|
بكين 31 أكتوبر /شينخوا/ يمثل العام
الحالى الذكرى السنوية الخمسون لبدء إقامة علاقات دبلوماسية بين الصين والدول
الافريقية. وقد أصبحت الصين وافريقيا على مدى الاعوام الخمسين الماضية أصدقاء
فى اوقات الشدة والرخاء وشركاء فى التعاون الصادق وبينهما علاقات أخوة
طيبة حيث صاغ الشعبان علاقات عميقة وروابط وثيقة وحقق الجانبان نجاحات
كبيرة.
وستكون قمة بكين لمنتدى التعاون بين
الصين وافريقيا المقرر عقدها فى الفترة من 3 الى 5 نوفمبر هى الارفع مستوى
والاجتماع الاضخم بين الزعماء الصينيين والافارقة منذ شروع الصين والدول
الافريقية فى إقامة روابط تعاون فيما بينهما خلال عقد الخمسينيات.
وقد ازدادت العلاقات بين الصين
والدول الافريقية توثقا على مدار الاعوام الخمسين الماضية مع قيام تفاهم
ومساندة ومساعدة بين الجانبين. وأقامت 48 دولة من إجمالى 53 دولة فى القارة
الافريقية روابط دبلوماسية مع الصين حتى الان.
كما وصل عدد الزيارات المتبادلة بين
كبار القادة الصينيين والافارقة منذ الزيارات الثلاثة التى قام بها رئيس مجلس
الدولة الصينى الراحل تشو إن لاى الى افريقيا فى عقد الستينيات الى ما يزيد
على 800 زيارة.
وقام الرئيس الصينى هو جين
تاو ورئيس مجلس الدولة ون جيا باو خلال النصف الاول من العام الحالى بزيارات
ودية الى 10 بلدان افريقية مما دفع بحيوية جديدة الى العلاقات الصينية
الافريقية.
وقد نشأ بين الصين وافريقيا توافق
شامل ومصالح مشتركة ورغبة فى مواصلة تعزيز وتعميق تعاونهما بشأن الكثير من
القضايا. وقد عززت الزيارات رفيعة المستوى المتكررة التفاهم المتبادل والثقة
ودفعت على نحو فعال التنمية الشاملة والسليمة للروابط الثنائية.
أصدرت الحكومة الصينية برنامج
سياساتها الافريقية فى شهر يناير من العام الحالى موضحة فيه للعالم أهداف
السياسات الصينية المتعلقة بافريقيا وإجراءات تنفيذها.
أوضحت الصين فى هذه الوثيقة هدفها
الواضح وإيمانها الثابت بمواصلة صداقتها التقليدية مع افريقيا وبلورة نمط
جديد من الشراكة الاستراتيجية معها فى ظل الظروف الجديدة وهو الامر الذى أدى
إلى استجابة حماسية بين الدول الافريقية.
وقد دخل التعاون الاقتصادى والتجارى
بين الصين وافريقيا إلى عصر جديد من التنمية الشاملة والسريعة والمستقرة منذ
إقامة منتدى التعاون بين الصين وافريقيا حيث قفز حجم التجارة المتبادلة الى
39.7 مليار دولار امريكى خلال عام 2005 عقب تجاوزه علامة 10 مليار دولار فى
عام 2000.
علاوة على ذلك، قامت الصين بإلغاء
ديون تصل قيمتها إلى 10.9 مليار يوان /1.38 مليار دولار امريكى/ كانت مستحقة
على 31 من البلدان الاقل تقدما المثقلة بالديون فى افريقيا ووسعت من نطاق
إلغاء التعريفة الجمركية على بعض الواردات الى الصين.
من جهة أخرى، بدأت مصادر الطاقة
الافريقية والمواد الخام والمنتجات الصناعية فى الدخول الى السوق الصينى.
وشهد الجانبان تنمية ممتازة للفوائد المتبادلة والنتائج المربحة لهما معا من
خلال إقامة تعاون أوثق فى مجالى التجارة والاقتصاد.
وقدمت الصين مساعدات للدول
الافريقية بدون أى شروط سياسية مسبقة بهدف تسريع التنمية الاقتصادية
والاجتماعية الافريقية ومواصلة تعزيز الروابط التجارية والاقتصادية معها.
وقد ساعدت الصين قبل نهاية عام 2005
على إقامة ما يزيد على 720 مشروعا لافريقيا وعرضت ما يزيد على 18 ألف منحة
حكومية وأرسلت أكثر من 15 ألفا من العاملين الطبيين وعالجت حوالى 170 مليون
مريض فى افريقيا.
ووعدت الصين بتقديم المساعدة
لافريقيا فى تدريب عشرة آلاف مهنى فى المؤتمر الوزارى الثانى لمنتدى التعاون
بين الصين وافريقيا الذى عقد منذ ثلاث سنوات فى أديس أبابا بأثيوبيا وستنتهى
من الوفاء بهذا الوعد فى عام 2006.
وفى المجال الثقافى تشترك الصين
وافريقيا فى أشكال ثقافية متنوعة. ووقعت الصين حتى نهاية عام 2005 65 اتفاقا
ثقافيا مع الدول الافريقية وقامت بتنفيذ 151 خطة للتبادلات الثقافية.
وقد أرسل ما يزيد على عشر دول
افريقية على مدار الاعوام الخمسة السابقة حوالى 20 وفدا ثقافيا حكوميا وفرقا
فنية الى الصين وتبادلت مجموعات من الجانبين الزيارات وقدمت عروضا فنية.
كما أقيمت مناسبة ثقافية صينية
افريقية ناجحة فى عام 2004 فى إطار منتدى التعاون بين الصين وافريقيا لتسلط
الضوء على التبادلات الثقافية بين الجانبين.
وتشترك الصين باعتبارها اكبر دولة
نامية وافريقيا كقارة تحتوى على اكبر عدد من الدول النامية فى العالم فى آراء
واحدة أو متشابهة بشأن القضايا الدولية الهامة.
أجرى الجانبان تنسيقا وتعاونا على
نحو شامل ووثيق وقاما سويا بحماية حقوقهما ومصالحهما وكذلك حقوق ومصالح الدول
النامية الاخرى.
وقدمت البلدان الافريقية مساندة
نفيسة للصين حيث قامت بدور هام فى استعادة العضوية القانونية لجمهورية الصين
الشعبية فى الامم المتحدة.
كما قدمت دعما قويا فى إحباط
الاقتراحات المعادية للصين من جانب بعض البلدان الغربية فى مفوضية الامم
المتحدة لحقوق الانسان وساعدت الصين على دحر المحاولات الكثيرة من جانب
تايوان "للمشاركة فى الامم المتحدة" وللدخول فى منظمة الصحة العالمية وهيئات
دولية أخرى، وساندت البلدان الافريقية الصين ايضا فى عرضها استضافة دورة
الالعاب الاوليمبية لعام 2008 والمعرض العالمى فى عام 2010.
وقد أسست الصين وافريقيا سويا منتدى
التعاون بين الصين وافريقيا للحوار والتعاون الجماعى بهدف التصدى للتحديات
الجديدة وتسهيل التنمية المشتركة.
وسيستعرض الزعماء الافارقة
والصينيون خلال قمة بكين القادمة تنمية التعاون بين الصين وافريقيا على مدار
العقود الخمسة الماضية والنتائج التى تحققت منذ تأسيس منتدى التعاون بين
الصين وافريقيا قبل ست سنوات مضت وضمان تنمية نمط جديد من الشراكة
الاستراتيجية ووضع تصور للتعاون العملى بين الجانبين فى المستقبل وتبادل
وجهات النظر بشأن الشئون الدولية الهامة.
ومن شأن هذه القمة أن ترتقى بمستوى
التعاون بين الصين وافريقيا وتبث روحا جديدة فى العلاقات الودية بين
الجانبين. |