::::. الصفحة الأولى
تقرير إخباري: حادث قطار قليوب يعيد إلي الاذهان كارثة قطار الصعيد
www.xinhuanet.com 2006-08-22 08:28:04

     قليوب، مصر 21 أغسطس / شينخوا/ لقى ما يقرب من 66 مصريا مصرعهم  واصيب 143 آخرون معظمهم من العمال والموظفين المتوجهين للعمل فى  القاهرة، وفق ما أعلنته وزارة الصحة المصرية، فى حادث تصادم قطارين  اليوم /الإثنين/ فى مدينة قليوب التابعة لمحافظة القليوبية / 20  كيلومترا شمال القاهرة/ ليعيد إلى الاذهان حادث قطار الصعيد، الذى  وقع عام 2002 ، حيث قتل فى الحادث 361 شخصا. 

     وكان القطاران متوجهين إلى القاهرة، احدهما قادم من المنصورة  والآخر من بنها اللتين تقعان على بعد 130 كيلومترا و50 كيلومترا من  العاصمة القاهرة حيث اصطدمت قاطرة قطار المنصورة بمؤخرة قطار بنها  وانقلبت عربتان وتحطمت عربة ثالثة تماما واشتعلت النيران. 

     وقال حمدى الطحان رئيس لجنة النقل بمجلس الشعب المصرى فى تصريحات ادلى بها فى موقع الحادث ان اللجنة قررت تشكيل لجنة لاجراء تحقيقات  عاجلة بشأن الحادث والوقوف على ملابساته وعرضها على اللجنة للتعامل  مع الحادث، مؤكدا أن الاتصالات جارية مع المسؤولين فى الحكومة لصرف  تعويضات فورية بشكل مؤقت لأسر القتلى والمصابين لحين الانتهاء الكامل من التحقيقات. 

     وردا على سؤال لوكالة //شينخوا// حول ما اذا كان تم تحديد  المتسبب فى الحادث، قال الطحان إنه حتى الان لا يمكن اعطاء رأى جازم  الا ان هناك اقاويل حول خطأ ارتكبه موظف الاشارة فى قليوب لانه لم  يعط الاشارة للقطار القادم من المنصورة للتوقف فى الوقت المناسب، كما ان هناك اقاويل بان سائق قطار المنصورة كان مسرعا ولم يلتزم بالسرعة  المقررة مما أدى إلى وقوع الحادث. 

     وأضاف أنه لا يمكن الان تحميل جهة ما او شخص معين اسباب الحادث  لذلك ستكون هناك تحقيقات فورية من جانب النيابة العامة وايضا لجنة  النقل بالمجلس، إضافة الى خبراء الطرق والسكك الحديدية، مؤكدا أن  اللجنة ستطالب بتوقيع اقصى العقوبة على المتسبب فى الحادث مهما كان  موقعه أو مكانه. 

     من ناحية أخرى، قال أحمد الدمرداش 32 عاما ويسكن بالمنزل المطل  مباشرة على موقع الحادث " انا كنت اقف فى الشرفة فى الساعة 7.15  دقيقة وكنت انظر الى الطريق المطل على شريط القطار وكان هناك احد  القطارات يقف امام المنزل فى حين شاهدت قطارا قادما من بعيد وهو مسرع ليصطدم بالقطار المتوقف ويهشم اخر عربتين تماما وتشتعل النيران وسط  الصراخ والدماء ". 

     وأضاف الدمرداش " لقد قام مساعد القطار الثانى بالقفز من كابينة  القيادة ليقع وسط الزراعات فى حين قتل سائق القطار ومساعده الاخر"،  مشيرا إلى أن السكان فى المنزل والمنازل المجاورة اسرعوا فى محاولة  اطفاء النيران وانقاذ اى من ركاب القطار المصاب ". 

   من جانبها، قالت فوزية على 48 سنة ربة منزل وتسكن بالقرب من مكان  الحادث انها سمعت صوتا قويا وكأن قنبلة انفجرت فخرجت تجرى الى الشارع لترى الحادث وترى الركاب الناجين يحاولون الفرار من القطار عبر  الشبابيك "النوافذ" فى حالة من الهلع والخوف، مشيرة الى انها سارت  الى الخلف عند مؤخرة القطار لتشاهد الجثث والدماء واصوات الالم. 

     من جانبه، قال حسان محمود موظف بالاسعاف إن سيارات الاسعاف وصلت  الى مكان بعد حوالى ساعة من الحادث فى الوقت الذى كان المسعفون  والاهالى يواصلون انتشال الجثث التى تحول بعضها الى اشلاء من العربات ونقلها الى سيارات الاسعاف عبر ثغرة تم فتحها فى الجدار المحيط  بالمحطة. 

     وفى مستشفى قليوب الجديد على بعد كيلو واحد من مكان الحادث،  التقت //شينخوا// بعدد من المرضى بينهم عبد الهادى احمد الموظف فى  القاهرة ومصاب بكدمات فى القفص الصدرى وجرح طولى فى الرأس الذى اكد  انه كان يستقل قطار بنها فى طريقه للقاهرة كالمعتاد وفجأة عند قليوب  واثناء توقف القطار شعر بصوت اصطدام وهزة كبيرة فى القطار وفقد بعدها الوعى ولم يفيق الا فى المستشفى. 

     وفى المستشفى نفسه، قال مديرها العام الدكتور لطفى اسماعيل والى  إن المستشفى استقبل 5 جثث و53 مصابا باصابات وجروح مختلفة وان البعض  اصابته خطيرة الا انها بعد وضعها فى الرعاية المركزة ستكون بخير،  مؤكدا ان المستشفى والاقسام المختلفة فى وضع الطوارىء للتعامل مع  نتائج الحادث وصولا الى خروج المصابين من المستشفى فى حال افضل. 

     كان اخر حادث للقطارات فى مصر قد وقع فى الاول من شهر مايو حيث  وقع تصادم بين قطارين فى محافظة الشرقية شمال القاهرة اصيب خلالها 45 شخصا، كما اصيب 20 شخصا بجروح فى حادث مماثل بالقرب من الاسكندرية / شمال/. 

     يذكر أن اكبر حادث يقع للقطارات فى مصر كان فى شهر فبراير 2002  عندما اندلع حريق بسبب موقد للغاز فى قطار مكتظ فى طريقه للصعيد /  جنوب / مخلفا 361 قتيلا على بعد 70 كيلومترا جنوب القاهرة، وقد وصف  الحادث فى هذا الوقت بأنه الحادث الاسوأ فى مجال السكك الحديدية فى  مصر. / نهاية التقرير/ 

 



 
CopyRight: وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org