|
ماسيرو 1 نوفمبر /شينخوا/ أثنى رئيس
وزراء ليسوتو باكاليثا موسيسيلى اليوم /الاربعاء/ على قمة افريقيا - الصين
المرتقبة، ووصفها بأنها بالغة الأهمية، وأنها آلية عملية للحوار السياسى عالى
المستوى بين الزعماء الصينيين والافارقة.
صرح موسيسيلى بذلك فى مقابلة مكتوبة
مع وكالة أنباء الصين الجديدة /شينخوا/ فى مستهل زيارته للصين لحضور قمة بكين
لمنتدى التعاون بين الصين وافريقيا، والمقرر عقدها يومى 4 و5 نوفمبر.
تشارك فى القمة 48 دولة أفريقية
ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع الصين، والتى تركز على "الصداقة، والسلام،
والتعاون والتنمية".
وقال ان "ليسوتو مقتنعة بأن منتدى
التعاون الصينى - الافريقى يتسم بأهمية بالغة كآلية عملية للحوار السياسى
المنتظم رفيع المستوى، والمشاورات حول التعاون فى المجالات الاجتماعية،
والاقتصادية، والثقافية، والعلمية، والتكنولوجية، وكذا مجالى التجارة
والاستثمار."
وقال رئيس وزراء المملكة الجبلية فى
القارة الافريقية /61 عاما/ ان "ليسوتو سوف تستمر فى دعم هذه الآلية، نظرا
لأنها أساس لتنسيق المواقف، وتعميق التعاون بين الصين وافريقيا."
يعد منتدى التعاون بين الصين
وافريقيا آلية للحوار والتعاون الجماعى، وقد اقيم مشاركة بين الصين وافريقيا
لمواجهة التحديات الجديدة، وتسهيل التنمية المشتركة.
ومنذ إطلاق المنتدى عام 2000، انعقد
مؤتمران وزاريان فى بكين، وأديس ابابا بأثيوبيا.
وقال موسيسيلى ان القمة لن تقتصر
فقط على الجمع بين الزعماء الافارقة والصينيين معا لوضع وتنسيق الاستراتيجيات
المستقبلية للتنمية الاقتصادية، والسياسية، والثقافية لما فيه مصلحة شعوبهم،
وإنما ستوفر فرصة ايضا للاعلان عن تعهدهم بالحفاظ على السلام
والاستقرار فى العالم.
وسوف يتوجه رئيس وزراء ليسوتو إلى بكين
غدا /الخميس/. وتعد هذه زيارته الثالثة للصين منذ توليه منصبه فى 29 مايو
1998.
وقال انه يولى أهمية كبرى للعلاقات
مع الصين، وهذا ما دعاه للقيام برحلته الثانية للصين خلال عام.
وأضاف أنه مر الآن أكثر من 50 عاما
منذ إقامة العلاقات الودية بين افريقيا وجمهورية الصين الشعبية.
وأقر بأنه منذ اوائل الخمسينات،
ألزم الشعب الصينى نفسه، دون أى غرض نفعى، بمساعدة اخوانه الافارقة فى كفاحهم
من أجل الاستقلال.
وقال "ان ليسوتو لم تكن إستثناء فى
هذا الصدد. ففى ذلك الوقت تلقى الكثير من شباب ليسوتو تعليمهم فى جمهورية
الصين الشعبية ليسلحوا أنفسهم من أجل برامج التنمية فى بلادهم."
وأضاف رئيس الوزراء أن عودة الحكم
الديمقراطى فى ليسوتو عام 1993، استهل مرحلة جديدة فى العلاقات بين ليسوتو
والصين.
وقد تدعم ذلك أكثر خلال زيارة
الدولة التى قام بها الملك ليتسى الثالث للصين عام 1999، وزيارة موسيسيلى
الرسمية للصين عام 2001.
وقال ان العلاقات بين ليسوتو والصين
تطورت بشكل كبير عقب هاتين الزيارتين الهامتين.
وأشار الى "أن الدولتين تحافظان
الآن على تبادلات للزيارات رفيعة المستوى، والتى تساعد فى تنسيق التعاون
الثنائى بينهما. وقد تطورت العلاقات حاليا الى مستوى عال كثيرا، الأمر الذى
قد يجعلها تتسم بالخصوصية."
وخلال وصفه للعلاقات الثنائية بانها
بالغة الحيوية، قال "إن التعاون الثنائى بين ليسوتو والصين أسفر عن تحقيق
نتائج مثمرة للغاية فى العديد من مجالات برنامج التنمية الوطنية لدينا. ويشمل
ذلك تنمية الموارد البشرية، والبنية التحتية، والصحة، والثقافة، والدفاع،
والتكنولوجيا."
وقال، بيد أنه من الأهمية بمكان أن نفهم،
ان تدخل الصين فى افريقيا يختلف تماما عن تدخل الدول الغربية فى
افريقيا.
وأضاف "ان هذه الاختلافات تنهض
واضحة عندما نقارن أهداف ووسائل هذا التدخل. وكما أشرنا من قبل فإن الصين
ساعدت افريقيا سياسيا، وماديا، ومعنويا بالفعل خلال كفاحها من أجل الاستقلال;
وألتزمت الصين بمبدأ المساواة بين كافة الدول، وفى النهاية فإن المساعدات
الصينية لم ترتبط بأى شروط، عكس الحال مع الغرب."
وعزا رئيس الوزراء هذه العلاقات
الحيوية الحميمة الى الارضية المشتركة بين البلدين فى الحفاظ على السلام،
والتنمية الاقتصادية.
وقال ان ليسوتو والصين تربطهما
طموحات مشتركة فى التنمية الاقتصادية، والسلام، والاستقرار.
وأضاف "أن كلينا مقتنع بأن السلام
والاستقرار شرط أساسى للتنمية المستدامة. وان الجانبين يلتزمان تماما بمبدأ
المساواة."
ومضى يقول "ونتيجة لهذه العوامل،
وجد البلدان أنه من السهل أن يتعاونا معا، وينسقا برامجهما لما فيه مصلحة
تحسين أحوال شعوبهما، وكذا الحفاظ على السلام العالمى."
وأشار موسيسيلى بقوله "ان ليسوتو
تعترف برضا بالغ بالعلاقة الخاصة بين الصين والدول النامية، وخاصة فى
افريقيا. كما تدرك أن الصين تتبع دائما مبادئ السلام العالمى، والتنمية
المشتركة، والتى تنص عليها سياستها الخارجية." |