|
شانغهاى 15 يونيو /شينخوا/ اصدر
اعضاء منظمة شانغهاى للتعاون اليوم /الخميس/ اعلانا حول الذكرى الخامسة
لتأسيسها. وفيما يلى النص الكامل للوثيقة:
اعلان الذكرى الخامسة لتأسيس منظمة
شانغهاى للتعاون
(شانغهاى 15 يونيو من عام
2006)
بمناسبة الذكرى الخامسة لتأسيس
منظمة شانغهاى للتعاون، اجتمع رؤساء الدول الاعضاء بالمنظمة -- رئيس جمهورية
قازاقستان نور سلطان نزارباييف، ورئيس جمهورية الصين الشعبية هو جين تاو،
ورئيس جمهورية قرغيزستان كورمان بيك باكييف ، ورئيس الاتحاد الروسى فلاديمير
بوتين، ورئيس جمهورية طاجيكستان امام على رحمنوف، ورئيس جمهورية اوزبكستان
اسلام كاريموف فى شانغهاى، محل ميلاد المنظمة وصرحوا بما يلى:
اولا:
تأسست منظمة شانغهاى للتعاون فى
شانغهاى منذ خمس سنوات وفقا لقرار استراتيجى اتخذته دولها الاعضاء لمواجهة
تحديات وتهديدات القرن الحادى والعشرين واحلال السلام الدائم والتنمية
المستدامة فى المنطقة. ان لهذا القرار، الذى بشر بمرحلة تاريخية جديدة من
التعاون الاقليمى، اهمية كبيرة فى احلال السلام والاستقرار والحفاظ عليهما
وتهيئة مناخ شامل للتعاون فى منطقة المنظمة.
واصبحت المنظمة مع التغييرات
المتقلبة الحادثة فى المناخ الدولى والاقليمى، آلية هامة لتعميق التعاون
القائم على حسن الجوار، والصداقة، والشراكة بين اعضائها. انها مثال جيد
للحوار بين الحضارات وقوة فاعلة لتعزيز الديمقراطية فى العلاقات
الدولية.
ثانيا:
من خلال مساعيها خلال السنوات
القليلة الماضية، ارست المنظمة اساسا صلبا لنموها المطرد والمستدام وحظيت
باعتراف دولى واسع.
1- انهت المنظمة بناء الاطار
المؤسسى والقانونى الذى يضمن عملها بفاعلية.
2- حققت تعاونا امنيا وثيقا
يركز على معالجة التهديدات والتحديات الامنية غير التقليدية مثل مكافحة
الارهاب، والنزعة الانفصالية، والتطرف، وتهريب المخدرات.
3- تبنت المنظمة خطة طويلة الاجل،
وحددت الاتجاه للتعاون الاقتصادى الاقليمى، وحددت المجالات المستهدفة وذات
الاولوية والمهام الرئيسية للتعاون الاقتصادى بين الدول الاعضاء. كما اقامت
مجلس اعمال المنظمة ورابطة البنوك.
4- وشاركت المنظمة، من خلال اتباعها
مبادئ الانفتاح وعدم التحالف وعدم استهداف اى طرف ثالث، بصورة فاعلة فى
الحوار، والتبادل، والتعاون بمختلف الاشكال مع البلدان والمنظمات الدولية
المستعدة، شأنها شأن المنظمة، لتحقيق التعاون على اساس متساو وبناء من خلال
الاحترام المتبادل لحماية السلام والامن والاستقرار اقليميا.
وتدين المنظمة بنموها السلس
لالتزامها الدائم "بروح شانغهاى" القائمة على " الثقة المتبادلة، والمنفعة
المتبادلة، والمساواة، والتشاور، واحترام تعدد الحضارات، والسعى لتحقيق تنمية
مشتركة". ان هذه الروح هى الفلسفة الاساسية للمنظمة واهم ميثاق شرف لها. انها
تثرى نظرية وممارسة العلاقات الدولية المعاصرة وتجسد الامل المشترك
للمجتمع الدولى فى تحقيق الديمقراطية فى العلاقات الدولية. ومن ثم فان
"روح شانغهاى" ذات اهمية حاسمة فى سعى المجتمع الدولى من اجل نمط جديد لا يتسم
بالمواجهة فى العلاقات الدولية، نمط يدعو الى نبذ عقلية الحرب الباردة وتجاوز
الخلافات الايديولوجية.
وستظل المنظمة تكرس نفسها للاهداف
والمبادئ التى تقررت عند تأسيسها والتى تم التأكيد عليها فى الوثائق
والاعلانات والبيانات التى تم تبنيها بعد ذلك.
ثالثا:
ان العلاقات العالمية والدولية
اليوم تمر بتغييرات غير مسبوقة وعميقة. وهناك اتخاه آخذ فى التزايد نحو
التعددية القطبية والعولمة الاقتصادية وسط التقلبات. إن اقامة نظام دولى جديد
فى القرن الحادى والعشرين عملية بطيئة وغير منتظمة. وتتزايد الاعتمادية
التبادلية بين الدول، ويواجه المجتمع الدولى فرصة مواتية لضمان الاستقرار،
والسلام، والتنمية المشتركة، ولكنه يواجه ايضا تحديات وتهديدات امنية تقليدية
وغير تقليدية معقدة.
تتعهد المنظمة بتعزيز الاستقرار
الاستراتيجى، وتدعيم النظام الدولى لعدم انتشار اسلحة الدمار الشامل
والالتزام بالنظام فى القانون الدولى، وستسهم بنصيبها لتحقيق هذه المهام
الهامة.
ترى المنظمة ان الامم المتحدة،
لكونها المنظمة الاكثر شمولا وتمثيلا وسلطة، تتحمل المسؤولية الاولى فى
الشؤون الدولية وتقع فى قلب صياغة الاعراف الاساسية للقانون الدولى وتنفيذها.
ويتعين على الامم المتحدة تحسين كفاءتها وتدعيم قدرتها على الرد على
التهديدات والتحديات الجديدة وذلك بتنفيذ اصلاحات مناسبة وضرورية فى ضوء
المناخ العالمى الآخذ فى التغير.
واثناء تنفيذ اصلاحات مجلس الامن
الدولى، يتعين الالتزام بمبادئ التوزيع الجغرافى المنصف ومراعاة تحقيق اوسع
توافق. ولا يجوز وضع حد زمنى للاصلاحات، ولا اجراء تصويت اجبارى على اى
مقترحات يكون بشأنها خلافات كبيرة. وترى المنظمة ان السكرتير العام القادم
للامم المتحدة ينبغى ان يأتى من اسيا.
ويمكن مواجهة التهديدات والتحديات
بصورة فعالة فقط عندما يتحقق تعاون واسع بين الدول الاعضاء والمنظمات الدولية
المعنية. وإن تحديد السبل والآليات التى يتعين تبنيها لحماية امن المنطقة هى
حق الدول فى المنطقة ومسؤوليتها.
وستقدم المنظمة اسهاما بناءا لاقامة
بنية امنية عالمية جديدة تقوم على الثقة المتبادلة، والمنفعة المتبادلة،
والمساواة، والاحترام المتبادل. وتقوم بنية كهذه على اساس مبادئ القانون
الدولى المعترف بها على نطاق واسع. انها تنبذ " المعايير المزدوجة" وتسعى الى
تسوية النزاعات من خلال التفاوض على اساس الفهم المتبادل. وتحترم حق جميع
البلدان فى حماية الامن الاقليمى ومصالحها الوطنية، واتباع انماط خاصة
من التنمية، وصياغة سياسات محلية وخارجية بصورة مستقلة، والمشاركة فى الشؤون
الدولية على اساس متساو.
يتعين احترام تنوع الحضارات ونمط
التنمية وتأييدهما. ولا يجوز اتخاذ الاختلافات فى التقاليد الثقافية، والنظم
السياسية والاجتماعية، والقيم، ونمط التنمية التى تشكلت على مدار التاريخ
ذريعة للتدخل فى الشؤون الداخلية للدول الاخرى. ولا يجوز "تصدير" نمط التنمية
الاجتماعية. ويتعين احترام الاختلافات فى الحضارات، ويتعين القيام
بتبادلات بين الحضارات على اساس متساو للتعلم من نقاط القوة لدى الاخر
وتعزيز التنمية المتناغمة.
رابعا:
هناك استقرار عام فى اسيا الوسطى.
وحققت البلدان فى هذه المنطقة نجاحا تاريخيا فى الاصلاحات السياسية
والاقتصادية والتنمية الاجتماعية. وتستحق العلاقات التاريخية والثقافية
الفريدة لدول اسيا الوسطى احترام المجتمع الدولى وتفهمه. ويتعين دعم حكومات
دول اسيا الوسطى فى جهودها الرامية الى حماية الامن والاستقرار، والحفاظ على
التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وتحسين مستوى معيشة الشعوب.
وستواصل الدول الاعضاء بالمنظمة
الاستفادة من امكانات المنظمة، وتعزيز دورها وعملها لتحويل هذه المنطقة الى
منطقة سلمية ومنسقة فى التنمية، ومفتوحة، ومزدهرة ومتناغمة.
وستظل الدول الاعضاء بالمنظمة
اصدقاء من جيل الى جيل ولن تكون ابدا اعداء فيما بينها. انها تتعهد بالنمو
الشامل لعلاقات حسن الجوار القائمة على الاحترام المتبادل والتعاون متبادل
المنفعة. وتؤيد بعضها البعض فى مواقفها المبدئية حول السيادة والامن ووحدة
الاراضى وجهودها الرامية الى حمايتها. ولن تنضم الى اى تحالف أو منظمة دولية
تقوض سيادة الدول الاعضاء بالمنظمة وامنها وسلامة اراضيها. ولن تسمح
باستخدام اراضيها لتقويض سيادة أو امن أو سلامة اراضى دول اعضاء
اخرى وستحظر على اراضيها انشطة اى منظمات أو عصابات فى اراضيها تضر
بمصالح الدول الاعضاء. ولتحقيق هذه الغاية، ستقوم الدول الاعضاء بالمنظمة،
داخل اطار المنظمة، بمشاورات حول انجاز اتفاقية قانونية متعددة الاطراف
لعلاقات طويلة الاجل من حسن الجوار، والصداقة، والتعاون.
وستواصل الدول الاعضاء بالمنظمة
تدعيم التنسيق والتعاون فى الشؤون الدولية والاقليمية واتخاذ موقف مشترك حول
الامور المتعلقة بمصالح المنظمة.
تتمتع المنظمة بامكانات القيام بدور
مستقل فى صون الاستقرار والامن بالمنطقة. وفى حالة الطوارئ التى تهدد السلام
والاستقرار والامن فى المنطقة، ستجرى الدول الاعضاء بالمنظمة مشاورات فورية
حول الرد بصورة فعالة على الطوارئ لحماية مصالح المنظمة ودولها الاعضاء
تماما. وسيتم اجراء دراسة حول امكانية اقامة آلية اقليمية لمنع
الصراعات داخل اطار المنظمة.
ان تعميق التعاون فى مكافحة الارهاب
والنزعة الانفصالية والتطرف وتهريب المخدرات بصورة شاملة مجال له الاولوية
بالنسبة للمنظمة. وستتخذ المنظمة خطوات لتدعيم الوكالة الاقليمية لمكافحة
الارهاب ولتحقيق التعاون مع المنظمات الدولية ذات الصلة.
ولتوسيع التعاون الاقتصادى فيما
بينها، تحتاج الدول الاعضاء بالمنظمة الى تنسيق جهودها فى تنفيذ برنامج
التعاون الاقتصادى والتجارى متعدد الاطراف بين الدول الاعضاء بالمنظمة وذلك
بتنفيذ مشروعات كبرى لها الاولوية فى التعاون الاقتصادى الاقليمى. انهم
بحاجة الى التعاون لتعزيز تسهيل التجارة والاستثمار وتحقيق التدفق الحر
للسلع، ورأس المال، والخدمات، والتكنولوجيا بصورة تدريجية.
ترحب المنظمة بمشاركة شركاء ذوى صلة
فى مشروعات محددة فى مجالات لها الاولوية مثل الطاقة، والنقل، والمعلومات،
والاتصالات، والزراعة. وستسعى المنظمة الى المشاركة بصورة فاعلة فى الحملات
الدولية ضد الامراض المعدية والى الاسهام فى حماية الاستخدام المعقول لموارد
الطبيعية.
ان تدعيم الاساس الاجتماعى للصداقة
والفهم المتبادل بين الدول الاعضاء بالمنظمة وتوسيعهما سبيل هام لضمان مرونة
المنظمة وحيويتها. ومن اجل تحقيق هذه الغاية، تحتاج الدول الاعضاء بالمنظمة
الى اضفاء الطابع المؤسسى على التعاون الثنائى ومتعدد الاطراف فى الثقافة،
والفنون، والتعليم، والرياضة، والسياحة، ووسائل الاعلام. وبهذا التراث
الثقافى الفريد والغنى لدولها الاعضاء، يمكن ان تصبح المنظمة بالتأكيد نموذجا
فى تعزيز الحوار بين الحضارات وبناء عالم متناغم.
صدر هذا الاعلان بمناسبة الذكرى
الخامسة لتأسيس المنظمة. ونؤمن نحن، رؤساء الدول الاعضاء بالمنظمة، ان
المنظمة ستحقق تماما الهدف والمهمة النبيلين اللذين تم اعلانهما عند تأسيسها
وستسهم فى قضية السلام والتعاون والتنمية.
رئيس جمهورية قازاقستان نور سلطان
نزارباييف
رئيس جمهورية الصين الشعبية هو جين
تاو
رئيس جمهورية قرغيزستان كورمان بك
باكاييف
رئيس الاتحاد الروسى فلاديمير
بوتين
رئيس جمهورية طاجيسكتان امام على
رحمنوف
رئيس جمهورية اوزبكستان اسلام
كاريموف. /نهاية الخبر/ |