|
ناننينغ 31 اكتوبر /شينخوا/ فيما
يلى النص الكامل للخطاب الذى القاه رئيس مجلس الدولة الصينى ون جيا باو هنا
اليوم /الثلاثاء/ خلال مراسم افتتاح قمة الصين - الاسيان الثالثة للاعمال
والاستثمار:
التعاون من اجل دخول عهد جديد من
التعاون الاقتصادى والتجارة بين الصين والاسيان
ون جيا باو
رئيس مجلس الدولة بجمهورية الصين
الشعبية
خلال مراسم افتتاح قمة الصين -
الاسيان الثالثة للاعمال والاستثمار
ناننينغ، قوانغشى 31 اكتوبر من عام
2006
زملائى الاعزاء
السيدات والسادة
فى موسم الخريف الجميل هذا من شهر
اكتوبر الذى يتسم بالسموات الصافية والازهار المتفتحة، نجتمع فى ناننينغ
اليوم لافتتاح قمة الصين - الاسيان الثالثة للاعمال والاستثمار. ونيابة عن
الحكومة الصينية، اود أن اعرب عن خالص التهانى بافتتاح القمة واعرب عن خالص
الترحيب بزعماء الاسيان وغيرهم من الضيوف البارزين.
فى اجتماع الاسيان زائد واحد لعام
2003، اقترحت اقامة معرض الصين - الاسيان وعقد قمة الصين - الاسيان للاعمال
والاستثمار، وهو امر تبناه زعماء الصين والاسيان. وبفضل جهودنا، اصبح معرض
الصين - الاسيان وقمة الصين - الاسيان للاعمال والاستثمار منتديين هامين
لتعميق التفاهم المتبادل وتوسيع علاقات الاعمال للصين - الاسيان. وموضوع
القمة هو "حاجة واحدة، ومستقبل واحد". ويعكس تماما قوة دفع نمو علاقات
الاعمال بيننا ورغبتنا المشتركة فى تعزيز التعاون بين مجتمعات الاعمال فى
جميع المجالات. وانى واثق من أن هذه القمة ستقطع طريقا طويلا نحو توسيع
تعاون الصين - الاسيان ورفع مستواه.
السيدات والسادة
إن الصين ودول الاسيان يتمتعان
بعلاقات جيرة حميمة. ونشترك فى ثقافات مماثلة واجتزنا مراحل مماثلة من
التنمية وهناك تاريخ طويل من الاتصالات الودية بين شعوبنا. فى بداية
التسعينات، استهلت الصين والاسيان عملية الحوار والتعاون، مما فتح صفحة جديدة
فى علاقات الصين - الاسيان. وخلال السنوات الـ 15 الماضية وفى ظل ارشاد مبدأ
"الاحترام المتبادل، والمساواة والثقة المتبادلة، والمنفعة
المتبادلة، والتعاون المتكافئ"، قمنا بتوسيع التعاون فى جميع المجالات. وجلب
النمو الشامل لعلاقات الاعمال بين الصين والاسيان منافع اقتصادية
جوهرية للجانبين واصبح اساسا هاما وقوة محركة قوية لتعزيز علاقات الصين
- الاسيان الشاملة.
نمت تجارتنا بصورة سريعة. فى عام
1991، وصلت تجارة الصين - الاسيان الى ما يقرب من 8 مليارات دولار امريكى
فقط. وفى عام 2005، وصلت الى 130.4 مليار دولار امريكى، لتسجل زيادة 15 ضعفا.
وتعد الصين والاسيان الان رابع اكبر شريك تجارى لكل منهما الاخر. وتعد الاسيان
رابع اكبر سوق تصدير وثالث اكبر مصدر للواردات بالنسبة للصين.
واتسعت الاستثمارات الثنائية.
بنهاية يونيو من عام 2006، ضخت الاسيان اجمالى استثمارات قيمتها 40 مليار
دولار امريكى فى الصين. وفى الاتجاه الاخر، هناك ايضا نمو قوى فى الاستثمارات
الصينية بالاسيان، التى اصبحت جاذبة بصورة متزايدة للشركات الصينية. وتعد
الاسيان الان سوقا كبيرا لمقاولى المشروعات وخدمات الاعمال الصينية.
وقد تم تعزيز التعاون الاقليمى وشبه
الاقليمى بيننا. وابرمت الصين والاسيان اتفاقيات فيما يتعلق بتجارة السلع
وآلية تسوية النزاعات وبدأتا مفاوضات حول تجارة الخدمات والاستثمار. وتم
تنفيذ برنامج الحصاد المبكر فى عام 2004، فخفضت الصين التعريفة على 7 الاف
سلعة قادمة من اسيا فى عام 2005. واصبحت اليوم الفاكهة المدارية مثل
الدريان، وجوز جندم، والرامبوستان من جنوب شرق اسيا مألوفة لدى
المستهلكين الصينيين. واصبحت اسعار فاكهة المناطق المعتدلة فى الصين
مثل التفاح والكمثرى والبرتقال معقولة بالنسبة للمستهللكين
بالاسيان. وقد تم اتخاذ اجراءات جوهرية فيما يتعلق بالتعاون الاقتصادى شبه
الاقليمى فى حافة خليج بيبو ونهر الميكونج الاكبر ومنطقة نمو شرق
الاسيان.
وقد زادت التبادلات بين الافراد.
وتم الان الموافقة على جميع دول الاسيان العشر كمقاصد سياحية للصينيين. وفى
عام 2005، زار ثلاثة ملايين سائح صينى دول الاسيان كمحطة اولى فى جولاتهم
خارج البلاد، وهو يمثل ثلث اجمالى عدد السائحين الذين توجهوا الى خارج البلاد
فى هذا العام. كما تعد الصين مقصدا مألوفا بالنسبة للسائحين من
الاسيان. فى عام 2005، زار ثلاثة ملايين منهم الصين، وهم يمثلون خمس اجمالى
السائحين الاجانب الذين زاروا الصين فى ذلك العام. وبموجب اطار
الصين- الاسيان، تدرب الصين 1500 مهنى لدول الاسيان سنويا.
السيدات والسادة
يصل عدد السكان المجمع للصين
والاسيان الى 1.8 مليار نسمة، ويمثل هذا سوقا ضخما. ويتسم الجانبان بانهما
متكاملان فى الموارد والهيكل الصناعى والتجارة ويحقق كلاهما تنمية سريعة.
ويعد كل هذا بمستقبل عظيم لتعاوننا. وعلينا اغتنام هذه الفرصة النادرة لتوسيع
تعاوننا واثرائه ورفع مستواه. ولتحقيق هذه الغاية، اود اقتراح ما يلى:
اولا، توسيع التعاون. يتعين على
الجانبين العمل من اجل تهيئة مناخ تجارى يساعد بشكل اكبر على تسهيل التجارة.
ويتعين على الجانبين، بينما يواصلان تعزيز التجارة فى السلع التقليدية، السعى
لتوسيع التجارة فى المنتجات ذات القيمة المضافة العالية بما فيها الالات،
والمنتجات الالكترونية، ومنتجات التكنولوجيا الفائقة. وبالرغم من وجود
عجز تجارى للصين مع الاسيان إلا اننا مازلنا نتعهد بتعزيز فتح السوق وزيادة
الواردات من الاسيان.
ثانيا، تعميق التعاون فى مجال
الاستثمار. يتعين على الجانبين تقديم خدمات افضل لتعزيز الاستثمار من اجل
تسريع تسهيل الاستثمار. وستلتزم الحكومة الصينية بالتعهد الذى قطعته على
نفسها العام الماضى الخاص بتقديم قروض تفضيلية قيمتها خمسة مليارات دولار
امريكى لدعم الشركات الصينية للاستثمار فى دول الاسيان واقامة مشروعات بها.
اننا نشجعها على الانضمام الى دول الاسيان فى تنمية مناطق التعاون
التجارى والاقتصادى بها التى تتمتع ببنية تحتية سليمة وسلاسل انتاج تربط
مختلف القطاعات وتحفز التنمية المحلية. كما ترحب الصين بقدوم مزيد
من الاستثمارات من الاسيان وبمشاركة اكبر فى التنمية الاقتصادية بالصين.
ثالثا، رفع مستوى التعاون الاقتصادى
والتكنولوجى. يتعين على الشركات فى الصين والاسيان الاستفادة تماما من
التكامل بين الجانبين فى الصناعة، والتكنولوجيا، والموارد لتعزيز التعاون فى
الزراعة، والتصنيع، والبنية التحتية، وتنمية الموارد والمعالجة وذلك باقامة
مشروعات استثمارية باشكال مختلفة مثل التعاقد على اقامة المشروعات،
وامتلاك الاسهم، والتعاون التكنولوجى. وستشجع الصين الشركات الصينية
على نقل التكنولوجيا القابلة للتطبيق الى الاسيان. وستظل تقدم تدريب
للموارد البشرية بالاسيان، ومساعدات اقتصادية وفنية لدول الاسيان الاقل
تقدما بقدر المستطاع.
رابعا، العمل لبناء منطقة تجارة حرة
عالية المعايير للصين - الاسيان. علينا الالتزام بالمبادئ المنصوص عليها فى
اتفاقية اطار التعاون الاقتصادى الشامل بين الصين والاسيان، والقيام على نحو
تام بتنفيذ اتفاقية تجارة السلع، وتسريع المفاوضات حول تجارة الخدمات
والاستثمار من اجل التوصل الى اتفاقية فى وقت مبكر.
خامسا، دفع التعاون شبه الاقليمى
بين الصين والاسيان بصورة مطردة. وتعتبر برامج التعاون شبه الاقليمى مثل منطقة
نمو شرق الاسيان ، ومثلث النمو اندونيسيا - ماليزيا - تايلاند، وبرنامج
التعاون الاقتصادى فى منطقة الميكونج الفرعية الكبرى بداية طيبة. وتؤيد
الصين مبادرة وحدة الاسيان وتشجع الشركات الصينية على المشاركة فى هذه
البرامج شبه الاقليمية. وسنستكشف بصورة فاعلة مدى ملائمة تحقيق تعاون فى
خليج بيبو حتى يصبح التعاون الاقتصادى شبه الاقليمى محورا جديدا فى التعاون
التجارى والاقتصادى للصين - الاسيان.
السيدات والسادة
بفضل برنامج الاصلاح والانفتاح الذى
بدأ منذ 28 عاما، يزدهر حاليا اقتصاد الصين، وتتعزز قوتها الوطنية ككل بصورة
كبيرة. وتحسنت حياة الصينيين فى المتوسط بصورة ملحوظة. واننا واثقون تماما فى
قدرتنا على الحفاظ على نمو اقتصادى سريع ولكن مستقر خلال فترة طويلة قادمة.
ونتعهد بمواصلة التنمية العلمية وسياسة الاصلاح والانفتاح. وسنلتزم
باخلاص بالتعهدات التى قطعنها عند الانضمام الى منظمة التجارة
العالمية، وسنواصل فتح السوق، وتحسين مناخ الاستثمار وتهيئة ظروف تمكن
الشركات الاجنبية من العمل فى الصين. إن وجود صين اكثر ازدهارا وانفتاحا
سيجلب فرصا لتنمية البلدان الاخرى وخاصة جيراننا. وترحب الحكومة الصينية
بحرارة بمجئ رجال اعمال الاسيان الى الصين سعيا وراء فرص الاعمال ولتحقيق
تنمية اكبر.
السيدات والسادة
يضطلع مجتمع الاعمال بدور رئيسى فى
تنمية اى بلد. كما يعمل بمثابة جسر يربط بين الصين والاسيان من الناحية
الاقتصادية. واحث مجتمعات الاعمال بالجانبين على تدعيم التعاون والعمل
المشترك للدخول بالتعاون بين الصين والاسيان فى التجارة والاقتصاد والاستثمار
عهدا جديدا.
وفى الختام، اتمنى لقمة الصين -
الاسيان للاعمال والاستثمار النجاح العظيم!
شكرا لكم. |