::::. الصفحة الأولى
تقريراخباري : اغتصاب فتاة عراقية يفجر الغضب العراقي
www.xinhuanet.com 2006-07-07 09:55:33

     بغداد 6 يوليو /شينخوا/ اثارت قضية اغتصاب احد الجنود الامريكيين  لفتاة عراقية لايتجاوز عمرها الـ 15عاما في مدينة المحمودية جنوب  بغداد وقتلها مع عائلتها موجة من الغضب العارم في الاوساط الشعبية  والرسمية العراقية لما شكلته هذه القضية من استنكار ورد فعل لدى  العراقيين قد يصل الى اعلان ثورة شعبية ضد قوات الاحتلال. 

     وجاءت مطالبة عضوة مجلس النواب عن القائمة العراقية صفية السهيل  بإستدعاء رئيس الوزراء نوري المالكي ووزير داخليته جواد البولاني  أمام البرلمان لمناقشة قضية الإغتصاب لتفتح الطريق امام العديد من  المطالبات والاستنكارات لهذه الجريمة البشعة التي هزت جميع العراقيين بمختلف فئاتهم وقومياتهم وانتماءاتهم. 

     وطالبت السهيل باجراء تحقيق عراقي وليس الاكتفاء بالتحقيقات التي تجريها القوات الامريكية وقالت "لابد من تحديد المسؤول عن الجريمة  فهذه امراة عراقية تمثل شرف العراقيين ونحن كبرلمانيات نطالب بتحقيق  فوري". 

     وقال الدكتور عبد السلام العبيدي /استاذ جامعي / لمراسل وكالة  انباء الصين الجديدة /شينخوا/"لقد اكدت الاحداث التي عرفناها عن  تصرفات القوات المحتلة انهم كذبوا علينا عندما دخلوا العراق تحت شعار التحرير". 

     وتابع "لقد افزعني ما عرفته عن جريمة اغتصاب الفتاة العراقية،  وسواء رفضنا ذلك اوسكتنا مجبرين فاننا بلد محتل ،ولكن الخزي الاكبر  على حكومتنا التي اوهمتنا اننا حصلنا على السيادة". 

     وللتعرف على ردود افعال العراقيين حول قضية الاغتصاب رفض العديد منهم التحدث وخاصة النساء حول ذلك حياءا وخجلا والحيرة تسيطر عليهم  والخوف من ان يكونوا اهدافا محتملة او ضحايا المداهمات التي تشنها  تلك القوات على منازل العراقيين. 

     وفي تعليق لاحدهم حول اغتصاب الفتاة قال "ماخفي كان اعظم، باتت  رائحة مايظهر من تصرفات مشينة للجنود الامريكيين تجاه العراقيين تزكم الانوف في زمن الديمقراطية الجديدة التي نجدها في الصحف ونسمعها من  وسائل الاعلام المدعومة من البنتاغون وتتحدث عن مشاريع الاعمار  المزعومة وتنسى ان البارود الامريكي لوث عطر الفتاة عبير وحياتها ".   

     ووصف وزير العدل العراقي هاشم الشبلي الجريمة بلااخلاقية،وطالب  بالغاء القرار الذي يعطي الحصانة للجنود الامريكيين واشراك الهيئات  العراقية بالتحقيق في مثل هذه الاعتداءات واحالة مرتكبيها الى القضاء العراقي.  

     الى ذلك طالب رؤساء العشائر في الفرات الاوسط الحكومة العراقية  بإتخاذ موقف حازم إزاء تجاوزات القوات الأمريكية في المدن العراقية ، وهددوا بـ "إعادة تاريخ الأجداد"إذا لم تسلم الحكومة الأمريكية  الجندي المتهم بإغتصاب فتاة عراقية وقتلها مع أسرتها،في اشارة الى  ثورة العشرين عندما انتفض الشعب العراقي وطرد القوات البريطانية من  العراق. 

     وقال بيان صادر عن تجمع كبير عقده رؤساء العشائر في مدينة  الديوانية/ 170 كم / جنوب بغداد "إن رؤساء العشائر ينتظرون رد  الحكومة العراقية على واقعة الإغتصاب التي يندى لها جبين كل عراقي في أسرع وقت ممكن". 

     وهددت العشائر العراقية بانه سيكون لها موقفا اخرا ،في حالة عدم  تسليم الحكومة الأمريكية للجندي المجرم ومن معه الذين إرتكبوا جريمة  إغتصاب (عذراء المحمودية) منوهين الى انهم ربما يلجأوا الى خيار  المقاومة للثأر لشرف العراقيين. 

     وأعلن رئيس الحكومة نوري المالكي عزمه المطالبة بإجراء تحقيق  عراقي مستقل أو مشترك مع القوات المتعددة الجنسيات في قضية الإغتصاب ، وذلك في تصريحات صحفية أمس خلال زيارته للكويت. 

     وقال المالكي إنه لا يقبل أي انتهاك " لشرف الشعب العراقي"معربا  عن إعتقاده بأن"الحصانة التي منحت للقوات الدولية شجعتهم على إرتكاب  مثل هذه الجرائم"مشيرا إلى أنه يجب أن تكون هناك مراجعة لهذه الحصانة.  

     ووصف الرئيس العراقي جلال الطالباني في تصريحات صحفية الواقعة  بأنها "جريمة بشعة وفظيعة جداً "مطالبا الولايات المتحدة بأن تجعل  منها "بداية لإصدار أوامر مشددة للقوات الأمريكية في العراق لإحترام  حقوق الإنسان والقوانين الدولية وقوانين الحرب". 

     وكانت هيئة علماء المسلمين في العراق اكبر المراجع السنية قد  قالت عن جريمة الاغتصاب"ان العمل الذي قام بجنود الاحتلال من اغتصاب  الفتاة والتمثيل بجثتها وقتل افراد اسرتها ليندى له جبين الانسانية  وسيبقى هذا الصنيع وصمة عار في جبين القوات الامريكية  الغازية"مضيفة"ان الممارسات الدنيئة والانتهاكات الفضيعة التي  ترتكبها القوات الغازية تبين حقيقة الوجه الامريكي القبيح وتبين زيف  دعاة الانسانية والتحرر".  

     ويرى المراقبون انه في حالة تسويف هذه القضية التي يشعر كل عراقي بانه انتهك شرفه وكرامته من خلالها فان ذلك ستكون له عواقب وخيمة على القوات الامريكية ،خاصة بعد ان نوه شيوخ العشائر في منطقة الفرات  الاوسط بانهم سينتفضون ويبدأون بمقاومة هذه القوات في حالة عدم انزال العقوبة التي يستحقها منفذي جريمة اغتصاب (عبير) التي اصبحت رمزا  لشرف العراقيين. 

     تجدر الاشارة الى ان جنديا امريكا اغتصب الفتاة العراقية عبير  قاسم حمزة في 12 مارس الماضي ثم حرقها وقتل والديها واختها الصغيرة  البالغة من العمر سبع سنوات حتى يخفي جريمته ،وقد نسبت هذه القضية في حينها الى المسلحين الا ان الجنود الامريكيين اخبروا قادتهم حول قضية الاغتصاب نهاية الشهر الماضي وفتح تحقيقا حولها وتم ايداع المتهم في  السجن، وقد تصل عقوبة المتهم الى الاعدام في حالة ثبوت القضية ضده. / نهاية التقرير/  

      



 
CopyRight: وكالة انباء شينخوا
webmaster@xinhua.org