|
القاهرة 18 يونيو /شينخوا/ التقى
الرئيس المصري حسني مبارك مع رئيس مجلس الدولة الصينى الزائر ون جيا باو هنا
اليوم /الأحد/ لبحث سبل تعزيز العلاقات الصينية-المصرية ، وآخر تطورات الوضع
في الشرق الأوسط.
وخلال المحادثات التي جرت في جو
حميم وودى ، اشاد ون عاليا بالعلاقات الصينية-المصرية ، قائلا "إنني اخترت
مصر محطة أولى في جولتي الافريقية لأن مصر كانت أول دولة أفريقية تقيم علاقات
دبلوماسية مع الصين قبل 50 عاما."
وأضاف إن ذلك فتح فصلا جديدا في
تعزيز العلاقات بين الصين والدول الأفريقية والعربية ، ولعب دورا مشهودا في
تعزيز التعاون الودي مع هذه الدول .
وأشار ون إلى ان التعاون
الاستراتيجي الصيني-المصري حقق فوائد كثيرة ، حيث توثقت العلاقات السياسية
بين البلدين بشكل متزايد ، وتعزز التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية ،
والثقافية ، والتعليمية بشكل مطرد .
وقال ون إن مفتاح التنمية المطردة
للعلاقات الصينية-المصرية هو الاحترام المتبادل ، والثقة المتبادلة ،
والمساعدة المتبادلة ، والتعزيز المشترك لهذه العلاقات، مشيرا إلى ان
العلاقات بين البلدين ستحقق نموا أكبر.
وأضاف إن
الصين ومصر اللتين تشتهران بحضارتهما العريقة وتاريخهما الطويل ، تشتركان فى
وجهات نظر متطابقة او متماثلة ازاء مختلف القضايا الدولية الهامة ، وكذا فى
اهداف مشتركة ، وفى الالتزام بحماية السيادة الوطنية ، وتنمية الاقتصاد
الوطني ، وتعزيز ديمقراطية العلاقات الدولية.
وقال " إننا بحاجة الى تعميق علاقات
التعاون الثنائية بهدف خدمة التنمية الوطنية ، وحماية السلام العالمي" ،
مشيرا إلى ان التعاون الصيني- المصري في مواجهة التحديات المشتركة يخدم مصالح
البلدين والشعبين ، وهو امر له اهميته الحيوية في تدعيم العلاقات بين الجنوب
والجنوب ، وتسهيل الحوار بين الحضارات ، وإقامة عالم متناغم.
وأكد رئيس مجلس الدولة الصيني ان
تعميق علاقات التعاون الاستراتيجي المصرية-الصينية هو هدف السياسة الخارجية
الصينية تجاه مصر.
وقال "لقد تبادلت وجهات النظر مع
رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف بشكل متعمق امس السبت حول العلاقات الثنائية
وتوصلتا إلى توافق عريض ، " مشيرا إلى ان " تنفيذ الخطوط العامة لتعميق علاقات
التعاون الاستراتيجي بين الصين ومصر التي وقعناها معا تعد وثيقة ميثاق اخرى
في تاريخ العلاقات الثنائية ، يهدف إلى تعزيز التعاون الجوهرى في كافة
المجالات ، وتحقيق منافع لشعبي الصين ومصر."
من جانبه قال مبارك " لقد حافظت على
اتصالات وثيقة مع الزعماء الصينيين من عدد من الاجيال ، وشهدت مسار التنمية
المستمرة بين البلدين ، ويسعدنى خلاله ان ارى توسيع مجال التعاون بين الصين
ومصر باستمرار. إن مصر والصين نعم الشقيقتين ، وإن الشعب المصري يشعر
بالامتنان الكامل للصين لدعمها ومساعداتها الطويلة الخالية من الغرض
. "
وأضاف مبارك إن زيارة رئيس مجلس
الدولة الصيني ون لمصر حققت انجازات مثمرة ، وإن توقيع " الخطوط العامة
التنفيذية لتعميق علاقات التعاون الاستراتيجي بين مصر والصين سيكون " له
أهمية خاصة في تنمية العلاقات الصينية-المصرية في المستقبل.
وقال " إنني أتوقع ان ازور الصين في
نهاية العام الحالي ، وان اشارك في مؤتمر قمة منتدى التعاون الصيني-الافريقي
هناك."
كما تبادل الجانبان وجهات النظر
باستفاضة حول عدد من القضايا الدولية والاقليمية الهامة. وقال ون "إن انظار
العالم تتركز على منطقة الشرق الأوسط التي تقع مصر في وسطها. وإن الصين
باعتبارها إحدى الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولى ، مستعدة
لتدعيم التشاور والتنسيق مع مصر للحفاظ معا على السلام ، والأمن ،
والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط."
وأضاف ون "إن الصين التي ليست لها
مصلحة ذاتية في القضية الفلسطينية-الإسرائيلية ، تؤيد عملية السلام في الشرق
الأوسط ، وتؤيد خطة خارطة الطريق للسلام ، وتؤيد حل الصراع
الفلسطيني-الإسرائيلي على اساس قرارات الامم المتحدة ذات الصلة ، ومبدأ الأرض
مقابل السلام ، ومن خلال الحوار والمفاوضات السياسية سعيا للتوصل الى حل يقوم
على دولتين ، وتمكين الفلسطينيين والإسرائيليين من العيش جنبا إلى جنب
في سلام.
وأكد "إننا نأمل بإخلاص في ان تتمكن
الحكومة الفلسطينية الجديدة ، والحكومة الاسرائيلية الجديدة انطلاقا من تطلعات
شعبيهما ومصالحهما الاساسية ، من استئناف محادثات السلام في أسرع وقت
ممكن."
وحول القضية النووية الإيرانية ،
اكد ون مجددا إن الصين تؤيد نظام حظر الانتشار النووي الدولي ، وتعارض انتشار
الاسلحة النووية ، وتؤيد حل القضية النووية الإيرانية من خلال الدبلوماسية ،
والمفاوضات.
وأعرب عن أمله في ان تتمكن جميع
الاطراف المعنية من تبنى موقف بناء ، بل وتتخذ موقفا أكثر مرونة من اجل
استئناف المحادثات حول هذه القضية في أقرب وقت."
من جانبه ، قال الرئيس مبارك ان مصر
لا تريد ان تؤدي القضية النووية الإيرانية إلى تعقيد الوضع في المنطقة ،
وتأمل فى ان يتم تسوية هذه القضية من خلال المفاوضات.
وحول قضية دارفور بالسودان ، قال
رئيس مجلس الدولة الصيني إن الصين تولى اهتماما وثيقا بالوضع هناك ، وتدعم
عملية السلام فى السودان ، وتؤيد اتفاق السلام الذي وقعته الاطراف ذات الصلة
مؤخرا .
وأعرب عن رغبة الصين في التعاون مع
الدول الأخرى للتوصل إلى سلام شامل واستقرار في السودان ، وتحقيق الإزدهار
للشعب السوداني.
وقال مبارك ان الطريق ما زال طويلا
من حيث دفع عملية السلام في الشرق الأوسط قدما ، وتحقيق السلام والاستقرار في
المنطقة ، مشيرا إلى استعداد مصر للتعاون مع الصين في تحقيق هذه
الاهداف.
وأكد ان مصر لا ترغب في رؤية
اضطرابات جديدة في المنطقة ، وتأمل في أن تتمكن الاطراف المعنية من حل القضية
النووية الإيرانية بالشكل الملائم من خلال المفاوضات.
كما أعرب مبارك عن تقديره لموقف
الصين من قضية دارفور. /نهاية الخبر/ |