|
سان بطرسبرج، روسيا 16 يوليو
/شينخوا/ فى ظل الارتفاع الاخير لاسعار البترول والغاز، يأمل قادة من مجموعة
ال8 للدول الصناعية فى التوصل الى توافق فى قمتهم السنوية حول كيفية التحكم
فى موارد الطاقة غير الكافية وادارتها فى العالم.
تجاوز سعر البترول بشكل طفيف 78
دولارا امريكيا للبرميل يوم الجمعة وارتفع بنسبة اربعة فى المائة الاسبوع
الماضى بعد ان اثارت الهجمات الاسرائيلية ضد ميليشيا حزب الله التى تدعمها
لبنان مخاوف بحدوث صراع اوسع فى منطقة الشرق الاوسط وتعطل محتمل لامدادات
البترول.
من المحتمل ان يؤثر ارتفاع السعر
بشكل اكبر على العلاقات بين مصدرى امدادات الطاقة وكبار عملائهم ومعظمهم من
اعضاء مجموعة ال8.
وباعتباره مضيف القمة، وضع الرئيس
الروسى فلاديمير بوتين امن الطاقة فى مقدمة جدول الاعمال الرسمى.
وقال بوتين " نحن نعتقد انه امر هام
ان نجد حلا لمشكلة تؤثر بشكل مباشر على النمو الاجتماعى والاقتصادى لجميع
الدول".
وقد اختار بوتين الطاقة ليس فقط
لاهميتها فى حد ذاتها ولكن ايضا لانها احدى المجالات القليلة التى تهم العالم
ومازالت روسيا لاعبا رئيسيا فيها ، حسبما ذكر المحللون.
وتعتبر روسيا بين دول مجموعة ال8،
الاصغر من حيث حجم الاقتصاد. غير ان روسيا لديها اكبر احتياطى غاز طبيعى فى
العالم وتظل ثانى اكبر مصدر للبترول بعد السعودية.
وتستخرج البلاد حاليا جزءا فقط من
احتياطيها يقدر ب50 تريليون متر مكعب من الغاز و75 مليار برميل من البترول.
وحاليا يتم استيراد ربع الغاز و18 فى المائة من الغاز المستهلك فى اوروبا من
روسيا.
تعتبر روسيا قوة عظمى فى الطاقة وهى
النقطة التى سيؤكد عليها بوتين دون شك فى القمة.
غير ان القمة توفر فرصة لاوروبا
والولايات المتحدة لتذكر روسيا بعدم استخدام سلاح الطاقة فى السياسة
الخارجية.
وتعرض الكرملين لانتقادات فى مايو
من نائب الرئيس الامريكى ديك تشينى لاستخدامه احتياطى الطاقة "كوسيلة تهديد
وابتزاز" مشيرا الى خفض روسيا امدادات الطاقة لجارتها اوكرانيا فى
يناير.
وفى هذه القمة، من المتوقع ان تضغط
الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبى على روسيا لادانة اى استخدام عدوانى "
لسلاح الطاقة" وان تلزم نفسها بفتح حقول البترول والغاز للاستثمارات
الغربية.
غير ان بوتين اتهم الغرب بممارسة
ازدواجية المعايير . وزعم ان روسيا اثبتت انها مصدر يعتمد عليه لامدادات
الطاقة لاوروبا خلال الاعوام ال50 الماضية.
كما قال الرئيس الروسى انه من اجل
تعزيز الامن، فان شركة الغاز الروسية جازبروم ينبغى السماح لها بالتوسع بشكل
اعمق فى اوروبا بدلا من ان تواجه تدخلا سياسيا.
ويشكو المسئولون الروس من ان الدول
الغربية تريد من روسيا فقط ان تكون مصدرا آمنا ويعتمد عليه لامدادات الطاقة
ولكن روسيا تستحق اكثر من ذلك بكثير.
قال المفوض التجارى للاتحاد
الاوروبى بيتر ماندلسون انه من الواضح ان روسيا ودول مجموعة ال8 منقسمة بشكل
كبير حول تعريف امن الطاقة." روسيا تريد تحقيق امن الطلب ولكن اخرين فى
المجموعة يريدون امن الامدادات".
تضم مجموعة ال8 اربع دول اعضاء من
الاتحاد الاوروبى -- بريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا -- وايضا الولايات
المتحدة وكندا واليابان.
من المتوقع ان يوقع قادة مجموعة ال8
وثيقة تتعهد بالتعاون فى تعزيز امن الطاقة الدولى .غير ان خلافات روسيا مع
الغرب بشأن الطاقة لن يكون من السهل التغلب عليها، حسبما حذر المحللون.
/نهاية الخبر/ |