|
ابوجا 1 نوفمبر /شينخوا/ يقف ايارى
ناتاما منتظرا بين 30 شخصا خارج السفارة الصينية فى العاصمة النيجيرية ابوجا
بأمل شديد للحصول على تأشيرة ليقوم بأول زيارة له للدولة الواقعة بالشرق
الاقصى.
يعتزم ناتاما ، تاجر الكمبيوتر فى
ابوجا، زيارة قوانغتشو فى جنوب الصين لشراء بعض الحواسب المحمولة ، وقطع
غيارها لشركته / ديزاير تارجت للتجارة /.
ويقول ناتاما "لقد زرت اوربا كثيرا،
ولكن منتجات الكمبيوترهناك باهظة الثمن ، والآن ارغب فى أستكشاف السوق
الصينية لأرى ما إذا كان السعر هناك أكثر معقولية.
وقال " ان العديد من الأشخاص الذين
ذهبوا إلى هناك يتحدثون عن التنمية فى الصين. وأريد أن أذهب كى أرى بنفسى ،
وأستكشف الفرصة."
ولا يعد ناتاما فى الواقع أول رائد
من الدولة الواقعة غرب افريقيا ، وانما سبقه عشرات الالاف من رجال الاعمال
النيجيريين الاذكياء الى الصين ، واحضروا معهم حين عادوا حاويات من الملابس ،
والاحذية ، والهواتف الخلوية ، والالات لسد إحتياجات اكثر اسواق
افريقيا ازدحاما بالسكان .
وقال ايموكه تشيدولو ، وهو طالب
تأشيرة آخر " ان الصين أصبحت قوة اقتصادية فى العالم. وهذا يخلق العديد من فرص
العمل للتجار الافارقة. وهذا مايجعلنى أريد الذهاب الى الصين."
و قال تشانغ هونغ ليانغ ، المسئول
بالسفارة ، أن السفارة الصينية فى ابوجا أصدرت حوالى ستة آلاف تأشيرة العام
الماضى ، وهذا العدد يمكن أن يتضاعف ثلاث مرات فى لاجوس ، المركز التجارى
لنيجيريا حيث تعمل القنصلية العامة الصينية .
كما شهدت غانا ، وهى دولة اخرى فى غرب افريقيا ،
ارتفاعا فى المسافرين للصين من أجل العمل فى السنوات الثلاث الاخيرة ، حيث تم
إصدار أكثر من سبعة آلاف تأشيرة للصين هذا العام، مقارنة بما يتراوح
بين ألفين وثلاثة آلاف تأشيرة سنويا قبل عام 2003 ، وفقا لمصادر
السفارة الصينية فى اكرا.
وصرح الرئيس الغانى جون كوفور فى
مقابلة خاصة أجرتها معه وكالة انباء //شينخوا// مؤخرا " بأن توجه الشركات
الخاصة الأفريقية للصين يتزايد بسرعة فائقة ، بل وحتى صغار التجار ، يذهبون
الى الصين بأعداد متزايدة للتجارة ، والشراء ."
و قال أنه إلى جانب رجال الاعمال ،
يقوم الزعماء الافارقة بمزيد من الزيارات للتفاوض من أجل توثيق التعاون
اقتصاديا ، وسياسيا ، وثقافيا. " وتم الإرتقاء بالعلاقة بين الصين وافريقيا
إلى مستوى عال غير مسبوق من التعاون."
وسوف يلحق كوفور عاجلا برؤساء 40
دولة أو حكومة ونظرائهم الصينيين لحضور قمة بكين لمنتدى التعاون بين افريقيا
و الصين ، والتى تعقد يومى 4 و 5 نوفمبر، بهدف وضع برنامج عمل لمستقبل الشراكة
بين الصين وافريقيا بعد 50 عاما من الصداقة التقليدية ، والتعاون.
و قال شو جيان قوه ، سفير الصين لدى
نيجيريا ، أن الزعماء الصينيين والافارقة سوف " يبحثون خلال الاجتماع سبل
تدعيم نمط جديد من الشراكة الاستراتيجية بين الصين وافريقيا ، يتسم بالمساواة
السياسية ، والثقة المتبادلة ، والتعاون الإقتصادى الذى يحقق الربح
للجانبين ، والتبادل الثقافى ، والمحاكاة المتبادلة ".
ومع إنطلاقة الصين الاقتصادية فى
العقدين الماضيين ، أصبحت التجارة والاستثمار عاملا بارزا فى العلاقات
الثنائية.
وخلال السنوات الست الماضية ، ارتفع
حجم التجارة بين الصين وافريقيا من 10.6 مليار دولار إلى 39.8 مليار دولار
.
وقال كوفور أنه مع الموارد الوفيرة ، وإمكانيات
السوق الهائلة ، والخبرة الفنية ، ورأس المال ، تستطيع أفريقيا والصين "
التحدث معا بحرية وصراحة ، بهدف استكشاف فرص أفضل للحصول على منافع لكلا
الجانبين ، .. وأعنى تحقيق الربح للطرفين ."
وبينما يسعى التجار الافراد مثل
ناتاما لترويج السلع الصينية ، تركز حكومة الصين والحكومات الافريقية على
مشروعات تتكلف العديد من مليارات الدولارات ، تعطى قوة دفع للتنمية فى
افريقيا ، والتى لا تزال افقر قارة فى العالم.
وقد أعلن الرئيس النيجيرى اولوسيجون
اوباسانجو عن برنامج يتكلف 8. 3 مليار دولار لتحديث شبكة السكك الحديد بالبلاد
، تنفذه شركة صينية.
كما يعتزم البلدان القيام بمزيد من
التعاون للمساعدة فى تدعيم قدرة توليد الكهرباء ، والإتصالات فى نيجيريا ،
وكذا تنقيب الصين عن البترول فى نيجيريا ، أكبر منتج للبترول فى افريقيا ،
وفقا للمسئولون الصينيين والنيجيريين.
وفى شارع مزدحم فى حى دوالا التجارى
فى اكوا ، أكبر ميناء ومركز تجارى بالكاميرون ، يعرف بيرتين باتيجو تقريبا
معظم رجال الاعمال الصينيين الذين يفتحون متاجر ، ويصنعون حقائب السفر ، او
يبيعون الأطعمة الصينية ، حيث تتخصص شركته فى تخليص الاجراءات الجمركية ،
ويعد أكثر من 80 بالمائة من عملائه حاليا من الصينيين.
وقال باتيجو ، وهو أيضا ناظر مدرسة
خاصة " ان الصينيين يحملون معهم العديد من فرص العمل لنا. انهم يحضرون سلعا
رخيصة الثمن ، ومن ثم يستطيع الفقراء الحصول على ملابس جديدة ، ويتيحون فرص
عمل للشباب. كما تستفيد شركتى منهم ."
وأضاف " أننى أفكر فى خطة لتعليم
أطفالنا اللغة الصينية ، حيث يفد المزيد من رجال الاعمال الصينيين الى
الكاميرون. وإذا ما استطاع أطفالنا التحدث بالصينية ، فإننى واثق بأنهم
سيحققون المزيد من المنافع من التنمية الصينية." |