::::. الصفحة الأولى
تقرير إخبارى: تباين فتاوى رجال الدين فى الدول العربية بشأن حزب الله
www.xinhuanet.com 2006-07-30 18:29:16

     القاهرة 29 يوليو /شينخوا/ تباينت الفتاوى الصادرة عن رجال الدين  فى الدول العربية مؤخرا بشأن تأييد أو رفض ما يقوم به حزب الله من  حرب ضد إسرائيل، حيث رأى البعض منهم أن ما يقوم به حزب الله يعد  دفاعا عن الوطن وعن المسلمين جميعا، وفى المقابل رأى البعض الأخر  وجوب تحريم تأييد الحزب لأنه حزب /شيعى/ وتسبب فى شن القوات  الإسرائيلية الحرب على لبنان. 

     وفى هذا الصدد، طالب الداعية السعودي الشيخ سلمان بن فهد العودة  المشرف العام على مؤسسة "الإسلام اليوم" بتوحيد الصف الإسلامي  والعربي في مواجهة إسرائيل التي وصفها بالعدو المشترك الذي يدمر كل  مقومات الحياة. 

     وفى المقابل، إصدار الشيخ السعودي عبد الله بن جبرين فتوى فحواها تحريم تأييد حزب الله في حربه مع إسرائيل، وجاء في الفتوى أنه "لا  يجوز نصرة هذا الحزب الرافضي (في إشارة إلى حزب الله)، ولا يجوز  الانضواء تحت إمرتهم ولا يجوز الدعاء لهم بالنصر والتمكين". 

     ووجه بن جبرين نصيحته للسنة مفادها أن "يتبرؤوا منهم وأن يخذلوا  من ينضموا إليهم وأن يبينوا عداواتهم للإسلام والمسلمين وضررهم قديما وحديثا على أهل السنة". 

     وقال الداعية السعودي ناصر العمر المتمتع بشعبية في موقعه  الإلكتروني لأتباعه إن حزب الله لا يقاتل باسم المسلمين السنة في  فلسطين أو في أي مكان آخر، لكنه أداة في أيدي الحرس الثوري الإيراني. 

     وردا على الفتاوى التي تحرم تأييد ودعم حزب الله في تصديه  للعدوان الإسرائيلي على لبنان، لكونه حزبا شيعيا، أكد الشيخ سلمان بن فهد العودة أن الأزمة التي تعيشها الأمة العربية والمسلمة تحتم على  الجميع تأجيل خلافاتهم الداخلية لوقت آخر، "فعدونا الأكبر هم اليهود  والصهاينة المجرمون، الذين لم يفرقوا في عدوانهم بين الأطفال  والمحاربين"، مشيرا إلى أن الأحداث التي تشهدها المنطقة حاليا، هي  عبارة عن انفجار لأزمات قديمة، وأن قصف لبنان يشيع الذل والمهانة في  ظل سيطرة الدول الكبرى على مصالح العالم الإسلامي. 

     على صعيد متصل، أثارت هذه الفتوى انتقاد الداعية السعودي الشيخ  عبد العزيز القسام، الذي قال " إن الوهابيين المتشددين فقدوا صلتهم  بنبض الشارع وباتوا لا يفكرون في العالم الإسلامي مثلما يفكر الناس  العاديون، بل إنهم يفكرون فقط في عالمهم الوهابي"، مضيفا أن أي رئيس  أو حركة تتصدى لإسرائيل ستجد تأييدا شعبيا سواء كان صدام حسين أو حزب الله. 

     وفى السياق ذاته، تواصلت ردود الأفعال الرافضة لفتاوى بعض علماء  السعودية التي تدعو إلى عدم جواز نصرة حزب الله في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة ضد لبنان. 

     ودعا العلامة الدكتور يوسف القرضاوي إلى نصرة المقاومة في فلسطين ولبنان، مستنكرا الدعاوى التي تثير النعرات الطائفية في مثل هذه  الظروف.  

     من ناحيته، قال مفتي مصر علي جمعة إن مقاومة حزب الله للعدوان  الإسرائيلي هو دفاع عن لبنان وليس إرهابا، مشيرا إلى أن ما يحدث في  لبنان من "اعتداءات وقتل وتدمير من قبل القوات الإسرائيلية هو الظلم  بنفسه".  

     وأضاف جمعة أن الهجوم الإسرائيلي على لبنان يبيح للبنانيين  الدفاع عن وطنهم، مشيرا إلى أن حزب الله يدافع عن لبنان وأن ما يقوم  به ليس إرهابا.  

     وأشار إلى أن ما يحدث في لبنان ظلم بين يبيح للبنانيين الدفاع عن وطنهم‏،‏ وحزب الله يدافع عن بلاده‏،‏ وإننا جميعا ضد ما يحدث في  لبنان من اعتداءات وحشية‏،‏ وأنه يجوز للمسلمين إخراج زكاة المال  للأشقاء الفلسطينيين واللبنانيين لرفع معاناتهم ومساندتهم. 

     من جانبهم، رفضت جماعة الإخوان المسلمين في مصر هذه الفتوى، وقال محمد حبيب نائب المراقب العام للإخوان المسلمين إن الوقت ليس وقت  إصدار مثل هذه الفتاوى، التي قال إنها تهدد بإحداث انقسام في  العالمين العربي والإسلامي، مشيرا إلى أن حزب الله لا يدعي أنه يدافع عن الشيعة بقدر ما يقول إنه مقاومة وطنية ويدافع عن لبنان فقط. 

     وكان المراقب العام للإخوان المسلمين في مصر محمد مهدي عاكف قد  أصدر بيانا انتقد فيه ضمنيا هذه الفتوى، وقال إن هناك بعض الجهات  التي تحاول إحياء الانقسامات الطائفية القديمة. 

     تجدر الإشارة إلى أن السلطات السعودية انتقدت حزب الله وحملته  مسؤولية استفزاز إسرائيل لتشن هجومها الحالي على لبنان، وترى أن هذا  الحزب أداة لتنفيذ طموحات إيران في العالم العرب. /نهاية التقرير/ 



 
CopyRight: وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org