقدمها الصين، وتعهدت بتوفير اوضاع عمل ومعيشة ملائمة
للفرق الطبية الصينية.
تتمتع الصين
بتاريخ طويل من التعاون الطبى مع الدول الافريقية. ومنذ ارسال اول فريق طبى
الى الجزائر فى عام 1963، خدم اكثر من 16 الف عامل فى المجال الطبى فى 47
دولة ومنطقة افريقية حتى نهاية العام الماضى، وعالجوا 170 مليون مريض افريقى.
ومازال حوالى 900 عامل طبى صينى
يعملون فى 35 دولة.
تعانى الكثير من الدول الافريقية،
وخاصة فى الجنوب، من الايدز. ويعيش حاليا 70 فى المائة أو 26.6 مليون من
حاملى فيروس نقص المناعة فى العالم فى افريقيا جنوب الصحراء. ويوجد فى القارة
3.2 مليون مريض بالايدز و 2.3 مليون حالة وفاة بهذا المرض.
وفى وثيقة صدرت فى يناير، تعهدت
الحكومة الصينية بمواصلة مساعداتها الطبية لافريقيا بما فيها ارسال فرق طبية
واقامة مراكز طبية ورفع مستواها، ومنح ادوية، وتدريب عاملين فى المجال الطبى
سعيا لوقف انتشار الامراض القاتلة مثل الايدز والملاريا.
ويقول الخبراء ان الصين يمكن ان
تتعلم فى المقابل الكثير من افريقيا، فعلى سبيل المثال ان ترفع وعى الجماهير
بكيفية الوقاية من الايدز. فبينما مازال لدى الكثير من الناس معرفة قليلة
بالمرض فى الصين، توجد ملصقات تتعلق بالايدز فى كل مكان فى افريقيا.
ويقول تشانغ جيان شين الاستاذ
بجامعة سيتشوان فى جنوب غرب الصين فى لقاء اجرته معه وكالة انباء //شينخوا//
فى وقت سابق "ان الحملة الطويلة ضد المرض اكسبت المسؤولين والخبراء الافارقة
مزيدا من الخبرة فيما يتعلق بكيفية الوقاية من فيروس نقص المناعة /الايدز
ومكافحته".
يعد الاستاذ تشانغ احد المحاضرين فى
ندوة الوقاية من فيروس نقص المناعة /الايدز ومكافحته للبلدان الافريقية، وهو
برنامج تدريب للمسؤولين والاطباء الافارقة يقام تحت رعاية الحكومة الصينية
منذ عام 2004.
اختتمت قمة بكين الهامة التى استمرت
يومين اعمالها بعد ظهر اليوم. وحضر الرئيس الصينى هو جين تاو و 41 رئيس دولة
أو حكومة ومسؤولا كبيرا من 48 دولة افريقيا تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين
وكذا ممثلون من منظمات اقليمية ودولية الاجتماع الذى ركز على "الصداقة،
والسلام، والتعاون، والتنمية".
|