::::. الصفحة الأولى
النص الكامل لخطاب ون جيا باو فى قمة الصين - الاسيان
www.xinhuanet.com 2006-10-30 20:41:56

     ناننينغ 30 اكتوبر /شينخوا/ القى اليوم /الاثنين/ رئيس مجلس  الدولة الصينى ون جيا باو خطابا بعنوان "التكاتف لخلق مستقبل افضل  للعلاقات بين الصين والاسيان" فى قمة بمناسبة الذكرى ال15 لاقامة  حوار بين الصين والاسيان. فيما يلى النص الكامل للخطاب: 

     التكاتف من اجل مستقبل افضل للعلاقات بين الصين والاسيان 

     زملائى الاعزاء،  

     اليوم ، نجتمع نحن قادة الصين ودول الاسيان هنا فى مدينة ناننينغ الخلابة للاحتفال بالذكرى ال15 لعلاقات الحوار بين الصين والاسيان.  اولا ، اود بالنيابة عن الحكومة الصينية ان ارحب بكم ترحيبا حارا . 

     قبل 15 عاما ، فتحت عملية الحوار بين الصين والاسيان صفحة جديدة  فى العلاقات بين الجانبين. وبالعودة الى الاعوام ال15 الماضية ، نشعر بالسعادة لنرى ان العلاقات بين الصين والاسيان قطعت طريقا طويلا من  ازالة الشكوك الى بدء حوار لتعزيز الثقة المتبادلة واخيرا اقامة  شراكة استراتيجية. وبفضل جهودنا المشتركة ، حققت علاقاتنا الثنائية  تقدما غير مسبوق فى التاريخ. وكانت العلاقات بين الصين والاسيان جيدة كما نراها فى الوقت الحالى. 

     وفى المجال السياسى، اصبحت الثقة المتبادلة اخذه فى النمو. وكانت الصين اول شريك فى حوار الاسيان ينضم الى معاهدة الصداقة والتعاون فى جنوب شرق اسيا ولاقامة شراكة استراتيجية للسلام والرخاء مع الاسيان.  وقد اصدر الجانبان بشكل مشترك بيانا حول سلوك الاطراف المعنية فى بحر الصين الجنوبى.

واقتصاديا ، نحن نتحرك نحو تكامل اكبر. وخلال 15 عاما فقط ،  نمت تجارتنا 15 ضعفا من اقل من ثمانية مليارات دولار امريكى فى 1991  الى اكثرمن 130 مليار دولار امريكى فى 2005.وبنهاية العام الماضى،  اقامت دول اسيان ما يقرب من 30 الف مشروع استثمارى فى الصين باجمالى  استثمارات تقدر بحوالى 40 مليار دولار امريكى. وقد نمت استثمارات  الصين فى الاسيان ايضا. وكنا اول من بدأعملية اقامة منطقة تجارة حرة  ووقعنا اتفاقية اطار حول التعاون الاقتصادى الكامل بين الصين  والاسيان. 

     ونحن نتمتع بتعاون موسع فى المجالات ذات الاولوية . وقررنا تحقيق تقدم فى التعاون الثنائى فى جميع المجالات بطريقة شاملة فى الفترة من 2005 الى 2010 وحددنا عشر مجالات ذات اولوية مثل الزراعة وصناعة  المعلومات وتنمية الموارد البشرية والاستثمارات المتبادلة وتنمية حوض نهر الميكونج والنقل والطاقة والثقافة والسياحة والصحة العامة.كما تم اقامة اليات فاعلة لتنفيذ هذا التعاون. وقد تم الان الموافقة على  جميع دول الاسيان العشر كاماكن يقصدها السائحون الصينيون. وفى عام  2005 فقط كان هناك اكثر من 6.5 مليون زيارة بين الجانبين. 

     نحن نقدم دعما متبادلا فى معالجة قضايا الامن العام. وعندما حدثت الازمة المالية الاسيوية وطوارئ كبرى او كوارث طبيعية مثل السارس  وانفلونزا الطيور والتسونامى فى المحيط الهادى ، وقفنا جنبا الى جنب  وساعد بعضنا بعضا وتغلبنا على الصعوبات. ونحن نحافظ على تنسيق وثيق  فى دعم الحوار وتعزيز التعاون فى منطقتنا. والصين والاسيان ملتزمان  بالسلام والاستقرار فى شرق اسيا.وقد عمل الجانبان معا من اجل تقدم 10+ 1 و10+3 والتعاون فى شرق اسيا وتنسيق المواقف فى عملية التعاون بين  اسيا واوروبا. والصين تدعم بشكل ثابت دور الاسيان الرائد فى الشئون  الاقليمية والتعاون الاقليمى.

     لقد ساهمت الصداقة والتعاون بين الصين والاسيان فى التقدم  الاقتصادى والاجتماعى فى دولنا وحققت حياة افضل لشعوبنا. كما ان  تعاوننا سهل التكامل الاقليمى وادى لزيادة المنافسة ورفع المكانة  الدولية لمنطقتنا وتعزيز السلام والرخاء فى اسيا.والعلاقات بين الصين والاسيان تعتبر مثالا جيدا للعلاقات الودية بين الدولتين فى هذه  المنطقة. وقد جلبت منافع حقيقية لشعوب الصين ودول الاسيان وحققت  اسهاما هاما فى السلام والاستقرار والرخاء فى اسيا والعالم ككل. 

     ومن النمو المؤثر للعلاقات بين الصين والاسيان على مدى الاعوام  ال15 الماضية يمكننا ان نستخلص ما يلى: 

     اولا، التنمية السلمية تعد مطلبا اساسيا لنمو العلاقات بين الصين والاسيان. وان نواصل بقوة سياسة حسن الجوار والصداقة وننظر لبعضنا  البعض كشركاء تعاونيين ونعتبر نمو الجانب الاخر فرصة وليس تهديدا.  والجانبان ملتزمان بالسلام والاستقرار ونعمل من اجل رخاء ورفاهية  شعوبنا. ولهذا اصبحت علاقتنا نموذجا للتناغم والتنمية المشتركة بين  الدول.

   ثانيا، المساواة والثقة المتبادلة هى اساس العلاقات بين الصين  والاسيان. نحن تحترم بعضنا البعض كانداد ونسعى لبلورة توافق بالسعى  لايجاد ارضية مشتركة مع تنحية الخلافات جانبا. ومع وضع المصالح  الشاملة والاهمية الاستراتيجية لعلاقتنا فى الاعتبار، عالجنا مخاوف  الطرف الاخر بحساسية وتناولنا القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية  على نحو مناسب مما جعل علاقتنا تصمد امام اختبار التقلبات فى البيئة  الدولية والتحرك نحو النضج. 

     ثالثا ، تحقيق تعاون يفيد جميع الاطراف يعتبر هدفا للعلاقات بين  الصين والاسيان. وببناء انفسنا على اساس ظروفنا الوطنية واحتياجات  التنمية طويلة الامد ، تمتعنا بتفاهم متبادل ودعم ومساعدة فى جهودنا المشتركة لتلبية التحديات التى تمثلها العولمة الاقتصادية وايضا  التهديدات الامنية التقليدية وغير التقليدية، كما وسعنا التبادلات  والتنسيق ومصالحنا المشتركة. بالفعل بدأنا المضى على طريق جديد  لتعزيز المنفعة المتبادلة وتعاون مفيد لجميع الاطراف. 

     رابعا، ان دعم الشعوب يعتبر القوة الدافعة وراء العلاقات بين  الصين والاسيان.وقد ساعد تعاوننا على خفض الفقر وتضييق فجوة التنمية  والاسراع بالنمو وتوفير حياة افضل لشعوبنا. وسعينا لتعميق التفاهم  المتبادل والصداقة بين شعوبنا مما خلق دعما شعبيا هائلا للصداقة بين  الصين والاسيان. هذا هو مصدر القوة الذى لا ينفد لنمو علاقتنا  الثنائية.

     زملائى الاعزاء، 

     على مدى العقود الاربعة منذ اقامتها، حققت الاسيان تقدما ملحوظا فى تعزيز نفسها من خلال الوحدة واصبحت قوة اقليمية وعالمية هامة  للسلام والتنمية.ان "طريقة الاسيان" التى تدعو لبناء توافق وعدم  التدخل فى الشئون الداخلية للاخرين عززت الوحدة فى المنظمة ودعمت  العلاقات بين الدول فى المنطقة. وباتباعها مبادئ المرونة والبرجماتية والتدرجية ، حققت اسيان اساسا قويا فى بناء المجتمع واصبحت نموذجا  ناجحا للتعاون بين الدول النامية. والاسيان بكونها منفتحة وشاملة  وتتخذ مبادرات جديدة ، ساعدت فى اقامة التعاون الاقليمى وتقدمه لتصبح قوة دافعة رئيسية للتعاون فى اسيا. 

     نحن فى الصين نكن اعجابا كبيرا بانجازات الاسيان ونأمل باخلاص فى نجاح اكبر لكم فى التنمية.  

     والصين تدعم الاسيان فى تسريع وحدتها وبناء مجموعتها ودورها  الرائد فى التعاون الاقليمى.ونحن على قناعة بان وجود اسيان قوية  ونشيطة ومستقلة ومتحدة ومستقرة وتتمتع بالرخاء سيساهم بشكل اكبر فى  السلام والتنمية فى العالم. ومن اجل دعم تنمية الاسيان، سوف تتبرع  الحكومة الصينية بمليون دولار امريكى لصندوق تنمية الاسيان وستقدم  مساعدات تقدر بمليون دولار للمشروعات المعنية فى اطار مبادرة وحدة  الاسيان.كما عرضت الصين تدريب 8 الاف متخصص فى الاسيان فى مجالات  مختلفة خلال الاعوام الخمسة القادمة ودعت 1000 شاب من دول الاسيان  لزيارة الصين.

     زملائى الاعزاء،  

     ان تعزيز وتدعيم الصداقة والتعاون بين الصين والاسيان هو هدفنا المشترك. ينبغى ان ننتهز الفرصة لتعزيز اثراء تعاوننا واستكشاف سبل  جديدة للدخول بعلاقتنا الثنائية مرحلة جديدة.وبهذا الصدد ، اقترح ان  نأخذ الخطوات التالية: 

     اولا، تعزيز التنسيق الاستراتيجى . وينبغى الحفاظ على تبادل  الزيارات على مستوى عال وتوسيع الاتصالات بين الحكومات والبرلمانات  والاحزاب السياسية لزيادة الثقة المتبادلة. وينبغى ان نحافظ على  تنسيق وتعاون وثيق فى القضايا الاقليمية والدولية الهامة وضمان ان  الاسيان يظل محور التعاون فى شرق اسيا وان 10+3 يخدم كاداة رئيسية  للتعاون فى شرق اسيا. وينبغى ان ندعم السلطة ودور الامم المتحدة  ونعمل حتى يصبح النظام السياسى والاقتصادى الدولى اكثر عدلا وانصافا. 

     ثانيا، اثراء التعاون الثنائى. ينبغى ان ندرس توقيع اتفاقية  متابعة حول توسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية وايضا الترتيبات  المؤسسية المعنية على اساس اتفاقية اطار حول تعاون اقتصادى شامل بين  الصين والاسيان. وينبغى ان تنفذ اتفاقية التجارة فى السلع بالكامل  كما ينبغى تسريع عملية اقامة منطقة التجارة الحرة فى الصين والاسيان. وينبغى ان نواصل العمل من اجل بناء خط سكة حديد كونمينغ- سنغافورة  وشبكة الطرق السريعة فى اسيا واقامة تعاون فى الطاقة والعمل على تقدم التعاون الذى يحقق نتيجة فى عشرة مجالات ذات اولوية.

  ثالثا، ضمان الامن المشترك. ينبغى ان نوسع الحوار العسكرى  والتبادلات واجراء تعاون دفاعى واضفاء الطابع المؤسسى عليه ومواصلة  تنفيذ اعلان سلوك الاطراف فى منطقة بحر الصين الجنوبى وتعزيز التنمية المشتركة فى بحر الصين الجنوبى. والصين تدعم اقامة منطقة خالية من  الاسلحة النووية فى جنوب شرق اسيا ومستعدة لتوقيع بروتوكول لمعاهدة  منطقة خالية من الاسلحة النووية فى جنوب شرق اسيا فى اقرب وقت. كما  ينبغى ان نعزز التعاون فى قضايا الحدود فيما يتعلق بمحاربة الارهاب  والجرائم العابرة للقوميات والامن البحرى وعمليات الانقاذ والاغاثة  من الكوارث.  

     رابعا، تعزيز تبادلات اوثق بين الشعبين. وينبغى تعزيز التعاون  فى العلوم والتكنولوجيا والثقافة والتعليم والرياضة وتعزيز الاتصالات بين المجموعات الاجتماعية والاعلام والمؤسسات التعليمية والبحثية  واجراء انشطة ثقافية وفنية ورياضية منتظمة وزيادة التبادلات بين  المجموعات المحلية.ان الشباب هو املنا ومستقبلنا. وينبغى تشجيعهم على العمل فى دول الاطراف الاخرى كمتطوعين لتعميق التفاهم المتبادل  والصداقة وهذا سيمكن صداقتنا من الاستمرار من جيل الى اخر. 

     زملائى الاعزاء، 

     ان الصين ملتزمة بعلاقات حسن جوار وصداقة والتعاون مع دول  الاسيان والشراكة الاستراتيجية بين الصين والاسيان.وسوف نلتزم  بسياسات " مواصلة علاقات جيرة وشراكة مع الجيران" و"تعزيز بيئة  لعلاقات جيرة متناغمة وآمنة وتتمتع بالرخاء ". والصين ستظل جارا  وشريكا وصديقا جيدا للاسيان. 

     واليوم ، نحن نفتح صفحة جديدة فى العلاقات بين الصين والاسيان  ولدينا ثقة كاملة بشأن مستقبلنا . فلنضاعف جهودنا لرفع الشراكة  الاستراتيجية بين الصين والاسيان الى مستوى اعلى وتعزيز التنمية فى  شرق اسيا وتعزيز السلام والامن والرخاء فى اسيا والعالم ككل. 

     وشكرا.

 



 
CopyRight: وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org